إيران تتجهز لخوض حرب إلكترونية ضد الدول العربية

الأربعاء 2014/07/09
فرزاد فرهنكيان، كاشف أسرار الحرب الإلكترونية الإيرانية ضد الدول العربية

لندن - بدأ نظام الملالي في إيران بتطوير أساليبه العدوانية تجاه جيرانه العرب وخاصة دول الخليج العربي، فرغم أنه لا يحبذ استخدام التطور التقني إلا أنه سلك طريقا مغايرا عن المعهود بتحضيره للحرس الثوري إلكترونيا استعدادا لهجمة قد يقوم بها في أي وقت يريد على العرب.

كشف دبلوماسي إيراني منشق أن الحرس الثوري الإيراني جهز غرف عمليات ضخمة متخصصة في مجال الإنترنت لاستخدامها لشن حرب إلكترونية شاملة على دول عربية عديدة.

فقد نقل موقع “سوريون” الإلكتروني على الشبكة العنكبوتية نقلا عن فرزاد فرهنكيان، المستشار السابق في السفارة الإيرانية في العاصمة البلجيكية بروكسل أن الحرس الثوري يحضر لحرب إلكترونية شاملة على دول عربية عدة وخاصة دول الخليج العربية بما فيها المملكة العربية السعودية.

وكان فرهنكيان قد أعلن انشقاقه عن النظام الإيراني وانضمامه إلى صفوف المعارضة في عام 2010 قبل أن تشهد منطقة الشرق الأوسط تغيرات جيوسياسية كبرى.

وقال فرهنكيان إن “الحرس الثوري جهز غرف عمليات ضخمة متخصصة في مجال الإنترنت”، مشيرا إلى أن هذه الغرف تقع في مدينة أصفهان وسط إيران ويديرها خبراء من الحرس الثوري والمخابرات.

وأوضح الدبلوماسي الإيراني المنشق أن لديه وثائق وصفها بـ”السرية للغاية” توضح تفاصيل تلك الغرف السرية، ملمحا أنه سيتم الكشف عن أبرز معالمها في مؤتمر صحفي سيعقد قريبا في العاصمة الفرنسية باريس.

كما كشف فرهنكيان أن عمل تلك الغرف السرية يعتمد على القيام بفتح الآلاف من الحسابات الوهمية على مواقع التواصل الاجتماعي مثل “تويتر” و”فيسبوك” و”يوتيوب".

وأشار المسؤول الإيراني المنشق في هذا الصدد إلى أن تلك الحسابات تحمل أسماء وصورا عربية وعلى وجه التحـديد خليجيــة.

الحرس الثوري والمخابرات يديران غرفا سرية لفتح الآلاف من الحسابات الوهمية على مواقع التواصل الاجتماعي

وأكد الدبلوماسي الإيراني السابق والذي كان يعمل في السفارة الإيرانية في بلجيكا أن الحرس الثوري عبر هذه الحسابات يقوم ببث الشائعات والتحريض ونشر أخبار مغلوطة في حرب كبيرة تستخدمها الدولة الإيرانية ضد دول الخليج العربي والأردن واليمن وبالتعاون مع خلاياها وعملاء من تلك الدول العربية.

وأشار فرزاد فرهنكيان إلى الدور الرئيسي الذي يلعبه حزب الله لبنان في هذه الحرب غير المعلنة.

وقال في هذا الجانب إن “حزب الله لبنان قام خلال الثلاثة أشهر الماضية بتعبئة وتجهيز مئات الشباب للعمل في مواقع إلكترونية متعددة في لبنان".

وبين فرهنكيان أن الحرس الثوري الإيراني هو من يشرف عليهم بشكل مباشر حيث يتلقون التعليمات والتوجيهات عبر شبكة إلكترونية مشفرة من غرف العمليات بأصفهان.

حزب الله اللبناني متواطئ مع نظام الخميني في حربه الإلكترونية غير المعلنة على الدول العربية

وبحسب ما ذكره الدبلوماسي الإيراني المنشق فإن هذه الغرف المجهزة بأحدث الأجهزة الإلكترونية في العالم تم استيرادها من روسيا بالتحديد.

ومن بين هذه التجهيزات المتطورة التي اعتمدها النظام الإيراني في حربه على دول الخليج العربي ودول الشرق الأوسط أجهزة خاصة تقوم على نشر الفيروسات المدمرة على نطاق واسع.

وتساعد الحرس الثوري في تلك المهمة شركات عالمية أخرى متخصصة بالتقنية في مجال الاختراقات والفيروسات، وفق ما ذكره الدبلوماسي الإيراني سابقا.

والجدير بالذكر أن الحرب الإلكترونية تعد خطوة عدوانية جديدة من المشروع التوسعي الطائفي الإيراني الذي بات يستهدف العرب والمسلمين بشكل شامل وبعدة طرق.

وقد كلف هذا المشروع الطائفي العرب والمسلمين العديد من الخسائر المادية والبشرية الباهظة حتى الأن.

12