إيران تتهم الاستخبارات الغربية بمحاولة تدمير أنشطتها النووية

الثلاثاء 2014/08/26
منشأة نطنز النووية التي استهدفت من قبل طائرة تجسس إسرائيلية دون طيار

طهران- وجهت إيران اتهامات إلى دول غربية بقيادة أميركية بالوقوف وراء ما وصفته بـ”العمليات التخريبية” ضد برنامجها النووي على خلفية إسقاط الحرس الثوري طائرة تجسس إسرائيلية دون طيار بالقرب من منشأة نطنز تزامنا مع انتهاء المهلة التي منحتها الوكالة الدولية للطاقة الذرية لتقدم ردودها حول برنامجها المثير للجدل.

كشف أصغر زارعان مساعد رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية للشؤون الأمنية النقاب عن تورط كل من ألمانيا وفرنسا وبريطانيا بقيادة الولايات المتحدة في الممارسات التخريبية ضد الصناعات النووية لبلاده.

واتهم زارعان خلال تصريحاته في افتتاح معرض تخصصي لمكافحة الممارسات التخريبية الصناعية في العاصمة طهران، أمس الاثنين، بأن هذه الدول تحاول عرقلة نشاطات إيران النووية السلمية واستهداف البنی التحتية في البلاد.

كما أشار صراحة إلی أن الأجهزة الاستخباراتية الأجنبية تقوم بتنفيذ عدة مخططات لتحقيق هذه الأهداف ضد إيران عبر الممارسات “التخريبية” التي يقوم بها أحد المختبرات الأميركية في نيومكسيكو في مجال الصناعات النووية بالتعاون مع دول غربية، حسب ما نقلته وكالة “الطلبة” شبه الرسمية الإيرانية (إيسنا).

ولم تبد الدول التي تتهمها إيران بالتجسس على منشآتها النووية أي ردة فعل حيال تصريحات المسؤول الإيراني.

وأضاف المسؤول الإيراني أن خطط العمليات التخريبية هذه تطال المجالات الدفاعية والاستخباراتية والقطاعات الحساسة في البلاد، بيد أن مراقبين أوضحوا أن هذه المعلومات من قبل النظام الإيراني تدخل في إطار استعراض “العضلات” وحرب “الأعصاب” لمعارضيه وخصوصا الغرب خاصة في ظل تفاقم الأحداث الساخنة التي تعيشها المنطقة.

جاء ذلك بعد سويعات قليلة من تصريحات رمضان شريف المتحدث باسم الحرس الثوري الإيراني بأن الأجزاء الرئيسية من طائرة التجسس الإسرائيلية التي أسقطت مساء، أمس الأول، بالقرب من منشأة نطنز النووية سليمة، موضحا أن خبراء عسكريون إيرانيون يعملون على استخراج المعلومات المخزنة في الأجهزة الإلكترونية للطائرة.

وقد حمل زارعان هذه الدول قيامها بالسعي إلى عملية شراء بعض معدات الصناعة النووية من جانب إيران من قبل عملاء الأجهزة الاستخباراتية الغربية بإقامة علاقات مع البائعين للتوغل في نشاطات إيران النووية.

كما كشف أيضا إحباط الاستخبارات عدد من الهجمات “السايبرية” ضد المنشآت النووية الإيرانية بما فيها إحباط هجمات ضد وحدة إنتاج ثاني أكسيد اليورانيوم بعد افتتاح معرض في مجال المتفجرات والمعدات النووية لإحباط الهجومات المضادة ضد الصناعة النووية في البلاد.

حسين دهقان: إيران تحتفظ بحق الرد على أي عدوان مهما كانت الظروف

من جانبه وفي السياق نفسه، هدد حسين دهقان وزير الدفاع الإيراني بأن بلاده سترد ردا ساحقا على أي عدوان من أي قوة أجنبية، وقال “بشأن الطائرة دون طيار التي أسقطها الحرس الثوري داخل الأراضي الإيرانية ونظرا إلى مكان سقوط الطائرة فإن هدفها واضح فإسرائيل وأميركا تقومان بعمل تجسسي”.

ولفت دهقان في تصريحاته إلى أن إيران تحتفظ بحق الرد على أي عدوان مهما كانت الظروف، وفق قوله.

ولم تعلق إسرائيل على حادثة إسقاط طائرتها التجسسية، حيث رأى محللون أن ذلك يدل على أنها قد تكون متورطة في تلك العملية خصوصا بعد إظهار الحرس الثوري صور تحطمها عبر وسائل الإعلام الإيرانية.

في غضون ذلك، ألمحت طهران إلى أنها ستقوم بتسليح المقاومة الفلسطينية ردا على قيام إسرائيل بإرسالها تلك الطائرة التجسسية لاستقاء معلومات حول المنشآت النووية الإيرانية بهدف القضاء على أنشطتها النووية كما تقول.

وقد تزامنت هذه التصريحات مع انتهاء المهلة التي منحتها الوكالة الدولية للطاقة الذرية لإيران، أمس، من أجل تقدم ردودها على مجموعة من الأسئلة بشأن برنامج أبحاثها المزعوم عن القنبلة النووية دون ثبوت ما يوحي بأن طهران قد وفرت المعلومات المطلوبة منها.

ويقول خبراء منذ وقت طويل إن على إيران أن تتعامل مع شكوك الأمم المتحدة بشأن أنشطتها، مشيرين إلى أن ذلك سيعطي زخما للجهود الدبلوماسية الموازية لإنهاء النزاع المستمر منذ عشر سنوات بشأن البرنامج النووي الإيراني.

وكانت العلاقات العامة لحرس الثورة أعلنت في بيان مساء الاثنين، عن إسقاط طائرة تجسس إسرائيلية بلا طيار من نوع “شبح” لا يرصدها الرادار وذلك بعد رصدها واستهدافها من قبل وحدات الدفاع الجوي التابعة لقوات الجوفضاء للحرس الثوري.

5