إيران تحاول استدراج الجيش اللبناني للتحالف مع الأسد

الأربعاء 2014/10/01
هل بدأت طهران تستعد لما بعد تراجع حزب الله

بيروت – قال الأمين العام للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي شمخاني أمس إن إيران قررت تقديم منحة عسكرية للجيش اللبناني، ما يثير الأسئلة حول الدور الذي تسعى إلى لعبه طهران في لبنان للتعويض عن رفض قبولها في التحالف لمحاربة داعش.

ولم يحدد المسؤول الإيراني ما سوف تتضمنه المنحة. لكن مصادر أكدت أن وزير الدفاع الإيراني سيطلب من نظيره اللبناني قريبا قائمة بالأسلحة التي يحتاجها الجيش.

وأعلن شمخاني بعد لقائه رئيس الحكومة اللبنانية تمام سلام أن بلاده قررت تقديم هبة عبارة عن تجهيزات “تساعد” الجيش اللبناني في المواجهة التي يخوضها في بعض المناطق الحدودية مع سوريا “ضد الإرهاب التكفيري المتطرف”، مشيرا إلى أنه لا يوجد “أي خط أحمر” يحول دون ترسيخ العلاقات بين البلدين. ولفت إلى أن الدولة اللبنانية “رحبت بهذه الهبة”.

وقال مراقبون إن طهران تريد أن تستفيد من حالة الفراغ التي وفرها التركيز الإقليمي والدولي على محاربة داعش لتوسع دائرة تحالفاتها وتضم إليها لبنان.

وأشار المراقبون إلى أن السلطات اللبنانية وجدت نفسها وحيدة في مواجهة هجمات المجموعات المتشددة، وهو ما تعمل إيران على الاستفادة منه واستدراج الجيش اللبناني ليكون طرفا في المعركة التي تخوضها للحفاظ على حليفها بشار الأسد في الحكم.

علي شمخاني: لا خط أحمر يحول دون ترسيخ العلاقات مع لبنان

ولفتوا إلى أن حزب الله وبعض الشخصيات المتحالفة معه قد يساعدون في إنجاح الخطة الإيرانية بتوريط الجيش اللبناني في هذه الحرب.

ونبه المراقبون إلى تأثير ما خلفه شريط الفيديو الأخير الذي صور جنودا لبنانيين يهينون لاجئين سوريين مما أثار مخاوف اللبنانيين من أن يكون ذلك هو الطعم الذي يستدرج المجموعات المتشددة لخوض الحرب على أرض لبنان.

ولم يستبعدوا أن تكون المساعدة الإيرانية للجيش اللبناني توطئة لما تراه طهران من ضعف دور حزب الله العسكري في المرحلة المقبلة بعد التحديات الدولية والأزمة السورية، وأن إيران يجب أن تتقرب للدولة اللبنانية بدلا من الرهان فقط على حزب الله.

ويخوض الجيش اللبناني حربا ضد تنظيمي “داعش” و”جبهة النصرة” كان آخر فصولها مطلع شهر أغسطس الماضي.

وحذّر محللون سياسيون من السقوط في فخ إيران التي تحاول قطع الطريق على الدعم العسكري السعودي للبنان لمواجهة المجموعات المتشددة في مرحلة أولى ثم امتلاك القدرة الكافية على مواجهة تغول حزب الله وفرضه الأمر الواقع على خصومه بقوة السلاح.

يذكر أن رئيس الوزراء اللبناني الأسبق سعد الحريري، أعلن في سبتمبر عن مساعدة من العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبدالعزيز بقيمة مليار دولار أميركي لتمويل عمليات شراء “فورية” لمعدات وذخائر للجيش.

يشار إلى أن شمخاني التقى مساء أمس أمين عام حزب الله حسن نصرالله قبل أن يغادر إلى سوريا ويلتقي بشار الأسد.

1