إيران تدفع الحوثيين إلى إطالة زمن الحرب

مسؤولون أميركيون يؤكدون أن إيران دفعت الصراع في اليمن إلى الامتداد إلى الدول المجاورة، وتقوض المساعي الدولية لحل الصراع.
الثلاثاء 2018/03/27
حرب اليمن تتصاعد

الرياض ـ ما فتئت إيران تصعّد نبرتها إزاء الحرب اليمينة، فيما تشدد السعودية موقفها إزاء الحوثيين وتسعى إلى دفعهم للتراجع.

ويواصل الحوثيون استهداف الأراضي السعودية بالمزيد من الصواريخ ما لم توقف قصفها للبلاد وقد أطلقوا الاثنين صواريخ صوب الرياض خلال الليل تسبب أحدها في سقوط قتيل ومصابين للمرة الأولى.

واتهم التحالف الذي تقوده السعودية لقتال الحوثيين الحركة الشيعية باستخدام صواريخ إيرانية الصنع. وقال المتحدث باسم التحالف العقيد الركن تركي المالكي إن التحالف يحتفظ بحق الرد "في الوقت والشكل المناسب الذي يكفله القانون الدولي" لحماية السعودية.

وتهدد الواقعة بتصعيد خطير في حرب أطلقت شرارة ما تعتبرها الأمم المتحدة أسوأ أزمة إنسانية في العالم.

وقالت القوات السعودية إنها اعترضت ثلاثة صواريخ وأسقطتها فوق الرياض قبيل منتصف الليل. وسقطت شظايا على منزل في العاصمة وقتلت مقيما مصريا وأصابت اثنين آخرين.

وذكر التحالف أن الدفاعات الجوية تصدت أيضا لصواريخ أطلقت باتجاه نجران وجازان وخميس مشيط في جنوب المملكة.

ويسيطر الحوثيون على شمال اليمن بما يشمل العاصمة صنعاء، وينفون أنهم دمى في أيدي إيران ويقولون إن حركتهم ثورة وطنية ضد الفساد ويدعون إلى السلام.

ويقاتل التحالف بقيادة السعودية دعما للحكومة التي تعمل من خارج البلاد لها موطئ قدم في جنوب البلاد.

تصعيد إيراني خطير

المالكي: العمل سوياً لمواجهة التصعيد الخطير في اليمن
المالكي: العمل سوياً لمواجهة التصعيد الخطير في اليمن

اتهم العقيد الركن تركي المالكي إيران بإمداد الحوثيين بقدرات باليستية وقال إن على المجتمع الدولي "العمل سوياً لمواجهة هذا التصعيد الخطير" الذي يهدد المنطقة وما وراءها.

وفي مؤتمر صحفي في الرياض، عرض ما قال إنها بقايا صاروخ أطلق على الرياض إلى جانب صاروخ طراز صياد2 إيراني الصنع قال إنه جزء من شحنة كانت في طريقها إلى مقاتلي الحوثيين في اليمن.

وأبلغ خبراء مستقلون من الأمم المتحدة مجلس الأمن الدولي في يناير إن صواريخ حوثية وعتادا آخر فحصوه كان إيراني الصنع.

وعندما أطلق الحوثيون صواريخ صوب الرياض العام الماضي اعترضتها الدفاعات السعودية دون أن تسفر عن أضرار رد التحالف العربي بإغلاق مطارات وموانئ اليمن وهو حصار قالت عنه الأمم المتحدة إنه زاد من احتمالات التجويع الجماعي قبل أن يرفعه التحالف جزئيا بعد ذلك.

البحث عن حل

حثت دول غربية السعودية وحلفاءها في الخليج على حماية المدنيين والتوصل إلى نهاية سريعة للحرب. لكنها ساندت أيضا ما تقوله الرياض عن حاجتها للدفاع عن نفسها من هجمات عبر الحدود والحد من انتشار النفوذ الإيراني في المنطقة التي تطل على مسارات تجارية مهمة.

وأنحت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) باللائمة على إيران في زيادة حدة الصراع.

وناقش ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان الحرب في اليمن مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب خلال زيارته للبيت الأبيض الأسبوع الماضي ومع رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي في لندن في الأسبوع الذي سبقه.

وقالت المتحدثة باسم الوزارة اللفتنانت كوماندر ريبيكا ريباريتش في بيان "يطابق هذا نهج إيران في تقديم أسلحة متطورة للحوثيين... إيران دفعت الصراع في اليمن إلى الامتداد إلى الدول المجاورة وتقوض المساعي الدولية لحل الصراع وتزيد معاناة الشعب اليمني".

وقال وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لو دريان في بيان، بدا أنه يشير فيه إلى إيران، إن نقل قدرات صاروخية إلى أطراف من غير الدول قد تستخدم ضد دول هو أمر "غير مسؤول ويتنافى مع القانون".

وقال أنور قرقاش وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية على تويتر "رسالة صواريخ الحوثي الإيرانية واضحة؛ لا تعايش مع ميليشيا إرهابية تستهدف استقرار منطقتنا وتكون مطيّة لطهران".

وقال دبلوماسيون ومسؤولون يمنيون هذا الشهر إن الحوثيين يجرون محادثات سلام سرية مع السعودية بعدما لم تسفر سنوات من المحادثات التي تتوسط فيها الأمم المتحدة عن نتائج تذكر.

وتقول الأمم المتحدة إن نحو عشرة آلاف شخص قتلوا في الصراع حتى الآن فيما يواجه الملايين مجاعة محتملة وتفشيا للأمراض بسبب عراقيل تواجه وصول إمدادات الغذاء والمستلزمات الطبية.

وتشير أحدث بيانات من الأمم المتحدة إلى أن نحو 22 مليون مدني، يشكلون 75 بالمئة من سكان اليمن، يحتاجون إلى مساعدة إنسانية. وتسبب الصراع في أسوأ تفش لمرض الكوليرا في التاريخ الحديث بنحو مليون حالة إصابة.