إيران تتعلق بأوراق ضئيلة لتخفيف قسوة العقوبات الأميركية

طهران تتمسك بموقف أوروبا العاجز عن إنقاذ الاتفاق النووي، ومحاولات مستميتة للبحث عن ثغرات لمواصلة تصدير النفط.
الثلاثاء 2018/11/20
الاقتصاد محاصر بقسوة العقوبات

لندن – عبرت إيران عن تمسكها بالآمال الضئيلة، التي يعرضها الاتحاد الأوروبي لإنقاذ الاتفاق النووي، رغم يأس المسؤولين الأوروبيين من إمكانية إقناع الشركات الكبرى في التكتل بمواصلة العمل مع إيران.

وقال بهرام قاسمي المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية أمس إن “هناك بعض المسائل الغامضة تتعلق بتطبيق آلية الاتحاد الأوروبي لحماية التجارة مع إيران من العقوبات الأميركية… لكننا لا نزال متفائلين بأن الأوروبيين قادرون على حماية الاتفاق”.

ويحاول بقية الموقعين على الاتفاق إنقاذه منذ مايو الماضي، عندما انسحب الرئيس الأميركي دونالد ترامب منه. وفرضت في بداية الشهر الحالي الحزمة الثانية من العقوبات على قطاعات النفط والمصارف والنقل في إيران.

ويحاول الاتحاد الأوروبي إنشاء آلية مالية لإقامة علاقات تجارية غير دولارية مع إيران لإنقاذ الاتفاق الذي رُفعت بموجبه معظم العقوبات عام 2016 في مقابل كبح برنامج طهران النووي.

حسن روحاني: العقوبات الأميركية على إيران جزء من حرب نفسية مصيرها الفشل
حسن روحاني: العقوبات الأميركية على إيران جزء من حرب نفسية مصيرها الفشل

لكن المسؤولين والمراقبين يشككون في قدرة “الآلية ذات الغرض الخاص” على تخفيف العقوبات من خلال مقايضة صادرات إيران من النفط والغاز مقابل منتجات أوروبية من أجل تفادي العقوبات الأميركية.

وتواجه محاولات الاتحاد منذ أسابيع إنشاء تلك الآلية صعوبات كبيرة، بينها عدم إقدام أي دولة أوروبية على عرض استضافتها، وإعلان جميع الشركات الأوروبية الكبرى إيقاف تعاملاتها مع إيران. ويستبعد محللون أن تحصل الآلية على أي عوائد من صادرات النفط الإيراني لمقايضتها بالسلع، في ظل توقف شركات التكرير الأوروبية عن شراء النفط الإيراني لتفادي الغرامات الأميركية.

ورغم تقديم واشنطن إعفاءات لثماني دول لشراء النفط الإيراني، لكنها أرفقتها بشروط لتقليص المشتريات أو إيقافها خلال جداول زمنية محددة، لا تزيد على أسابيع أحيانا.

وتكمن الصعوبة القصوى في مرور الأموال عبر النظام المصرفي في ظل التزام نظام سويفت بإيقاف تسهيل الصفقات المالية.

ويترنح الاقتصاد الإيراني على حافة الانهيار في ظل احتجاجات متقطعة في أنحاء البلاد يمكن أن تنفجر على نطاق واسع في أي لحظة، في ظل إقرار الحكومة بفشل المؤسسات الحكومية.

وتتوسل طهران بشركات القطاع الخاص وتعرض عليهم النفط لإيجاد سبل لتهريبه، كما عرضت عليهم إدارة الشركات الحكومية المترهلة لإنقاذها من الإفلاس.

في هذه الأثناء أكد الرئيس الإيراني حسن روحاني أمس مواصلة تصدير النفط رغم العقوبات الأميركية التي وصفها بأنها جزء من حرب نفسية مصيرها الفشل، لكن مراقبين قالوا إن تلك التصريحات تحاول امتصاص غضب الشارع الإيراني.

وفي محاولة يائسة عادت الحكومة لتعيين مسعود كرباسيان رئيسا تنفيذيا للشركة الوطنية الإيرانية للنفط، رغم أن البرلمان كان قد أقاله من منصب وزير الشؤون الاقتصادية والمالية في أغسطس الماضي بدعوى عجزه عن إدارة الأزمة الاقتصادية الإيرانية.

ويرى محللون أن تعيين كرباسيان، المحسوب على الجناح الإصلاحي، في هذا الوقت الحرج يكشف عن احتدام الصراع بين المتشددين والإصلاحيين في ظل قسوة العقوبات واحتقان الشارع الإيراني. ورغم ابتعاده عن الأضواء خلال فترة توليه وزارة الشؤون الاقتصادية والمالية، فإن صحيفة “سازاندكي” الإصلاحية أشادت أمس بـ”مكافحته للفساد” خصوصا خلال فترة إدارته لجهاز الجمارك، في رد مباشر على اتهامات المتشددين.

الإمارات ملتزمة تماما بالعقوبات ضد إيران

10