إيران تجمل تورطها في اليمن بمساعدات "إنسانية"

الجمعة 2015/03/06
طهران تستثمر الانقلاب الحوثي لمزيد التغلغل في اليمن

صنعاء - وصلت أمس إلى مطار صنعاء الدولي “شحنة مساعدات” جديدة مقدمة من إيران بحسب الوكالة اليمنية الرسمية الخاضعة لسيطرة الحوثيين.

وجاء ذلك وسط شكوك متعاظمة بشأن ماهية “المساعدات” يثيرها مناهضون لسيطرة ميليشيا الحوثي على البلاد مؤكدّين أنها عبارة عن ذخائر متنوعة لتعويض النقص في الذخيرة الذي يواجهه مسلّحو الجماعة بفعل التوسّع الكبير في عملياتهم العسكرية إلى مناطق متعدّدة في البلاد، بينما يرى يمنيون أنّ أيّ مساعدة من إيران وإن كانت عبارة عن أدوية وأغذية وأغطية وملابس، تعتبر استغلالا للظرف اليمني الصعب في الدعاية لإيران وإضفاء مسحة من الإنسانية على التورّط في الشأن الداخلي اليمني.

ونقلت وكالة سبأ للأنباء التي يسيطر عليها الحوثيون عن مسؤول منظمة “إمداد ونجاة” التابعة للهلال الأحمــر الإيراني، أمير الدين روحنولز، قوله إن “المساعدات تزن سبعة أطنــان وتشمــل بطانيات وسجادات ومستلزمات طبية وصحيــة”، مضيفـا أن هناك مساعدات أخرى “ستصل قـريبا” إلى اليمن.ويوم الأحد الماضي، وصلت طائرة إيرانية إلى صنعاء قادمة من طهران، هي الأولى من نوعها منذ ما يزيد عن عقدين من الزمن.

وجاء ذلك بعد يوم من إعلان الوكالة اليمنية الرسمية أن الهيئة العامة للطيران المدني والأرصاد، وقّعت مع سلطة الطيران المدني الإيراني في طهران، مذكرة تفاهم في مجال النقل الجوي تمنح بموجبها شركتي الخطوط الجوية اليمنية و”ما هان إير” الإيرانية حق تسيير رحلات مباشرة بين البلدين.

ونصت مذكرة التفاهم، بحسب الوكالة، “على تسيير 14 رحلة أسبوعيا في كل اتجاه لكل شركة، على أن تدخل المذكرة حيز التنفيذ من تاريخ التوقيع عليها”.

وأثارت إقامة جسر جوي بين صنعاء وطهران مخاوف اليمنيين من تدفق المزيد من السلاح الإيراني على بلدهم بعد أن أصبحت الطرق مفتوحة بين البلدين سواء عبر مطار صنعاء أو ميناء الحديدة في المحافظة التي تحمل نفس الإسم والواقعة غرب البلاد على البحر الأحمر ويسيطر عليها الحوثيون.

3