إيران تجسد "حسن جوارها" بالتمسك باحتلال الجزر الإماراتية

السبت 2013/11/16
رد إيراني سلبي على دعوة وزير الخارجية الإماراتي طهران لإثبات حسن نواياها تجاه جيرانها

طهران- كذّبت إيران أمس مجدّدا ادعاءات قادتها بشأن الحرص على علاقات حسن الجوار مع جيرانها، وأبقت على منسوب عدم الثقة عاليا في علاقاتها بدول الخليج العربية، وذلك بتجديد ادعاء أحقيتها بملكية الجزر الإماراتية الثلاث المحتلة؛ طنب الكبرى، وطنب الصغرى، وأبو موسى.

وفي رد على دعوة كان أطلقها وزير خارجية دولة الإمارات العربية المتحدة الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان لإيران لإثبات حسن نواياها بشأن علاقاتها مع جيرانها الخليجيين، قالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الإيرانية مرضية أفخم إن «جزر طنب الكبري وطنب الصغرى وأبو موسي، تعود للجمهورية الإيرانية وستبقى كذلك وسيادة إيران التاريخية على هذه الجزر حقيقة لا تنكر».

وكثيرا ما علّق مراقبون على مثل هذه التصريحات الإيرانية بالتأكيد على أن هدفها صرف الرأي العام الداخلي عن واقع الأزمة الحادة التي تعيشها إيران بفعل العقوبات المفروضة على اقتصادها والتي أثّرت كثيرا على مستوى عيش مواطنها الذي يعيش هذه الأيام خيبة أمل لتعثر المفاوضات مع القوى الست بشأن برنامج طهران النووي، وذلك بعد أن لاح له بصيص أمل في التخلّص من تبعات هذا الملف الذي لا يعنيه بقدر ما هو معني بتحسين ظروف عيشه، تماما كما لا يعنيه احتلال جزر بلد جار يمثل له متنفسا للشغل والتجارة.

وينسف ادعاء إيران بشأن الجزر الإماراتية المحتلة، من الأساس، شعارات حسن الجوار التي يرفعها القادة الإيرانيون ومن ذلك ما قاله وزير الخارجية محمد جواد ظريف منذ أيام من أن: «إيران مصممة على إزالة كافة أشكال التوتر مع دول الجوار وإيجاد تعاون بنّاء مع بلدان الخليج العربية».

الجزر الإماراتية المحتلة
*طنب الكبرى: تقع على مدخل مضيق هرمز، مساحتها ما يقارب 91 كلم مربع، تتبع لإمارة رأس الخيمة في دولة الإمارات العربية المتحدة واحتلتها إيران عام 1971.

*طنب الصغرى: تقع على بعد حوالي 10 كلم إلى الغرب من جزيرة طنب الكبرى، طولها كيلومتر واحد، وعرضها 700 متر، تتبع لإمارة رأس الخيمة، وتحتلها إيران.

*أبو موسى: تقع على بعد 94 ميلا من مدخل الخليج العربي، تبعد عن مدينة الشارقة نحو 60 كيلومترا، مساحتها حوالي 20 كلم مربع، تحوي أرضها بعض الثروات المعدنية، تتبع إمارة الشارقة، وتقع حاليا تحت الاحتلال الإيراني.

ويأتي ذلك في الوقت الذي يشكو فيه الجيران العرب لإيران من تدخلها في الشؤون الداخلية لبلدانهم بما يؤثر سلبا على استقرار تلك البلدان، مستدلين بما يجري في العراق ولبنان وسوريا واليمن والبحرين، ومعتبرين أنه نتيجة مباشرة للسلوك الإيراني.

وقد واصلت أفخم ذاتها رفع شعارات حسن الجوار حتى وهي تعلن تمادي بلادها في احتلال الجزر الإماراتية، حيث أفادت الدائرة الدبلوماسية والإعلامية العامة بوزارة الخارجية الإيرانية أن أفخم قالت في تصريح أدلت به أمس، «أي تصريحات لا تستند إلى الحقائق الجارية في منطقة الشرق الأوسط والخليج لا تسهم في التضامن الإقليمي وتعزيز العلاقات بين دول المنطقة».

وأضافت: «دول الجوار لها الأولوية بالنسبة لنا والسياسة المبدئية للجمهورية الإيرانية هي على الدوام في مسار تعزيز السلام والأمن في المنطقة والتنمية الشاملة للعلاقات وتعزيز الأواصر مع الدول الجارة والمسلمة وستواصل طهران هذه السياسة المبدئية بجدية».

وجاءت تصريحات المتحدثة باسم الخارجية الإيرانية ردا على تصريحات وزير خارجية الإمارات الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان في مؤتمره الصحفي المشترك الذي عقده الأربعاء مع نظيره الألماني، حيث عبر عن أمل بلاده في أن تعالج إيران قضايا تتسبب في توتر العلاقات مع دول الخليج العربية قائلا نحن لدينا قضية عالقة مع إيران تتمثل في احتلالها للجزر الإماراتية الثلاث، طنب الكبرى وطنب الصغرى، وأبو موسى منذ ما يقرب من 42 عاما»، مضيفا: «نتمنى من إيران أن تكون جادة في طمأنة محيطها بقدر ما هي جادة بإنهاء ملفها النووي».

كما عبّر عن أمله في أن «يكون للحكومة الإيرانية الجديدة عمل دؤوب ونهج صادق وبداية جديدة مع الإمارات. والمنطقة لديها أمل كبير في أن نشهد تغييرا كبيرا في النهج الإيراني الذي سيحتاج إلى وقت وجهد وعمل دؤوب بيننا وإيران».

3