إيران تتودد للخليج لفظيا دون تغييرات عملية في سياستها الإقليمية

الجمعة 2014/03/14
إيران تتودد إلى دول الخليج من مسقط

مسقط - تواصل إيران توجيه رسائل التودد لجيرانها الخليجيين المتوجسين من سياساتها، سيرا على نهج سياسي جديد جاء به الرئيس الموصوف بـ»الاعتدال» حسن روحاني، ويميل مراقبون إلى اعتباره تكتيكا سياسيا لاختراق الصف الخليجي أكثر من كونه دليلا على تغييرات جوهرية في السياسات الإيرانية.

ووجه وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف أمس من العاصمة العمانية مسقط التي زارها ضمن وفد الرئيس روحاني «رسالة ود وتعاون» إلى دول الخليج.

ويستند المراقبون في قراءة مثل هذه الرسائل باعتبارها شكلية، على أن التدخلات الإيرانية في شؤون جيرانها، لا سيما في العراق وسوريا ولبنان والبحرين واليمن، ما تزال هي ذاتها، وبشكل يذكي التشاحن الطائفي ويؤجج الصراعات.

وقال ظريف للصحافيين «رسالتنا إلى بقية الدول في منطقة الخليج (الذي وصفه بالفارسي، في تناقض بيّن مع خطاب التودد) هي رسالة ود وأخوّة وتعاون معهم».

وأضاف الوزير الذي يقوم منذ تسلم روحاني منصبه في أغسطس الماضي بحملة تروّج للانفتاح تجاه الدول العربية في الخليج أن «هذه المنطقة لا تحتاج إلى إثارة أي خلاف فيما بينها ولا بد من التعايش الايجابي».

وكان روحاني قام بجولة في ديسمبر الماضي قادته إلى الكويت وقطر وعمان والإمارات لكنه لم يزر السعودية والبحرين.

وزادت الأزمة السورية من وتيرة عدم الثقة السائدة بين ضفتي الخليج منذ سقط نظام الشاه في إيران على يد رجل الدين أية الله الخميني سنة 1979، مع اصطفاف طهران إلى جانب النظام في حين تدعم دول الخليج المعارضة. وتابع ظريف أن المنطقة عاشت «ثلاث حروب في العقدين الماضيين ولا تحتاج إلى حرب أخرى. علينا أن نتعايش مع بعض على اساس الدين والتاريخ والمصالح المشتركة». وقال «لدينا مصالح مشتركة في المنطقة كما لدينا تحديات ومشاكل ولا بدّ من التعاون مع بعض لنتمكن من التغلب على تلك التحديات».

وأكد وزير خارجية إيران أن بلاده «مستعدة كي تكون علاقاتها متينه وأخوية مع كل دول المنطقة».

وختم ان العلاقات العمانية الايرانية «يمكن أن تكون مثالية للدول الأخرى في منطقة الخليج ورحبنا دائما بالدور الذي لعبه السلطان قابوس لتقريب وجهات النظر مع كل الدول في المنطقه ونؤكد أننا نولي اهتماما بالغا بأفكاره».

3