إيران تتلقى ضربة جديدة بمقتل قائد في الحرس الثوري ومرافقيه

أنباء عن مقتل القائد في الحرس الثوري مسلم شهدان وثلاثة من أفراد حمايته الأحد بطائرة مسيّرة.
الاثنين 2020/11/30
خسارات متوالية

طهران - تلقت إيران ضربة جديدة بمقتل قائد بارز في الحرس الثوري ومرافقيه على الحدود السورية العراقية، في وقت تحاول فيه لملمة جراحها من الخسارة التي تلقتها قبل ثلاثة أيام باغتيال أحد أبرز مهندسي برنامجها النووي العالم محسن فخري زاده.

وأكدت مصادر استخبارية عراقية الاثنين مقتل القائد في الحرس الثوري الإيراني مسلم شهدان، وثلاثة من أفراد حمايته على الحدود العراقية السورية.

وأضافت المصادر أن "المعلومات الأولية لم تؤكد بعد إذا ما كانت الضربة بطائرة مسيرة أو عملية اغتيال بطريقة أخرى"، فيما تداولت وسائل إعلام أن القائد بالحرس الثوري تم استهدافه بطائرة مسيرة بعد عبوره منفذ القائم مع سوريا، مشيرة إلى أن عملية الاستهداف تمت في وقت متأخر من الأحد.

وجاء مقتل مسلم شهدان كضربة جديدة لإيران، إذ سبقت اغتياله عمليات إسرائيلية مشابهة استهدفت علماء إيرانيين، ومهاجمة منشآت نووية تحت الأرض بأفراد أو بهجمات معلوماتية وسرقة ملفات حساسة، بمباركة من أميركا التي تكفلت من جانبها بتصفية الجنرال قاسم سليماني ومساعده العراقي أبومهدي المهندس مطلع عام 2020 بضربة جوية بالقرب من مطار بغداد.

ومن شأن هذه الضربات المتتالية أن تضعف الموقف الإيراني وربما تدفع طهران إلى الرد واتخاذ خطوات هجومية ضدّ إسرائيل أو الولايات المتحدة، ما ينذر باشتداد الأزمة بينها وبين الإدارة الأميركية حتى في عهد الرئيس الجديد جو بايدن الذي عبّر في مواقف سابقة عن رغبته في فتح سبل للحوار مع إيران حول الملف النووي.

وجاءت هذه الضربة لتهزّ الحرس الثوري الإيراني وبخاصة فرعه خارج الحدود “فيلق القدس”، المحرك الفعلي للسياسة الخارجية للنظام الإيراني في المنطقة.

ويتمدد نفوذ الحرس الثوري في كل القطاعات والمؤسسات الإيرانية، فحتّى رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، كان لواء سابقا في الحرس الثوري، بينما يعتبر ثلثا أعضاء البرلمان إما أعضاء سابقين وإما منتمين إلى الحرس والمنظمات التابعة له إلى اليوم.

ويتوقع محللون في إيران والولايات المتحدة استيلاء الحرس الثوري من الحكومة الإيرانية، وتتمثّل الخطوة التالية في انتخاب مرشح تابع للحرس الثوري الإيراني رئيسا سنة 2021.

وشيّعت إيران الاثنين فخري زاده في مراسم أقيمت في وزارة الدفاع ولم يحضرها سوى العشرات من كبار القادة العسكريين وعائلته نظرا للتدابير الوقائية من فايروس كورونا.

واتهمت إيران إسرائيل وجماعة "مجاهدي خلق" الإيرانية المعارضة، بالضلوع في اغتيال العالم النووي، الذي يشتبه في أنه رئيس خطة “آماد” التي وضعت قبل عقدين للإشراف على العناصر الرئيسية في برنامج السلاح النووي.

وقال أمين المجلس الأعلى للأمن القومي في إيران علي شمخاني إن اغتيال العالم البارز تم بعملية "معقدة" وأسلوب "جديد بالكامل".

واتهم شمخاني إسرائيل باستخدام "أجهزة إلكترونية" لتقتل عن بعد فخري زاده، العالم الذي أسس البرنامج النووي العسكري الإيراني في العقد الأول من القرن الحادي والعشرين.

وأدلى شمخاني بهذه التصريحات في جنازة فخري زاده، فيما تعهد وزير الدفاع الإيراني بمواصلة عمل الرجل "بسرعة وقوة كبيرتين".