إيران تتحمل مسؤولية إذكاء الصراع الطائفي في سوريا

الثلاثاء 2014/07/01
دعوات القتال في سوريا {لحماية المراقد الشيعية عامة ومرقد السيدة زينب خاصة}

اسطنبول -اتهمت الشبكة السورية لحقوق الإنسان، كلاً من “الحرس الثوري الإيراني” و”حزب الله” اللبناني، بتدريب ودعم معظم “الفصائل الشيعية العراقية” التي تقاتل في سوريا، و”إشاعة الفوضى من خلال إذكاء الصراع الذي يحمل بعدا طائفيا في المنطقة”.

جاء ذلك في تقرير للشبكة، أوضح أن “شهادات العديد من النشطاء السوريين الذين ينتمون لعوائل من الأقليات، أكّدت حجم الحشد والتخويف الذي مارسه النظام في الشهور الأولى، وما زال، في مناطق الأقليات”، فضلاً عن “استقدام مقاتلين وفصائل شيعية تقاتل مع النظام السوري” في أواخر عام 2011، حيث “اعتقل الثوار مقاتلين ينتمون لجيش المهدي” التابع “للزعيم الشيعي العراقي” مقتدى الصدر، ومقاتلين ينتمون للواء أبو الفضل العباس.

وأشار تقرير الشبكة أن دعوات القتال في سوريا “لحماية المراقد الشيعية عامة ومرقد السيدة زينب خاصة”، “ترافقت مع بروباغندا حشد طائفي تبثّها وسائل إعلام متنوعة من الصحف اليومية إلى الفضائيات إلى وسائل الإعلام الاجتماعي”، وأن “دخول حزب الله اللبناني في الصراع بشكل معلن في أبريل 2013، في القصير وريفها”، شكلت نقطة تحوّل مهمّة بالنسبة “لمساندة المقاتلين الشيعة بشكل معلن للنظام”، وبدأت تظهر في سوريا فصائل عراقية تقاتل إلى جانب النظام بشكل علني.

وأشار التقرير إلى أن المقاتلين العراقيين واللبنانيين كانوا السمة الغالبة للمقاتلين الموالين للنظام على “أساس طائفي”، ليتدفق بعد ذلك مقاتلون من جنسيات مختلفة أفغانية وباكستانية ويمنية وحتى من جنسيات أفريقية، مشيرا إلى قائمة بـ”أبرز المنظمات الشيعية المقاتلة إلى جانب النظام في سوريا”.

وقد أتى كل من لواء أبوالفضل العباس ولواء ذوالفقار وكتائب حزب الله بالعراق وكتائب سيد الشهداء وقوات الشهيد محمد باقر الصدر (منظمة بدر الجناح العسكري ولواء كفيل زينب – عصائب أهل الحق) وحركة حزب الله النجباء في مقدمتها، فضلاً عن “مشاركة قوات من الحرس الثوري الإيراني وحزب الله اللبناني بشكل فعلي في القتال”، وهو ما أدى إلى خسارتهم عدداً من الشخصيات القيادية، التي أجريت لها مراسم تشييع رسمية.

ولفتت الشبكة إلى أن التقرير يهدف إلى “التعريف بمجموعات المقاتلين الشيعة التي تقاتل إلى جانب النظام في سوريا، وخلفياتها الفكرية وارتباطاتها الإقليمية وبروباغندا الحشد الطائفي التي تمارسها”، متهماً إيّاها إلى جانب النظام السوري، بارتكاب انتهاكات ترقى إلى أن تكون جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب.

وطالبت “تقديم كافة المتورطين بتلك الجرائم إلى المحاكم من أجل القصاص العادل، والطلب من المجتمع الدولي وضع تلك الميليشات على قائمة الإرهاب، على غرار تنظيم “الدولة لإسلامية في العراق والشام” و”جبهة النصرة”.

كما تطرق التقرير إلى أبرز حوادث “التطهير الإثني” التي شاركت فيها تلك الفصائل، فضلاً عن عمليات القصف العشوائي والقتل وعمليات الحصار والتعذيب.

4