إيران تتحالف مع طالبان

السبت 2016/05/28
امراء طالبان برعاية إيرانية

طهران - عقدت إيران تحالفا مثيرا للجدل مع حركة طالبان أفغانستان لتأمين الحدود بين البلدين، في خطوة تمثل تحولا جذريا في سياسة النظام الإيراني الطائفي تجاه الحركة السنية المتشددة التي جمعها مع طهران عداء كبير منذ نشأتها.

وتعمل إيران حاليا مع طالبان على إقامة منطقة عازلة على طول حدودها مع أفغانستان كضمان لعدم اقتراب تنظيم داعش الذي بات يمثل تهديدا واقعيا لها.

ويشير التحالف الجديد إلى أي حد ساهم صعود داعش في سوريا والعراق في تغيير خارطة التحالفات بالمنطقة، حتى بين أطراف كانت تحمل عداء شديدا لبعضها البعض.

وتبدو إيران مستعدة لفعل أي شيء في سبيل تأمين حدودها التي تبلغ نحو 572 ميلا مع أفغانستان. وطالما اعتبرت طهران حركة طالبان تهديدا مباشرا.

وقالت مجلة فورين بوليسي الأميركية إن إيران كانت تزود في السابق التحالف الشمالي الذي كان يقاتل طالبان بالأسلحة والمعدات العسكرية والأموال قبيل الغزو الأميركي للبلاد عام 2001.

لكن نظام الولي الفقيه في إيران بات ينظر إلى تهديد طالبان باعتباره أقل خطورة من تهديد أكبر يمثله تنظيم داعش، الذي يعتقد مسؤولون أميركيون أنه يملك أكثر من 3 آلاف مقاتل في أفغانستان.

ودفع هذا التوسع الرئيس الأميركي باراك أوباما، الذي أظهر في السابق إصرارا على وضع حد لتدخلات الولايات المتحدة في المنطقة، إلى إعطاء الضوء الأخضر لوزارة الدفاع لاستهداف داعش على الأراضي الأفغانية.

وفي 21 مايو نفذت غارة جوية أميركية بأمر من أوباما في منطقة بلوخستان الباكستانية قرب الحدود الأفغانية قتل فيها الملا أختر منصور الزعيم السابق لطالبان.

وأكدت إسلام أباد لاحقا أن منصور كان في طريق العودة من إيران وقت استهداف سيارته، ودخل إلى أراضيها بجواز سفر مزور.

وحضر منصور على ما يبدو اجتماعات مع مسؤولين أمنيين إيرانيين تمهيدا لتوسيع التحالف بين الجانبين، على أمل احتواء نفوذ داعش المتصاعد.

وقال السفير فرانز مايكل ميلبن، الممثل الخاص للاتحاد الأوروبي في أفغانستان، خلال مقابلة “الإيرانيون يعملون بالفعل على تأمين حدودهم مع جماعات متعددة، من بينها أمراء الحرب وحركة طالبان”.

1