إيران تتجه إلى دول الاتحاد الأوروبي بعد يأسها من واشنطن

الأربعاء 2014/01/08
من الأهداف الرئيسية لزيارة الوفد البريطاني إلى طهران تحسين العلاقات

طهران – صرّح الرئيس الإيراني حسن روحاني بأن إيران تشهد بعض الانفتاح في مجال السياسة الخارجية، مضيفا أن طهران ليس متفائلة للغاية أو متشائمة. ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية «إرنا» عن روحاني القول إن على الجميع الأخذ في الاعتبار «الحقائق» الحالية وأن يضعوا تحليلاتهم بناء على هذه الحقائق. وأن موقف السياسة الخارجية لإيران حاليا مختلف للغاية عن الأشهر الماضية.

وبدأت التحركات في العلاقات الإيرانية الأوروبية حيث وصل وفد برلماني بريطاني يضم أربعة نواب برئاسة رئيس مجموعة الصداقة البرلمانية البريطانية- الإيرانية جاك سترو، صباح الثلاثاء، إلى طهران.

وأفادت (إرنا) أن زيارة الوفد سوف تستغرق ثلاثة أيام يلتقي خلالها عددا من المسؤولين السياسيين والاقتصاديين وبعض کبار مسؤولي البلاد. ويعتبر اللقاء مع أعضاء مجموعة الصداقة البرلمانية الإيرانية البريطانية أول برنامج مدرج على جدول أعمال زيارة هذا الوفد.

ومن الأهداف الرئيسية لزيارة الوفد لطهران تحسين العلاقات بين طهران ولندن في شتى المجالات خاصة السياسية والاقتصادية منها. ومن المقرر أن يعقد سترو، وزير خارجية بريطانيا السابق، عصر اليوم الأربعاء، مؤتمرا صحفيا بمجلس الشورى الإسلامي.

كما ذكر تقرير إخباري، الثلاثاء، أن رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية بمجلس الشورى الإسلامي الإيراني، علاء الدين بروجردي، قال إن وفدين برلمانين من كندا وإيرلندا سيزوران البلاد قريبا. وأفادت الوكالة بأنه من المقرر أن يصل رئيس لجنة السياسة الخارجية في البرلمان الإيرلندي إلى إيران، يوم السبت المقبل، على رأس وفد برلماني تلبية لدعوة وجهها له بروجردي. ومن المقرر أن يلتقي الوفد البرلماني الإيرلندي خلال زيارته ببروجردي وعددا من الساسة وأعضاء مجلس الشورى الإسلامي. يذكر أن وفودا برلمانية من ألمانيا وإيطاليا زارت طهران أيضا.

ووصل رئيس کتلة الحزب الديمقراطي المسيحي في البرلمان الألماني، مساء الاثنين، إلى طهران في زيارة تستغرق يومين يلتقي خلالها بعض المسؤولين الإيرانيين.

وتأتي هذه الخطوة الإيرانية في الانفتاح على دول الاتحاد الأوروبي بالتزامن مع لقاءات بين الطرفين حول الملف النووي الإيراني، حيث تعقد إيران مع الاتحاد الأوروبي اجتماعا يستمر يومين في جنيف لمناقشة تنفيذ اتفاق نووي مهم بين طهران والقوى الكبرى.

وقال عباس عراقجي نائب وزير الخارجية الإيراني للوكالة «سنلتقي (مفاوضة الاتحاد الأوروبي) السيدة هيلجا شميت في جنيف يومي الخميس والجمعة». وشميت نائبة لمسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كاثرين اشتون التي تشرف على الاتصالات بين القوى العالمية الست وإيران بشأن النزاع النووي.

هذا وأكد الرئيس الإيراني حسن روحاني أنه «لا يخاف» من الانتقادات الداخلية حول الاتفاق النووي المبرم بين طهران والقوى العظمى أواخر نوفمبر. وقال في كلمة ألقاها أمام حكام المحافظات «يجب ألا نخاف من الضجيج الذي يحدثه عدد صغير من الأشخاص أو نسبة مئوية (من الانتقادات)، ولسنا خائفين».

وقد انتقد الجناح المتشدد في النظام الاتفاق حول الملف النووي الإيراني الذي يجمّد طوال ستة أشهر بعض الأنشطة الحساسة لطهران في مقابل رفع جزئي للعقوبات الغربية. وطلب عدد من النواب تشكيل لجنة تقضي مهمتها بالإشراف على عمل المفاوضين الإيرانيين، إلا أن وزارة الخارجية رفضت هذا الطلب.

5