إيران تتحرك في كل الاتجاهات لمنع الضربة العسكرية على سوريا

الثلاثاء 2013/09/03
طهران تتحرك في كل الاتجاهات لحماية مصالحها

دبي– تواصل طهران محاولاتها الرامية إلى تجنيب سوريا حليفها الإستراتيجي، التعرض لحملة عسكرية توعد بها الرئيس الأميركي باراك أوباما إذا حصل على تفويض من الكونغرس.

وتتحرك طهران في اتجاه تفعيل قنوات الاتصال السرية لتعطيل الضربة أو تأجيلها، ومن جانب آخر فهي تستعد إلى أسوأ الاحتمالات، أي المواجهة.

وفي سياق متصل، أرسلت إيران وفدا من لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان برئاسة علاء الدين بروجردي، الأصولي (من مواليد النجف بالعراق) المقرب جدا من المرشد الأعلى علي خامنئي، إلى دمشق ولبنان، وعلى رأس أجندته لقاء أمين عام حزب الله حسن نصرالله.

وتقول مصادر مقربة من الوفد إن هدف الزيارة ليس فقط تأكيد طهران دعمها الكامل للأسد، بل لتحريض الفصائل الفلسطينية على "ضرب مصالح أطراف العدوان على سوريا في مواقعها الموجعة والحساسة بروح استشهادية" على حد ما أعلنه أحمد جبريل أمين عام الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين-القيادة العامة.

وعلم من مصادر رفيعة رافقت بروجردي أن اجتماعه بقادة الفصائل الفلسطينية تم بحضور قادة بارزين في فيلق القدس التابع للحرس الثوري (بينهم الجنرال الحاج محمد فرد المرشح لتولي منصب قائد فيلق القدس)، وممثلين عن حزب الله لبنان، ومسؤولي مجموعات عراقية أبرزها "عصائب أهل الحق في العراق" و"كتائب سيد الشهداء" و" اليوم الموعود".

وقد أكد بروجردي "أن مواجهة العدوان والتصدي له، نتيجة حتمية، لأن هذا العدوان الظالم يأتي خدمة للكيان الصهيوني الغاصب".

وفي خط مواز أكد المسؤولون الإيرانيون الذين التقاهم المبعوث السويسري السفير فولفغانغ امدويس برولهارت، نائب كاتب الدولة السويسري للخارجية ومدير قسم الشرق الأوسط في الوزارة الذي زارها حاملا رسالة أميركية، أنهم قلقون من اتساع رقعة الصراع في المنطقة، ومستعدون للتعاون مع الولايات المتحدة التي ترعى سويسرا مصالحها في طهران، للتوصل إلى حل سياسي للأزمة السورية.

وقالت مصادر قريبة من "مجيد تخت روانجي" الذي تم تعيينه الأحد نائبا لوزير الخارجية مكلفا بشؤون أوروبا وأميركا، إن الرسالة الأميركية تضمنت رغبة واشنطن في إجراء حوار مباشر مع طهران على هامش اجتماع الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي زائد ألمانيا، وكذلك أثناء زيارة الرئيس حسن روحاني إلى نيويورك هذا الشهر لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.

وأكدت المصادر أن المبعوث السويسري حمل معه أيضا "حزمة مقترحات" أميركية جديدة حول الأزمة السورية، في ضوء الرد الذي تلقته واشنطن من طهران، على رسائل نقلها كل من المبعوث الأميركي-الأممي "جيري فيلتمان"، وقابوس بن سعيد سلطان عُمان.

وكان تسرب أن الإيرانيين شددوا على حل دبلوماسي للأزمة السورية، وإن كانوا تفهموا أن الهجوم العسكري الأميركي على سوريا يمهد الطريق لاستكمال المفاوضات السياسية في جنيف 2.

وقالت المصادر إن المبعوث السويسري نقل إلى طهران تأكيدات بأن ضرب سوريا لإعادة التوازن مع المعارضة، واقع لا محالة وأن الكونغرس سيوافق على ذلك وربما تكون الضربة فجر 11 سبتمبر لشحن عواطف ووجدان الشعب الأميركي والشعوب الرافضة للإرهاب.

وفي سياق استعداد الحلف الإيراني السوري، استدعي مقاتلو حزب الله اللبناني إلى مواقعهم، كجزء من حالة استنفار أعلنها الحزب تحسبا لضربة عسكرية محتملة ضد سوريا.

وقالت تقارير إن الحزب أقام كذلك غرفة عمليات ميدانية ووضع القوة الصاروخية على اختلافها في حالة جهوزية غير مسبوقة".

بالتوازي، لم تكتف الولايات المتحدة بانتظار صدور قرار من الكونغرس بشن ضربة عسكرية خاطفة، وواصلت تحركها العسكري، إذ تتوجه حاملة الطائرات الأميركية يو اس اس نيميتز، صحبة قطع تشتمل على منصة إطلاق صواريخ موجهة وأربع مدمرات، غربا باتجاه البحر الأحمر.

وتتواجد خمس مدمرات أميركية حاليا في شرق المتوسط، في حين أن المعتاد أن تتواجد ثلاث سفن تركز على مواجهة أية تهديدات لأوروبا من الصواريخ البالستية الإيرانية.

والمدمرات الأميركية وهي، يو.اس.اس ستاوت وميهان وراميج وباري وغريفلي، جاهزة لإطلاق صواريخ كروز إذا ما أعطى الرئيس أوباما الأمر لذلك.

كما تلقت السفينة البرمائية يو.اس.اس سان انطونيو التابعة لسلاح البحرية والمجهزة بالعديد من الطوافات ومئات عناصر المارينز، الأمر بالتمركز في شرق المتوسط لكن مسؤولا في وزارة الدفاع قال إنها "لم تتلق أي مهام محددة".

1