إيران تحتج رسميا لدى الأمم المتحدة بشأن تمديد العقوبات

الأربعاء 2016/12/07
إيران تطالب بالالتزام بتعهداتها حيال الاتفاق النووي

طهران- أفادت تقارير إيرانية الأربعاء بأن سفير وممثل إيران الدائم لدى الأمم المتحدة وجه رسالة إلى أمينها العام وصف فيها القرار الذي اتخذه الكونغرس الأميركي بشأن تمديد العقوبات علي إيران بأنه "يتناقض مع ما ورد في خطة العمل المشترك الشاملة".

ودعا إلى إدراج هذا الموضوع على تقريره الجديد إلى مجلس الأمن. وقال غلام علي خوشرو إن بلاده تعتبر قرار الكونغرس بتمديد العقوبات حتى نهاية عام 2026 يتناقض مع ما ينص عليه الاتفاق النووي من التزامات على الولايات المتحدة.

وأكدت الرسالة أنه "وفقا للاتفاق النووي، فإن الولايات المتحدة، باعتبارها إحدى جهات الاتفاق التزمت بالامتناع عن تمديد أو وضع عقوبات جديدة أو أي خطوة تغاير نص وروح الاتفاق". ودعت الرسالة الأمين العام للأمم المتحدة إلى مطالبة جميع أطراف الاتفاق، خاصة الولايات المتحدة، بالالتزام بتعهداتها حياله.

من جانبها، أكدت الخارجية الأميركية، فجر الأربعاء، أن الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترمب، سيكون قادراً على الانسحاب من الاتفاق النووي مع إيران، إن أراد ذلك، نافية صحة ما تناقلته وسائل الإعلام العالمية من تصريحات للرئيس الإيراني، حذر فيها الرئيس المقبل لأميركا من الانسحاب من الاتفاق النووي.

وقالت صحيفة النيويورك تايمز الأميركية، الثلاثاء، إن الرئيس الإيراني حسن روحاني قد قال في كلمة متلفزة له امام حشد من الحضور، متحدثاً عن الرئيس الخامس والأربعين للولايات المتحدة دونالد ترمب "أنه يريد تمزيق خطة العمل الشاملة المشتركة، فهل سنسمح نحن او بلدنا بذلك؟".

وحذر من أنه ستكون هنالك عواقب، إذا ما قام ترمب بتنفيذ ما وعد به، دون تحديد طبيعة هذه العواقب، بحسب اليومية الأميركية. من جهته قال المتحدث باسم الخارجية الأميركية مارك تونر "إنها ليست معاهدة رسمية، وبالتأكيد فإن لا أحد يستطيع منع اي طرف آخر في هذا الاتفاق من الانسحاب".

وكان الرئيس الإيراني حسن روحاني قد أكد الثلاثاء أن بلاده لن تسمح للرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب بإلغاء الاتفاق النووي الذي وقعته طهران مع القوى العالمية محذرا من تداعيات لم يحددها إذا تراجعت واشنطن عن الاتفاق.

وكان ترامب قد قال خلال حملته الانتخابية إنه سيلغي الاتفاق الإيراني مع القوى العالمية الذي وافقت طهران بموجبه على الحد من أنشطة برنامجها النووي مقابل رفع العقوبات المفروضة عليها ووصفه بأنه "أسوأ اتفاق جرى التفاوض عليه على الإطلاق".

وقال روحاني في كلمة بجامعة طهران بثها التلفزيون الرسمي على الهواء مباشرة إن ترامب "يريد القيام بالكثير من الأمور لكن لن يؤثر أي من أفعاله علينا". وكان محللون قالوا إن تصريحات ترامب ربما تنذر بموقف أميركي أكثر تشددا إزاء إيران وهو تطور يمكن أن يكسب المتشددين على الساحة السياسية الإيرانية قوة بمن فيهم خصوم روحاني.

وحذر الزعيم الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي من إدخال أي تغييرات على الاتفاق النووي بعد تصريحات ترامب في يونيو حزيران وقال الشهر الماضي إن أي تمديد لنظام العقوبات الأميركية سيعتبر انتهاكا للاتفاق.

وكرر روحاني تصريحات خامنئي بشأن قرار الكونغرس الشهر الماضي إقرار تشريع لتمديد العمل بقانون عقوبات إيران لعشر سنوات حتى يسهل على واشنطن إعادة فرض العقوبات إذا خالفت طهران الاتفاق النووي.

وقال روحاني "لا شك أن الولايات المتحدة عدوتنا." ويتوقع أن يخوض روحاني انتخابات الرئاسة الإيرانية مرة أخرى في 2017. ومضى الرئيس الإيراني قائلا "إذا وقع أوباما قانون عقوبات إيران ولجأ للتخلي عن ممارسة الحقوق لوقف تطبيقه فإن هذا سيمثل خرقا للاتفاق النووي أيضا وسنرد عليه". وقال روحاني إنه سيحضر اجتماعا للجنة من الخبراء الأربعاء لاتخاذ قرار بشأن رد إيران على ما وصفه بالانتهاك الأميركي.

1