إيران تتحدى واشنطن بدعم مالي إضافي للحرس الثوري وبرنامج الصواريخ

الاثنين 2017/08/14
لا تراجع عن دعم التطرف في الأفق

طهران - صادق مجلس الشورى الإيراني الأحد على تخصيص 520 مليون دولار لتطوير البرنامج البالستي وتعزيز النشاطات الإقليمية للحرس الثوري، وذلك ردا على “سياسة المغامرة” التي تتبعها الولايات المتحدة.

ويأتي التحرك وسط تصاعد حدة التوترات بين طهران وواشنطن منذ تسلم الرئيس الأميركي دونالد ترامب زمام السلطة في يناير متعهدا باتخاذ مواقف صارمة حيال طهران.

وصرّح رئيس مجلس الشورى علي لاريجاني قائلا “على الأميركيين أن يعرفوا أن هذا الإجراء ليس إلا خطوتنا الأولى”، وذلك بعد إعلانه موافقة البرلمان بأغلبية ساحقة على سلسلة تدابير تهدف إلى “مواجهة الأعمال الإرهابية والمغامرة للولايات المتحدة في المنطقة”.

وفور الإعلان عن نتيجة التصويت، هتف النواب “الموت لأميركا”. وصوت 240 نائبا من أصل 244 كانوا حاضرين لصالح القرار.

وأفادت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية “إرنا” بأن مشروع القانون ينصّ على تخصيص 260 مليون دولار إضافية “لتطوير البرنامج الصاروخي” ومبلغ مساو لفيلق القدس، وهو وحدة قوات خاصة تابعة للحرس الثوري الإيراني مسؤولة عن العمليات الخارجية خاصة في سوريا والعراق.

ويأتي التصويت بعدما فرضت الولايات المتحدة رزمة جديدة من العقوبات بحق إيران في يوليو، مستهدفة برنامجها الصاروخي.

وتشير إيران إلى أن الإجراءات الأميركية تخالف الاتفاق الذي توصلت إليه مع الدول الست عام 2015 والذي تم بموجبه تخفيف العقوبات عليها مقابل وضع قيود على برنامجها النووي.

ولطالما هدد ترامب بإلغاء ما وصفه بـ”أسوأ اتفاق على الإطلاق”، إلا أنه تراجع الشهر الماضي عن أحد أهم وعوده الانتخابية المتمثل في الانسحاب من الاتفاق النووي.

وأكد نائب وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن مشروع القانون الذي تم إقراره مدعوم من الحكومة وأنه “ذكي للغاية كونه لا ينتهك الاتفاق النووي ولا يسمح للطرف الثاني باختلاق الأعذار”. وأضاف أن “إيران تفتخر بامتلاكها خيارات ممكنة وحقيقية لمواجهة التصرفات العدائية الأميركية”.

ولا يقيم البلدان علاقات دبلوماسية منذ عام 1980 فيما أوقف ترامب الاتصالات المباشرة مع إيران التي باشرها سلفه باراك أوباما. وازدادت التوترات بين البلدين مع وقوع عدد من الحوادث بين سفن أميركية وزوارق إيرانية في مياه الخليج خلال الأشهر الماضية.

وقال عراقجي إن مشروع القانون الإيراني هو بمثابة رد واسع الإجراءات التي أقرها الكونغرس والتي وصفتها وسائل الإعلام الإيرانية بـ”أم العقوبات” كونها تختصر جميع العقوبات المفروضة حاليا على إيران.

ومن جهته، اعتبر أستاذ العلوم الدولية في جامعة طهران أن مشروع القانون “يعد رسالة مباشرة تعكس استياء إيران حيال انتهاكات الطرف الثاني للاتفاق مع تجنب خرقه في الوقت ذاته”.

وأضاف أن عبر تحديده ثمن انتهاك الولايات المتحدة للاتفاق النووي، سيساعد مشروع القانون الإيراني في حماية الاتفاق.

وتابع قائلا “عندما لا يدفع الطرف الآخر أي ثمن، فإنه سيخل بالاتفاق دون أي عقبات. ولكن نأمل في أنه إذا تحتم عليهم دفع ثمن، سيحدون من انتهاكاتهم”.

ويشير نص مشروع القانون إلى أن “إيران تعتبر أن جميع القوات الأميركية والاستخباراتية مجموعات إرهابية” على خلفية “دعمها الضمني للجماعات الإرهابية” .

ويكلف مشروع القانون وزارة الخارجية مهمة وضع لائحة سوداء تضم أسماء أشخاص معرضين للعقوبات، بالتعاون مع الحرس الثوري والبنك المركزي ووزارة الاستخبارات.

5