إيران تحرك أذرعها في العراق لتعطيل الحرب على الإرهاب

الثلاثاء 2014/09/16
عراقيون انخرطوا في الحرب بأمر من إيران.. وبأمرها ينسحبون

بغداد - الميليشيات الشيعية في العراق تتبنى بشكل فوري الموقف الإيراني المناهض للحرب على الإرهاب التي تم التوافق بشأنها إقليميا ودوليا وتبدي استعدادا لترجمته إلى إجراءات على أرض الواقع معرقلة لتلك الحرب التي تخشى إيران أن تتسع لتشمل أذرعها في المنطقة.

هدّدت كتائب حزب الله العراق، أمس، بترك مواقع القتال في محافظات بابل وصلاح الدين وبغداد وذلك اعتراضا على الاستعانة بالولايات المتحدة في الحرب ضد التنظيم.

ومن جانبه هدّد زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر أمس، باستهداف القوات الأميركية إذا عادت للعراق، فيما وجّه مقاتليه للانسحاب من مناطقهم في حال تدخل تلك القوات “برا أو بحرا بشكل مباشر أو غير مباشر”، داعيا إلى خروج مظاهرات ضد مشاركة الولايات المتحدة في الحرب ضد داعش في العراق.

ومعروف عن ميليشيا حزب الله التي تحمل ذات اسم نظيرتها اللبنانية، ولاؤها الكامل لإيران التي أبدت موقفا سلبيا من الحرب التي اتفقت قوى إقليمية ودولية على شنها على تنظيم داعش الإرهابي، في خطوة فسّرها مراقبون بخوف طهران من أن تمتد تلك الحرب لتشمل ميليشيات موالية لها في سوريا ولبنان والعراق واليمن وغيرها، مؤكدين أن بسط الاستقرار في المنطقة لا يخدم المصلحة الإيرانية ويعاكس استراتيجيتها القائمة على إدامة العنف والفوضى في محيطها.

وتحدّثت كتائب حزب الله العراق بنبرة إيرانية واضحة حين قالت في بيان نشرته أمس على موقعها الرسمي إن “الاستعانة بأميركا الشر والخراب إنما هي مصادرة لجهود أبناء الشعب العراقي الذين وقفوا بوجه الإرهاب وقدموا الشهداء وتحملوا العناء في سبيل حفظ العراق والعراقيين ومقدساتهم”، مبدية استغرابها “الشديد من إدارة عمليات القوات المسلحة العراقية المشتركة من قبل ضباط الاحتلال الأميركي، وفيها من الكفاءات العراقية الشريفة ومن كافة الاختصاصات".

حزب الله العراق
◄ ميليشيا شيعية تأسست سنة 2003 على أيدي خبراء أمنيين إيرانيين.

◄ لعبت دورا أساسيا في الحرب الطائفية بداية من سنة 2006

◄ أمينه العام واثق البطاط محل ملاحقة قضائية على خلفية عدة جرائم خطرة.

◄ يجاهر البطاط بالولاء للمرشد الإيراني ويعتبره معصوما ويتعهد بالقتال إلى جانب إيران إذا ما دخلت في حرب مع العراق.

وحمّل البيان الولايات المتّحدة “مسؤولية جميع ما لحق ويلحق بالعراق، وأنها السبب المباشر لجميع معاناة العراقيين سواء عندما كانت دولة احتلال أو بعد طردها من العراق على يد المجاهدين وأبناء المقاومة، والآن لم نسمح ولن نسمح بعودتها تحت أيّ عنوان".

وهددت الكتائب بشكل صريح بفسح المجال أمام مقاتلي داعش وتسهيل مهمّة استيلائهم على بعض المناطق قائلة في ذات البيان: “لم يبق أمامنا إلاّ أن نتوجّه للخيار الصعب ألا وهو ترك قواطع العمليات التي يتصدى فيها أبناء كتائب حزب الله لهجمات التكفيريين والقتلة، وخاصة في آمرلي وبلد والدجيل وجرف الصخر وغرب بغداد، وهذا القرار سيتضرر منه أبناء تلك المناطق بسبب الهجمات البربرية التي ستزداد عليهم بمجرد انسحابنا من مناطقهم".

ويتسّق موقف ميليشيا حزب اللّه العراق مع موقف إيران من الحرب على إرهاب داعش الذي جدّد التأكيد عليه أمس المرشد الإيراني علي خامنئي بالقول إنّ هدف الولايات المتحدة من مشروع محاربة داعش هو التواجد العسكري في المنطقة، واصفا التصريحات بشأن تشكيل تحالف دولي لمحاربة الإرهاب بأنها “عبثية وخاوية وموجّهة".

ويأتي الموقف الإيراني في وقت بدا فيه أن الحرب على داعش تحقق تقدما نسبيا على الأرض بفعل الدعم الجوي الذي وفره الطيران الأميركي للقوات الكردية والجيش العراقي.

3