إيران تتلقى ضربة جديدة بتعليق رحلات أير فرانس

الاقتصاد الإيراني يعاني من أزمة كبيرة تسببت في شلل كثير من القطاعات رغم محاولات إنعاشها.
الخميس 2018/05/03
رحلات خاسرة

باريس - تلقى الاقتصاد الإيراني ضربة جديدة، عندما قررت مجموعة الطيران الفرنسية “أير فرانس” أمس، وقف رحلاتها الجوية المباشرة بين باريس وطهران، بسبب ضعف مردودية الخط المالية.

وقالت متحدثة باسم أير فرانس في بيان إن “الشركة قررت تقليص الرحلات التي تسيرها وحدتها جوون بين باريس وطهران بحيث تقتصر على موسم الصيف فقط نظرا لضعف الجدوى الاقتصادية للخدمة على مدى عامين”.

ونسبت وكالة رويترز للمتحدثة، التي لم تذكر اسمها، قولها إن “أير فرانس قررت تعديل برنامجها ليتماشى على نحو أفضل مع الطلب”، مشيرة إلى أن القرار سيسري اعتبارا من الـ28 أكتوبر المقبل.

وتأتي هذه الخطوة المفاجئة، بحسب المحللين، تزامنا مع بروز ضبابية عالمية بشأن ما إن كان الرئيس الأميركي دونالد ترامب سينسحب من الاتفاق النووي الموقع عام 2015 مع إيران.

وبموجب هذا الاتفاق، وافقت طهران على تقييد برنامجها النووي لطمأنة القوى العالمية بأن هذا البرنامج لن يستخدم لتطوير أسلحة. وفي المقابل جرى رفع معظم العقوبات التي كانت مفروضة على إيران في يناير 2016.

أير فرانس: أوقفنا الرحلات بين مطاري باريس وطهران لضعف المردودية
أير فرانس: أوقفنا الرحلات بين مطاري باريس وطهران لضعف المردودية

ويقول مصرفيون وآخرون لهم أعمال مع إيران إنهم يعزفون عن السفر إلى هناك لإبرام الصفقات أو التفاوض بشأن المشاريع القائمة بالفعل بسبب الضبابية المتعلقة بوضع العقوبات الأميركية حتى قبل أحدث توتر بين ترامب وإيران.

وظلت أير فرانس تراجع الطلب على هذا المسار لعدة أشهر قبل إعلان قرارها. وفي يناير الماضي، قالت إنها تحول المسار من شبكتها الرئيسية لوحدتها جوون التي أطلقتها في الآونة الأخيرة، التي تستخدم طائرات أصغر.

ويرتبط هذا التعديل الجديد لأير فرانس بالنقل السياحي في الصيف حيث تسعى إيران للترويج لقطاع السياحة المحلي رغم التوترات السياسية، لكن شركات سياحة تقول إن حركة السفر لم تنتعش مثلما كانت تتوقع طهران.

وقالت الخطوط الفرنسية في البيان أيضا إنها “ستتولى مسؤولية إعادة حجز رحلات طيران للعملاء المتضررين من القرار”.

وجاء قرار أير فرانس في أعقاب قرار مماثل اتخذته شركة الاتحاد للطيران المملوكة لحكومة أبوظبي في ديسمبر الماضي، والتي قالت أيضا إنها ستلغي رحلات إلى أوغندا.

ويعاني الاقتصاد الإيراني من أزمة كبيرة تسببت في شلل كثير من القطاعات رغم محاولات انعاشها.

واتخذت الحكومة الشهر الماضي، خطوات لضبط أسعار الصرف بوضع حد أقصى عند 42 ألف ريال مقابل الدولار، في مسعى لوقف تدهور العملة المحلية التي فقدت أكثر من ثلث قيمتها خلال ستة أشهر.

10