إيران تجري تحويرات على مستوى قادتها الميدانيين في سوريا

السبت 2014/06/21
اب وابنه يفرون من القصف الجوي للنظام على حلب

دمشق- كشفت مصادر مطلعة عن تغييرات إيرانية جارية على مستوى قيادة عملياتها في سوريا، في وقت يشهد القتال في هذا البلد حالة من الخمول في عدد من الجبهات، وإن لم يخل ذلك من عمليات عسكرية متفرقة، تتركز أساسا في القلمون وحلب.

وذكرت المصادر أن قائد فيلق القدس الجنرال قاسم سليماني كلف الجنرال سردار مسجدي بإدارة غرفة العمليات في العراق، ليعود ويمسك بزمام الملف السوري من جديد، وذلك بطلب من المرشد الأعلى علي خامنئي.

وتولي إيران رغم الأحداث الجارية في العراق أهمية قصوى للملف السوري، نظرا لما يمثله نظام الأسد من تكريس لنفوذها في المنطقة، الأمر الذي دفعها إلى الانخراط بكل ثقلها ماديا وعسكريا في الحرب الدائرة منذ أكثر من ثلاث سنوات في البلاد، وسط تأكيدات استخبارية تفيد بتوليها بنفسها إدارة زمام الصراع هناك.

وكانت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية كشفت منذ أشهر أن الجنرال سليماني هو القائد الفعلي للعمليات في سوريا.

ويقوم سليماني، المقرب جدا من المرشد الأعلى علي خامنئي، بزيارات منتظمة إلى سوريا ليطلع على سير المعارك هناك، إلا أن الأحداث الجارية في العراق أربكت طهران ودفعت بتحويل وجهة هذا الأخير نحو البلد المجاور، في محاولة عدّها المراقبون بـ”اليائسة” لإنقاذ نظام المالكي.

وفي غمرة الأحداث الجارية بالعراق وعودة أبرز المليشيات العراقية على غرار مليشيا أبو الفضل العباس من سوريا، فضلا عن تحقيق الجيش السوري الحر لتقدم نسبي في عدد من المناطق، قررت طهران إعادة توزيع الأدوار بين قادتها ليتولى من جديد سليماني الملف السوري، مع متابعة متواصلة للتطورات في العراق.

ويتولى سليماني قيادة فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني، وهو الذي يدير المهمات العسكرية والاستخبارية خارج الحدود الإيرانية. وتحاول إيران نفي وجود ميداني لها في الأراضي السورية إلا أن تقارير غربية، فضلا عن الأخبار التي تبثها من حين لآخر وسائل إعلامية رسمية إيرانية عن مقتل قادة إيرانيين في سوريا، تكشف عن حضور بارز لها، يتعدّى تدريب وإرسال متطوعين من جنسيات مختلفة لمساندة النظام.

ميدانيا، تتواصل المعارك بين فصائل المعارضة السورية والجيش النظامي وحزب الله اللبناني، في القلمون وخاصة في جرود حوش عرب وعرسال، فيما يستمر القصف الجوي بالبراميل المتفجرة للنظام على مناطق متفرقة من حلب.

وفي حماة ذكرت وكالة الأنباء سانا التابعة للنظام، أن انفجار سيارة ملغومة في محافظة حماة بغرب سوريا أسفر عن مقتل 34 وإصابة أكثر من 50.

ويعتقد أن جبهة النصرة -المرتبطة بتنظيم القاعدة والتي تخوض قتالا مع منافستها الدولة الإسلامية في العراق والشام- تقف وراء العديد من التفجيرات في حماة خلال الأشهر الماضية.

4