إيران تدخل على خط التهدئة بين المالكي والصدر

الأربعاء 2013/11/06
الحكيم والصدر... تحالف جديد ضد المالكي

بغداد - يخيم القلق على مدينة الصدر بعد أن طوقت قوات عسكرية مدعومة بالمدرعات أطراف المدينة وبدأت بالانتشار عند أطرافها.

وكشف مصدر مقرب من التيار الصدري أن قوات عسكرية كبيرة طوقت مدينة الصدر معقل التيار الصدري بعد هجوم المالكي على زعيم التيار مقتدى الصدر واتهامه بالعمل على إسقاط الحكومة والتعامل مع دول مجاورة ضد العراق وتأجيج الفتنة الطائفية.

وطبقا لذات المصدر، فإن الأجواء الأمنية في المدينة ساخنة والشارع متخوف من اندلاع معارك تستهدف التيار الصدري وعناصره، وأن أنصار الصدر رفعوا جاهزيتهم لمواجهة أي طارئ، وأن مكاتب التيار في المدنية شهدت تدفق المئات من أنصاره تحسبا لتطورات الموقف.

وكان مقتدى الصدر انتقد بشدة زيارة المالكي إلى واشنطن ودعوته إلى الاقتراب من نبض الشارع العراقي بدل الذهاب واستجداء المواقف والسلاح من الولايات المتحدة الامريكية.

وكشف المصدر أن العشرات من قيادات وأنصار عصائب الحق التي انشقت عن التيار الصدري قررت العودة إليه في مؤشر على أن المعركة بات قريبة مع القوات الحكومية.

ودفعت تطورات الموقف بين المالكي والصدر طهران إلى الدخول على خط التهدئة بين الطرفين ومحاولة لنزع فتيل الازمة بحسب مصدر في التحالف الشيعي الذي قال إن السفير الايراني في العراق التقى المالكي وحثه على ضبط النفس وعدم تصعيد الموقف مع الصدر لاسيما تهديده بتفعيل مذكرة القبض الصادرة عام 2003 بحق الصدر عن مسؤوليته بمقتل رجل الدين الشيعي عبد المجيد الخوئي.

وألمح المصدر إلى أن الصدر قد يزور طهران في محاولة لتهدئة الموقف مع المالكي وابتعاده عن العراق مؤقتا.

وعلى نفس الصعيد كشف مصدر في التحالف الوطني أن المجلس الأعلى الذي يتزعمه عمار الحكيم عبر عن تضامنه مع زعيم التيار مقتدى الصدر في خلافه مع المالكي،الأمر الذي أزعج الأخير الذي اتهم باقر صولاغ بتحريض الصدريين ضده.

وبحسب المصدر فان العلاقة بين الصدر والحكيم اقتربت من التحالف استعدادا لخوض الانتخابات بقائمة واحدة وبرؤية وقرار واتفاق على بناء حكومة قوية وليست حكومة مثقوبة تعاني من أمراض مزمنة وغياب الشراكة والتآمر على أخوة المصير الوطني المشترك على حد قول المصدر.

وأشار إلى أن الاتفاق بين الحكيم والصدر هو في مراحله النهائية، وأن اللجنة المشتركة وضعت اللمسات الأخيرة على الاتفاق السياسي بينهما، على أن مقتدى الصدر لم يرشح أي شخصية من التيار الصدري لرئاسة الوزراء وترك ذلك إلى المجلس الأعلى الذي يلوح بباسم باقر صولاغ لتولي رئاسة الحكومة التي ستنبثق عن الانتخابات المقبلة.

1