إيران تدعو الدول الكبرى إلى احترام "خطوطها الحمراء"

الجمعة 2015/07/10
إيران تتهم بعض القوى الكبرى بمحاولة فرض "مطالب مفرطة"

فيينا- نقلت وكالة انباء تسنيم الايرانية شبه الرسمية عن مستشار للمرشد الاعلى الايراني آية الله علي خامنئي قوله الجمعة ان الخطوط الحمراء التي اعلنتها طهران يجب احترامها في المحادثات النووية مع القوى الكبرى والتي تهدف الى تقييد البرنامج النووي للجمهورية الاسلامية.

ونقلت الوكالة عن علي أكبر ولايتي قوله "يمكن فقط التوصل لاتفاق إذا جرى احترام خطوطنا الحمراء... تعليقات (وزير الخارجية الاميركي جون) كيري هي جزء من حرب نفسية تشنها اميركا ضد ايران."

وقبل ساعات من موعد انتهاء مهلة حددها الكونغرس الاميركي لمراجعة سريعة لاتفاق نووي في المحادثات بين ايران والقوى الست الكبرى قال كيري أمس الخميس ان الولايات المتحدة والقوى الاخرى لا تتعجل الوصول الى الاتفاق مع ايران.

وتحاول ايران وبريطانيا والصين وفرنسا والمانيا وروسيا والولايات المتحدة الوصول الى اتفاق تقيد بمقتضاه طهران برنامجها النووي في مقابل تخفيف للعقوبات.

وحدد المفاوضون لانفسهم مهلة حتى نهاية الجمعة، لكن اذا لم يتم التوصل لاتفاق بحلول الساعة السادسة صباحا في فيينا فان الكونغرس الاميركي الذي يقوده الجمهوريون سيكون لديه 60 يوما بدلا من 30 يوما لمراجعته وهو وقت اضافي تشعر ادارة الرئيس الاميركي باراك اوباما بانه قد يقوض الاتفاق.

وأبلغ كيري الصحفيين في العاصمة النمسوية "نحن هنا لاننا نعتقد اننا نحقق تقدما حقيقيا، لن نتعجل ولن نسمح بان يستعجلنا احد." لكن كيري اشار الى ان صبر واشنطن ليس بلا حدود قائلا "لا يمكننا ان ننتظر الى الابد، إذا لم يتم اتخاذ القرارات الصعبة فاننا بالتأكيد مستعدون لاعلان نهاية لهذا."

وعلى مدى الاسبوعين المنصرمين مددت ايران والقوى الكبرى مرتين الموعد النهائي لاتمام الاتفاق النووي الطويل الاجل. وقال ولايتي ان ايران ليس لديها نية للتخلي عن المحادثات.

واضاف "ايران لا تقترح تمديد المحادثات ولا ترفض ذلك، الامر متروك للاميركيين إذا أرادوا مغادرة المحادثات، ايران مستعدة لمواصلة المفاوضات." وقال البيت الابيض ان المحادثات لن تطول على الارجح "لاسابيع كثيرة اضافية." واتهمت ايران بعض القوى الكبرى بتغيير موقفها.

وقال وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف "هم ايضا لديهم مطالب مفرطة." وقال مسؤول ايراني بارز "فجأة اصبح لدى الجميع خطوطهم الحمراء، بريطانيا لديها خطوطها الحمراء والولايات المتحدة لديها خطوطها الحمراء وكذلك فرنسا والمانيا."

واضاف ان الولايات المتحدة والقوى الاخرى تغير مواقفها وتتراجع عن اتفاق مؤقت وقع في الثاني من ابريل وكان مقدرا له ان يمهد لاتفاق نهائي في مقابل تخفيف العقوبات الاقتصادية التي تشل اقتصاد ايران.

ومن بين النقاط الشائكة في المفاوضات ابحاث ايران وتطويرها لاجهزة طرد مركزي متقدمة والسماح بزيارة مواقع عسكرية ومواقع نووية ايرانية ومطلب طهران لانهاء حظر السلاح الذي يفرضه مجلس الامن التابع للامم المتحدة.

وتقول طهران ان حظرا للامم المتحدة على الاسلحة التقليدية ليس له علاقة بالمسائل النووية ويجب رفعه في اي اتفاق. ولا تريد القوى الغربية ان تسمح لايران بالبدء باستيراد اسلحة بسبب دورها في دعم اطراف في صراعات في الشرق الاوسط.

1