إيران تردد مقولتها القديمة: قريبا سنتفق بشأن النووي

الأربعاء 2014/12/24
القوى الكبرى تسعى للتوصل إلى اتفاق ينهي أكثر من عشر سنوات من التفاوض

طهران- عبر وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف الاربعاء عن "ثقته" بان اتفاقا نهائيا حول ملف طهران النووي سيكون "سريعا في متناول اليد" وذلك في رسالة الى نظرائه في مجموعة الدول الكبرى.

وتسعى ايران ومجموعة خمسة زائد واحد (الصين، الولايات المتحدة، فرنسا، المملكة المتحدة، روسيا والمانيا) الى التوصل بحلول الصيف الى اتفاق شامل حول البرنامج النووي الايراني ينهي اكثر من عشر سنوات من الازمة الدبلوماسية.

وتطالب القوى العظمى ايران بالحد من قدراتها النووية بغية منعها من التمكن من اقتناء القنبلة الذرية يوما. اما طهران فتؤكد من جهتها على حقها في امتلاك القدرة النووية لغايات مدنية وتطالب برفع شامل للعقوبات الاقتصادية الغربية.

وفي هذه الرسالة التي نشرتها وزارة الخارجية يؤكد ظريف "ثقته بان اتفاقا شاملا سيكون سريعا في متناول اليد" فيما من المقرر اجراء الجولة المقبلة من المحادثات قبل 20 يناير المقبل.

وكتب ان هذا الاتفاق "يتطلب رؤية وارادة سياسية والاعتراف بوقائع من شركائنا في التفاوض، وكذلك الجرأة في اتخاذ الخيار الجيد لمصلحة المجتمع الدولي".

واكد الوزير الذي يقود المحادثات على رأس فريق مفاوضين ان وفده "يخوض هذه المفاوضات بتفويض حازم وارادة سياسية قوية بالتوصل الى اتفاق شامل".

واوضح ان ايران "حاولت ان تكون خلاقة ومبدعة (في) تقديم حلول" مؤكدا من جديد ان طهران "لا تسعى إلى الحصول على اسلحة نووية وهي ليست بحاجة لها".

وكانت القوى الكبرى فرنسا وبريطانيا قالت في وقت سابق إن إيران لم تبد المرونة الكافية في المحادثات النووية مع القوى العالمية الست بهدف انهاء جمود مستمر منذ 12 عاما مع الجمهورية الإسلامية حول طموحاتها النووية.

وجاءت التصريحات في الأمم المتحدة بعد ساعات من انتهاء جولة اخرى غير حاسمة من المفاوضات في جنيف هذا الأسبوع بين مسؤولين إيرانيين وممثلين عن الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا وروسيا والصين.

وقال الدبلوماسي الفرنسي فيليب بيرتو لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة "رغم ان المفاوضين الإيرانيين لم يظهروا المرونة الكافية في هذه المرحلة فاننا نعتقد ان ايران تسعى للتوصل إلى اتفاق طويل الأمد."

وأضاف "نتوقع ان تتخذ إيران خيارات استراتيجية وقرارات شجاعة" في الجولات القادمة من المفاوضات. وردد الدبلوماسي البريطاني الكبير مايكل تاثام نفس التصريحات مطالبا إيران بابداء المزيد من المرونة.

وترفض إيران اتهامات غربية بانها تسعى لاكتساب القدرة على انتاج أسلحة نووية. ووقعت إيران والقوى الست اتفاقا مؤقتا في نوفمبر تشرين الثاني 2013 ويسعى الجانبان لابرام اتفاق طويل الأمد ينهي العقوبات المفروضة على طهران مقابل وضع قيود على برنامجها النووي.

ولم تتمكن ايران والولايات المتحدة وفرنسا وألمانيا وبريطانيا والصين وروسيا من الوفاء بموعد حددوه بأنفسهم للتوصل إلى حل للأزمة وقرروا للمرة الثانية هذا العام تمديد المحادثات لسبعة اشهر اخرى.

وقال نائب وزير الخارجية الايراني عباس عراقجي انه اجرى مفاوضات نووية "مفيدة ومجدية للغاية" مع القوى الكبرى في جنيف.

وقالت البعثة الفرنسية لدى الامم المتحدة على موقع تويتر أمس الخميس إن "افكارا جديدة قدمت خلال المحادثات في فيينا استحقت دراسة متأنية من (القوى الست) مجموعة خمسة+واحد." وتعقد معظم المفاوضات النووية في فيينا.

ويقول مسؤولون غربيون إن إيران لم تقدم اي تنازلات بشأن النقاط الشائكة الكبيرة بما في ذلك حجم ونطاق برنامجها لتخصيب اليورانيوم في المستقبل ووتيرة انهاء العقوبات.

وقال ديفيد بريسمان نائب سفيرة امريكا لدى الامم المتحدة إن واشنطن لن تتفاوض مع إيران إلى ما لا نهاية دون تحقيق نتائج.

وأضاف "بينما ما زلنا نعتقد ان افضل وسيلة لتحقيق اهدافنا هي من خلال الدبلوماسية فاننا لن نذهب للجلوس إلى طاولة التفاوض للأبد."

وأشار أيضا إلى تقرير اعدته مؤخرا لجنة الخبراء التي تشرف على الامتثال للعقوبات والذي جاء فيه ان طهران تواصل الالتفاف على العقوبات من خلال السعي لشراء تكنولوجيا نووية محظورة.

وفي نوفمبر وقع الطرفان اتفاقا مرحليا تاريخيا يقضي بتجميد بعض الانشطة النووية الحساسة لدى ايران مقابل رفع جزئي للعقوبات التي تضرب الاقتصاد الايراني. لكن الهوة ما زالت كبيرة وقد مددت ايران ومجموعة خمسة زائد واحد محادثاتهما حتى الاول من يوليو 2015 من اجل التوصل الى اتفاق نهائي.

1