إيران تثمن قانون الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر

الأربعاء 2014/10/29
شرطة الإرشاد في إيران تقتاد النساء بالقوة إلى مراكز الشرطة لنهيهن عن «المنكر»

طهران – صادق البرلمان الإيراني، على مادة إضافية لقانون “الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر” المثير للجدل، وهي “حماية الدعاة الذين يقومون بالأمر بالمعروف وينهون عن المنكر”، وذلك رغم معارضة حكومة روحاني ووسط اضطرابات وتجمعات احتجاجية تشهدها البلاد ضد ظاهرة حرق النساء بالأسيد من قبل متطرفين يدعون إلى مكافحة ظاهرة “سوء الحجاب”، أي عدم الالتزام بالحجاب الإسلامي الكامل للنساء.

ووفقا لوكالة “إيسنا” الطلابية للأنباء فإن 148 نائبا صوتوا لصالح القانون، فيما عارضه 221 نائبا، بينما امتنع 7 نواب عن التصويت لهذا القانون الذي يجيز للدعاة الآمرين بالمعروف والناهين عن المنكر أن ينشطوا في الدوائر والمؤسسات الحكومية لمكافحة الفساد الإداري وعدم الانضباط وسرقة المال العام”.

كما يحق لهم أن ينشطوا على مستوى المجتمع بمجال مكافحة “المظاهر الأرستقراطية”، إضافة إلى مكافحة “التبرج” و”سوء الحجاب”.

وفي السياق، حضر مجيد أنصاري، المساعد البرلماني لرئيس الجمهورية، جلسة البرلمان نيابة عن الحكومة، وانتقد بشدة هذه المادة الإضافية لقانون الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، قائلا “التصديق على هذه المادة يسبب الفوضى في الدوائر الحكومية”.

وأضاف: “العبارات الواردة في هذا البند لا توجد لها أية تعاريف في قوانين البلد وستثير الفوضى”، متسائلا: “من الذي سيحدد معايير الانضباط الإداري أو مظاهر الأستقراطية أو غيرها من البنود الواردة في هذا القانون؟”.

يشار إلى أن 195 نائبًا في البرلمان قد وجهوا في وقت سابق رسالة تحذيرية للرئيس الإيراني حسن روحاني، يشكون فيها من عدم اتخاذ إجراءات كافية لضبط غير المحتشمات من النساء المخالفات للزي الشرعي، وطالبوا بسن قوانين تحد من ظاهرة “سوء الحجاب” على حد تعبيرهم.

وبالتزامن مع رسالة النواب التحذيرية شن الإعلام الإيراني حملة واسعة ضد ظاهرة “سوء الحجاب” وقام التلفزيون الرسمي ببث برامج تحض على الانتباه إلى هذه الظاهرة.

على الصعيد نفسه، انتشرت “بوسترات” وصور في شوارع العاصمة طهران، تشبه النساء المحجبات بقطع الحلوى المغطاة، في حين شبهت السافرات بقطع الحلوى المكشوفة التي يحوم حولها وفوقها الذباب والحشرات.

وتنص المادة الثامنة من الدستور الإيراني، “بأن الدعوة إلى الخير والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر مسؤولية جماعية ومتبادلة بين الناس فيتحملها الناس بالنسبة لبعضهم بعضا، وتتحملها الحكومة بالنسبة للناس، والناس بالنسبة للحكومة، والقانون يعين شروط ذلك وحدوده وكيفيته”.

وكان الرئيس روحاني، قد هاجم قبل فترة دعوات “المتشددين” الرامية لفرض الحجاب بالقوة، ودعاهم للتوقف عن التدخل في حياة الناس، واصفا بعضهم بأنهم “يعيشون في العصر الحجري”.

ويأتي هذا القانون تحديا لشعارات روحاني أثناء حملته الانتخابية عندما صرح باتخاذ إجراءات لوضع حد لإساءات وتصرفات “شرطة الآداب” الإيرانية، ووعد بضم هذا القسم لوزارة الداخلية.

12