إيران ترضخ للشروط بفتح مفاعل أراك أمام المفتشين

الثلاثاء 2013/11/12
هل تثبت طهران حسن النوايا في ملفها النووي

طهران – اعتبرت إيران أنها «أغلقت الباب أمام المتصيدين لنقاط الخلاف» التي حالت دون التوصل إلى اتفاق في مفاوضاتها الأخيرة مع الدول الكبرى حول برنامجها النووي، على حد تعبير رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية علي أكبر صالحي الذي أعلن يوم الاثنين، عن السماح لمفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية بزيارة مفاعل اراك (وسط إيران) الذي يعمل بالماء الثقيل.

وقال صالحي «هذه الخطوة تمت بموافقة المجلس الأعلى للأمن القومي (يرأسه الرئيس حسن روحاني) ويهدف إلى إثبات حسن النوايا الإيرانية» لافتا إلى أن طهران ليست مجبرة على ذلك وليست لديها أية مسؤولية بهذا الشأن وفق التزاماتها القانونية كما قال.

وأضاف صالحي «تم السماح أيضا لمفتشي الوكالة الدولية بزيارة منجم غتشين الكائن في بندر عباس (جنوب إيران) مشيرا إلى إطار جديد من التعاون بين إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية يقوم على مبدأ «الخطوة خطوة» وأوضح أنه سيتم تجاوز نقاط الخلاف خطوة خطوة حتى يعود الملف النووي بالكامل إلى الوكالة الدولية في سياقه المهني».

وجاءت تصريحات صالحي بعد أن وقّع مع المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية يوكيا أمانو يوم الاثنين في طهران على بيان مشترك للتعاون بين الجانبين.

وكان المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية يوكيا أمانو وصل إلى طهران فجر الاثنين تلبية لدعوة من رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية علي أكبر صالحي. وخلال مؤتمر صحفي مشترك عقده أمانو وصالحي في طهران أكد الأخير حسن نية بلاده عبر توقيعها الاتفاق وأعلن أن اتفاقية التعاون تتضمن ملحقا و6 فقرات، مبينا أن تعاون إيران مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية يأتي في إطار معاهدة الحد من الانتشار النووي ويثبت حسن النية لديها.

وقال صالحي: «اتفقنا مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية على القيام بخطوات أولية على أن تتبعها خطوات أخرى، وهذه الخطوات تبني الثقة بين إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية».

وأضاف صالحي أن مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية سيزورون منشأة اراك للماء الثقيل وهي واحدة من نقاط الخلاف التي طرحها الوفد الفرنسي المفاوض في جنيف خلال محادثات «السداسية» مع إيران.

وكان وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس طلب التزاما أكبر من قبل إيران بشأن أوجه عدة من برنامجها النووي الذي يمكن أن تكون له أبعاد عسكرية.

وتابع صالحي: ‹لدينا وثيقة في الوكالة الدولية للطاقة الذرية تثبت أن نشاط إيران لم يخرج عن القوانين الدولية، وتؤكد أن طهران أجابت على كل الأسئلة التي طرحتها الوكالة».

وأشار صالحي إلى أن الحكومة الإيرانية الحالية برئاسة روحاني تستفيد من التجارب السابقة في طريقة تعاونها مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وقال: «لحسن الحظ أن زيارة أمانو لإيران تتزامن مع مباحثات جنيف».

من جهته صرح أمانو أن «الاتفاق الذي تم التوقيع عليه سيتم تنفيذه خلال 3 أشهر ويدخل حيز التنفيذ من اليوم».

3