إيران تختبر نوايا المستثمرين الدوليين بمعرض للنفط في طهران

الأربعاء 2014/05/07
إيران تسعى لزيادة انتاجها من النفط

طهران – افتتح المعرض الدولي للنفط والغاز في طهران أمس بحضور مئات الشركات الاجنبية ما يدل على الاهتمام الذي يثيره احتياطي الطاقة والسوق الايرانية تحسبا لاحتمال رفع العقوبات.

وقال وزير النفط الايراني بيجان زنغنة في خطاب افتتاح المعرض الذي سيستمر اربعة أيام إن “سياسة إيران تركز على القدرات الداخلية… لكنها ايضا منفتحة على الخارج”.

وكانت الشركات الدولية الكبرى غادرت إيران خصوصا بعد تشديد الحظر الاميركي والأوروبي في مطلع عام 2012 على قطاع الطاقة والتعاملات المصرفية التي فرضت في محاولة لوقف تطور البرنامج النووي الايراني المثير للجدل.

وقال أكبر نعمة الله الناطق باسم وزارة النفط إن الدورة 19 للمعرض سجلت مشاركة 600 شركة أجنبية مقابل 195 في عام 2013.

وأصبحت الصين أحد ابرز الشركاء الاقتصاديين لطهران لكن شركاتها تواجه صعوبات في احترام عقود التطوير.

ومنذ توقيع الاتفاق النووي المؤقت بين طهران والقوى العالمية، والذي دخل حيز التنفيذ في 20 يناير الماضي، تم تخفيف العقوبات خاصة على قطاع البتروكيمياويات، حيث تعتزم الشركات الاجنبية العودة الى السوق الايرانية.

وبالنسبة للمسؤولين الايرانيين فان بلادهم بحاجة لاستثمارات ونقل تكنولوجيا كبريات المجموعات النفطية، ولهذه الغاية تمت مراجعة عقود النفط والغاز لجعلها اكثر ملائمة مع متطلبات المستثمرين.

وفي إطار الاتفاق المرحلي سمح لطهران بإبقاء مستوى تصدير النفط على حاله اي عند نحو مليون برميل يوميا.

وترغب ايران في زيادة انتاجها بمليون برميل في اليوم في الحقول النفطية التي تتقاسمها مع الدول المجاورة في غضون اربع سنوات على الاقل.

وقال زنغنة “هذا عمل كبير يجب انجازه”.

ورغم أن الشركات النفطية تتهافت للعمل في إيران، إلا أنها تنتظر اتفاقا نهائيا حول الملف النووي يجري بحثه حاليا للعودة والعمل بشكل كامل في البلاد. وتأمل إيران والقوى العالمية في التوصل الى اتفاق شامل بحلول 20 يوليو المقبل.

ويقول خبير اقتصادي غربي إن عدم حضور أي مسؤول كبير الى المعرض يدل على حذر المستثمرين.

وأضاف أنه بعد نحو سنة على انتخاب الرئيس حسن روحاني، الذي اعاد اطلاق المفاوضات النووية مع القوى الكبرى “فان حسن استقبال الاجانب يتيح تحسين العلاقات وإطلاق المشاريع. إنه أمر مهم جدا”. وستكون شركتا توتال وسيمنس ممثلتين بمندوبيهما الاقليميين كما اوضح الناطق باسم الوزارة.

ويرى رجل أعمال أوروبي من القطاع النفطي أن المعرض يتيح إبرام عقود أو إعادة العمل بعقود مع زبائن محتملين، لكن من غير المرتقب أن يوقع أي عقد طالما لم ترفع العقوبات بعد.

وقال لوكالة الصحافة الفرنسية “آمل أن يكون الأوروبيون أكثر مرونة بسبب الجو السياسي العام في ايران” مشيرا الى صعوبات استيراد معدات رغم تخفيف بعض العقوبات.

قال عاطف هايري مدير مكتب خبراء النفط في مجموعة “ايه سي جي” إن نجاح المعرض يبقى اشارة ايجابية لان “سوق الطاقة في ايران هائل” وهي تملك رابع احتياطي من النفط العالمي وثاني احتياطي من الغاز بعد روسيا.

وذكر بان “الخطة الخمسية تتضمن 150 مليار دولار من الاستثمارات يرتقب ان يكون قسم منها مصدره الخارج”.

لكن الشركات الغربية الكبرى “تخشى اجراءات عقابية من حكومات وتفضل الانتظار او العمل تحت غطاء شركات ايرانية”.

وأكد وزير النفط الايراني أن مشاريع التنمية أعدت “في وضع كانت فيه العقوبات لا تزال قائمة. وفي حال رفعت، سيجعل ذلك مهمتنا اكثر سهولة”.

10