إيران تحصي قتلى تدخلها العسكري المباشر في العراق

الثلاثاء 2015/01/06
ما تخفيه إيران بشأن تدخلها العسكري في العراق تفضحه جثامين قتلاها

بغداد - سارعت أمس جهات برلمانية مقربة من رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي إلى نفي خبر مقتل جنود إيرانيين على أرض العراق، كون الموضوع ينطوي على حرج لحكومة بغداد كما لطهران، باعتباره يؤكّد تدخّل إيران العسكري الميداني في العراق، ما يعد انتهاكا لقوانين البلد التي تفرض موافقة البرلمان بشكل مسبق على استدعاء أي قوة أجنبية إلى البلاد.

ويحرص الطرفان إلى حد الآن على إنكار التدخل العسكري المباشر والاكتفاء بالاعتراف بوجود مساعدة إيرانية استشارية محدودة للعراق على مواجهة تنظيم داعش.

ويضاعف من الحرج كون تلك الحرب تكتسي مع تقدّمها طابعا طائفيا متزايدا يتجلّى خصوصا في ما ترتكبه الميليشيات الممولة والمدرّبة والمسلّحة من إيران من تجاوزات بحق سكان عدّة مناطق تتهمهم باحتضان تنظيم داعش والتعاون معه.

وتواترت خلال الفترة الأخيرة أخبار مقتل عناصر إيرانية في العراق، مؤكّدة التورّط الإيراني المباشر في الحرب هناك على غرار ما جرى بسوريا وكان سببا من أسباب تأزيم الأوضاع هناك. وبعد أن أعلن الأسبوع الماضي رسميا عن مقتل الضابط الإيراني الجنرال حامد تقوي في سامراء، قال أمس مصدر أمني عراقي إنّ 29 جنديا إيرانيا قتلوا في العراق في مواجهات مع تنظيم داعش، خلال شهر ديسمبر الماضي.

ونقلت وكالة الأناضول عن مصدر أمني رفيع في وزارة الداخلية العراقية، رفض ذكر اسمه إنّ القتلى الإيرانيين سقطوا “في عدة جبهات قتال بالعراق”.

وفي ذات السياق، اعتبر عضو لجنة الدفاع النيابية، شاخوان عبدالله، أن “وجود الجنود الإيرانيين في العراق لم يعد مخفيا”، مشيرا إلى “وجودهم في مناطق المواجهات ضد تنظيم داعش في العراق بما في ذلك المناطق المتنازع عليها بين إقليم كردستان العراق وحكومة بغداد”.

وأشار إلى أن “عدد قتلى الجنود الإيرانيين في العراق أكبر بكثير مما يتم إعلانه بشكل غير قانوني، لأن وجودهم في العراق دون موافقة البرلمان أمر غير قانوني، لذلك تعتبر هذه المسألة حساسة للجانبين العراقي والإيراني”.

وأضاف عبدالله، أن “العشرات من الجنود الإيرانيين الذين يشاركون بأسلحة ثقيلة في المعارك ضد داعش، قتلوا او جرحوا في المواجهات”، موضحا أن “الجنود الإيرانيين يتواجدون في أغلب جبهات القتال حاليا في الأنبار وسامراء كما أنهم شاركوا في المعارك في جلولاء والسعدية”.

وعلى الطرف المقابل نفى النائب حبيب الطرفي عن التحالف الوطني الذي ينتمي له رئيس الوزراء حيدر العبادي، وجود جنود إيرانيين في العراق من الأساس. إلا أن الطرفي اعترف بوجود “متطوعين من إيران وباكستان وأفغانستان ودول أخرى” قال إنهم لبّوا دعوة المرجع الديني الأعلى علي السيستاني وأتوا إلى العراق لمحاربة داعش، وما عداهم ليس هناك وجود لجنود إيرانيين نظاميين في العراق.

وتابع النائب قوله “الجيش العراقي قوي حاليا وليس بحاجة إلى وجود جنود إيرانيين على أرض العراق”.

3