إيران تتودد إلى جيرانها لحثهم على رفض طلب السعودية

الأربعاء 2015/04/08
إيران تغري باكستان بمشروع بناء خط أنابيب لتصدير الغاز

إسلام آباد- يصل وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف إلى باكستان الأربعاء ومن المرجح أن يدعو لرفض طلب للانضمام إلى الحملة التي تقودها السعودية ضد الحوثيين المتحالفين مع إيران في اليمن.

ودعا رئيس الوزراء الباكستاني نواز شريف الثلاثاء إيران إلى المشاركة في محادثات بشأن الأمن في اليمن بينما يناقش البرلمان ما إذا كان ينبغي لباكستان الانضمام إلى العملية التي تقودها السعودية، وتستمر المناقشات في البرلمان الأربعاء.

وقال ظريف مرارا إنه يجب التغلب على الصراع في اليمن من خلال الحوار وليس من خلال القوة العسكرية. وتتهم دول أخرى إيران باستخدام الصراع كغطاء لتوسيع نفوذها الإقليمي. وقال ظريف الشهر الماضي "يجب على جميع الدول العمل نحو تحقيق الاستقرار ومنع انتشار انعدام الأمن في المنطقة."

وفي الشهر الماضي بدأ تحالف تقوده السعودية شن غارات جوية على الحوثيين المتحالفين مع إيران في اليمن. وتشترك السعودية في حدود مع اليمن وتقول إنها تخشى أن يمتد انعدام الاستقرار إلى أراضيها.

وتريد السعودية أن تنضم باكستان حليفتها السنية القوية للتحالف وقد طلبت طائرات وسفنا وجنودا من إسلام آباد. وبدأ البرلمان الباكستاني مناقشة الطلب الاثنين واتحد المشرعون على أنه لا ينبغي أن ترسل باكستان قوات للسعودية للقتال في اليمن.

وعلى الرغم من أن هناك جماعات عديدة في الصراع المعقد باليمن يخشى المشرعون الباكستانيون من أن يتطور الصراع إلى حرب بالوكالة بين السعودية وإيران مما يشعل توترا طائفيا قائما بالفعل داخل البلاد.

وتشترك باكستان في حدود طويلة يسهل اختراقها مع إيران عند إقليم بلوخستان الغني بالغاز والمعادن حيث يقاتل متمردون انفصاليون الحكومة منذ سنوات.

واقترحت إيران بناء خط أنابيب لتصدير الغاز إلى باكستان المتعطشة للغاز وهو مشروع تأجل بسبب تهديد العقوبات الأميركية وافتقار باكستان إلى الأموال والمستثمرين.

وذكرت وسائل الإعلام الإيرانية إن ثمانية من حرس الحدود الإيراني قتلوا في جنوب شرق إيران في هجوم مسلح عبر الحدود بالقرب من الحدود مع باكستان يوم الاثنين.

ويعاني إقليم سستان وبلوخستان الإيراني منذ فترة طويلة من الاضطرابات بسبب عصابات المخدرات والمتشددين، ويغلب السنة على سكان الإقليم.

وقال رئيس الوزراء الباكستاني شريف إنه سيدافع عن "سلامة أراضي" السعودية دون أن ينطق بالتزامات محددة، وقال الثلاثاء للمشرعين إن إيران يجب أن تكون جزءا من النقاش.

وكانت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الإيرانية مرضية أفخم، قالت الثلاثاء، إن وزير الخارجية محمد جواد ظريف سيتوجه إلى سلطنة عمان وإلى العاصمة الباكستانية إسلام أباد عصر الأربعاء.

وأشارت المتحدثة باسم الخارجية الإيرانية إلى أن زيارة ظريف مدرجة في جدول الأعمال منذ شهر، وأضافت إن هذه الزيارة تأتي في إطار العلاقات الثنائية وبهدف دراسة أحدث التطورات في العلاقات والمزيد من التعاون بين الجانبين، كما أن ظريف سيبحث مع كبار المسؤولين في هذا البلد أحدث التطورات الإقليمية والدولية.

وأضافت أفخم، انه نظرا لحساسية واهمية التطورات الجارية في المنطقة، سيتوجه وزير الخارجية، صباح الأربعاء، إلى مسقط للبحث وتبادل وجهات النظر مع كبار المسؤولين في سلطنة عمان حول أوضاع المنطقة ومن ضمنها التطورات في اليمن.

وكان وزير الدفاع المصري الفريق أول صدقي صبحي توجه، الاثنين، إلى العاصمة الباكستانية إسلام آباد على رأس وفد عسكري رفيع المستوى في زيارة رسمية تستغرق أياماً عدة، فيما عقد رئيس وزراء باكستان نواز شريف، في اليوم نفسه، اجتماعا رفيع المستوى مع قادة مدنيين وعسكريين لبحث الوضع في منطقة الشرق الأوسط وطلب المملكة العربية السعودية الحصول على مساعدة عسكرية باكستانية في عملية "عاصفة الحزم" التي تقودها ضد الحوثيين في اليمن.

وتشارك مصر في "عاصفة الحزم"، ضمن 11 دولة تقودها السعودية، كما طلبت الرياض من إسلام أباد المشاركة بقوات وطائرات وسفن في العملية التي تشنها ضد جماعة "أنصار الله" الحوثيين الذين يسعون إلى توسيع رقعة سيطرتها واستيلائها على المدن اليمنية واقتلاع نظام الرئيس عبدربه منصور هادي.

1