إيران تدير معركة منع تسليح العشائر من وراء ستار حكومة العبادي

الخميس 2014/12/11
إيران تغذي الانقسام داخل المجتمع العراقي

بغداد - فرضت المشاركة الفاعلة لعشائر العراق في الحرب على تنظيم داعش وما تحقّقه تلك الحرب من تقدّم ملحوظ، قضيّة تسليح تلك العشائر موضوعا لجدل سياسي وإعلامي ساخن، خصوصا مع ظهور بوادر ممانعة لفكرة التسليح التي لا يتردّد عراقيون في القول إنّ لها خلفيات طائفية.

وفيما يبدو رفض تسليح عشائر العراق صادرا عن حكومة بغداد، يؤكّد رجال عشائر أن الممانع الأصلي لتسليحهم هو إيران بهدف الإبقاء على التفوّق الساحق لميليشيات الحشد الشعبي التي بات من المعروف أنها تحظى بدعم إيراني غير محدود تسليحا وتدريبا بينما من يتولون قيادات تلك الميلشيات ليسوا سوى وجوه معروفة بموالاتها التامة لإيران وبينها من يحمل الجنسية الإيرانية.

وما تنفكّ شخصيات عراقية وتيارات سياسية تطالب بسرعة تسليح العشائر خصوصا بغرب البلاد، ضمانا لنجاعة الحرب على تنظيم داعش وحماية لتلك العشائر من جرائم التنظيم بحقّها على غرار المجازر التي ارتكبها تنظيم الدولة الإسلامية بحق أبناء عشيرة البونمر وأودت بالمئات منهم. وجاءت أحدث تلك المطالبات من “كتلة الحل” المنضوية في تحالف القوى العراقية، والتي التمست من رئيس الوزراء حيدر العبادي، بصفته القائد العام للقوات المسلحة الاستفادة من الأعداد الأولية المكتشفة لـ“الفضائيين” (مصطلح شائع استخدامه في العراق يشير إلى الموظفين الذين يسجلون في سجلات دوائر الدولة ويتقاضون رواتبهم من دون الالتزام بأي عمل بالمقابل) في المؤسسة العسكرية والأمنية من خلال إحلال مقاتلي أبناء العشائر محلهم. وتعتبر ظاهرة “الفضائيين” إحدى مظاهر الفساد التي استشرت في الدولة العراقية أثناء فترتي حكم رئيس الوزراء السابق نوري المالك ويقف خلفها عدد من كبار المسؤولين في دوائر الدولة من خلال تعيين أقاربهم أو وضع أسماء وهمية لغايات مادية أو تحقيق مصالح شخصية وحزبية.

وكانت عشيرة البونمر في محافظة الأنبار غربي العراق قد أمهلت الحكومة المركزية ثلاثة أيام لتسليحها مهدّدة بالانسحاب من جبهات القتال ضد تنظيم داعش.

3