إيران تحاول عزل لبنان عن عمقه العربي

السبت 2014/06/28
نهاد المشنوق: فرض تأشيرات مسبقة على الخليجيين أمر غير وارد

بيروت- ما زالت تداعيات فرض تأشيرات مسبقة على الخليجيين عند دخولهم إلى لبنان تلقي بظلالها على الساحة اللبنانية، وسط تلميحات من سياسيين لبنانيين بأن طرح مثل هذا الاقتراح يندرج في سياق خدمة الأجندة الإيرانية التي تعمل من خلال قوى لبنانية على عزل لبنان عن محيطه العربي.

واعتبر وزير الداخلية اللبناني نهاد المشنوق “أن فرض تأشيرات مسبقة على الخليجيين أمر غير وارد على الإطلاق".

كلام ردده وزير العدل أشرف ريفي الذي قال إنه إذا أردنا أن نفرض التأشيرات المسبقة على الخليجيين علينا أن نفرضها على الإيرانيين أيضا".

ورفض مجلس الوزراء اللبناني بأغلبية الأصوات، الاقتراح الذي تقدم به مدير الأمن العام اللبناني، بشأن فرض تأشيرة دخول مسبقة على الخليجيين إلى لبنان، وذلك خلال الاجتماع الذي عقد الخميس. وأحدث اقتراح إبراهيم رجة في صفوف اللبنانيين الذين استهجنوا مثل هذا الطرح خاصة وأنه يستهدف فقط المواطنين الخليجيين.

واعتبر العديد من سياسيي البلد أنه كان الأجدى بإبراهيم مطالبة حزب الله بالخروج من سوريا باعتباره المتسبب الرئيس في ما تشهده لبنان من أحداث دامية على مدار أكثر من ثلاث سنوات هي عمر الصراع في سوريا.

ويعتمد قطاع السياحة الذي يعد العنصر الحيوي في الاقتصاد اللبناني بشكل كبير على الحريف الخليجي الذي يساهم بالجزء الأكبر من مداخيل هذا القطاع.

هذا الجدل الذي أثاره مدير الأمن العام في ظل الوضع السياحي المنهار نتيجة التطورات الأمنية، دفع بالأخير إلى محاولة التملص من اقتراحه من خلال التصريح بأن ذلك يعود إلى السلطة القائمة.

وعزا المتابعون هذا التملص إلى تجنبه الوقوع في الـ”مقايضة” التي لوح بها وزراء المستقبل بأن يشمل هذا الفرض الإيرانيين.

يذكر أن اللواء عباس إبراهيم يحظى بعلاقات ممتازة مع النظامين الإيراني والسوري، وفق مصادر مقربة منه.

وكان تولى وساطة بين قطر ونظام الأسد قبل أن يدخل في وساطة مع الجماعات المتشددة في سوريا لإطلاق سراح راهبات معلولا. ويواجه لبنان منذ أسبوعين تهديدات أمنية خطيرة، آخرها تفجير انتحاري مطلوب لدى الأمن السعودي نفسه في إحدى الفنادق قرب السفارة السعودية في منطقة الروشة ببيروت.

4