إيران تحاول إذكاء الاضطرابات بالشارع البحريني

السبت 2014/02/15
الشرطة البحرينية تزيل اثار الفوضى المدعومة إيرانيا

المنامة - وجدت إيران فرصة في مرور الذكرى السنوية الثالثة لاضطرابات البحرين في فبراير 2011 لتذكي المواجهة بالشارع البحريني ولتعطيها زخما، بعد أن استشعرت أن ملف الاحتجاجات التي تقودها المعارضة الشيعية ممثلة بجمعية الوفاق، يمكن أن يفقد حرارته في ظل جهود إعادة إطلاق الحوار التي يقودها ولي العهد الأمير سلمان بن حمد آل خليفة.

وبادرت الخارجية الإيرانية إلى إطلاق تصريح ناري على لسان الناطقة باسمها مرضيه أفخم قالت فيه إن على “الحكومة البحرينية تلبية مطالب شعبها بدلا من اعتمادها على القوات الأجنبية وتوجهاتها الأمنية والطائفية”، وذلك بعد تصريح آخر كان صدر عن المرشد الإيراني الأعلى علي خامنئي ذاته لدى لقائه وفدا من المعارضة البحرينية دعا فيه تلك المعارضة إلى “الصمود” ووصف أعضاءها بـ”الأقوياء”.

وأثار ذلك غضبا شديدا لدى سلطات المنامة التي استنكرت تصريحات أفخم، ووصفتها بـ”غير اللائقة وغير المسؤولة”، رافضة “ما جاء فيها من لغة غير مقبولة وتدخّل سافر في الشؤون الداخلية لمملكة البحرين”.

وقالت وكالة الأنباء البحرينية إن هذا الاستنكار جاء عند استدعاء حمد أحمد العامر، وكيل وزارة الخارجية البحرينية للشؤون الإقليمية ومجلس التعاون، لمحمد رضا بابائي، القائم بأعمال السفارة الإيرانية لدى البحرين.

وطلب الطرف البحريني من الدبلوماسي الإيراني “نقل احتجاج مملكة البحرين الشديد على ما تقوم به قيادة الجمهورية الإيرانية من تصريحات معادية لا تخدم تحسين العلاقات وتزيد من شدة التوتر بين البلدين، رغم كل المواقف الإيجابية التي اتخذتها مملكة البحرين تجاه الجمهورية الإيرانية في مختلف الأوقات وعلى كافة المستويات”.

وأكد وكيل وزارة الخارجية البحرينية أن المملكة “عملت دائما على تحسين العلاقات وتنميتها بين البلدين، إلا أن الجمهورية الإيرانية لم تبد أي تجاوب يساعد على تطوير هذه العلاقات في الاتجاه الصحيح، وتدعوها للكف عن مثل هذه التصريحات التي تنعكس سلبا على العلاقات الثنائية بينهما”.

وكانت أفخم أعلنت في وقت سابق استدعاء القائم بالأعمال البحريني في طهران إلى وزارة الخارجية وتسليمه رسالة احتجاج شديدة اللهجة على التصريحات التي أدلى بها الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة وزير الخارجية البحريني، ردا على تصريحات خامنئي. وقالت أفخم في تصريح إن “مثل هذه التصريحات تشير إلى تخبط المسؤولين البحرينيين في التعاطي مع المطالب المشروعة للشعب البحريني المظلوم”.

وأضافت أنه تم إبلاغ القائم بالأعمال البحريني بضرورة تلبية الحكومة البحرينية مطالب شعبها “بدلا من اعتمادها على القوات الأجنبية وتوجهاتها الأمنية والطائفية”.

3