إيران ترعى اتفاقا سريا بين الرئيس اليمني والحوثيين في مسقط

الأحد 2015/01/04
الحوثيون يحققون أجندة إيران في المنطقة

صنعاء - كشفت مصادر إعلامية يمنية النقاب عن فحوى مفاوضات سرية أجراها الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي مع ممثلين عن عبدالملك الحوثي في العاصمة العمانية مسقط برعاية إيرانية.

وقد أكدت مصادر خاصة توقيع الحوثيين والرئيس هادي على وثيقة اتفاق تقضي في جوهرها بتمكين الحوثيين من كافة المؤسسات الأمنية والعسكرية الحساسة واستخدام الشرعية الرئاسية لتمرير مشاريع الحوثيين السياسية من خلال إلغاء خيار الأقاليم الستة الذي خلص إليه مؤتمر الحوار الوطني والعمل على إنتاج صيغة جديدة تفضي إلى تقسيم اليمن إلى إقليمين شمالي وجنوبي على أن يهيمن الحوثيون على الشمال ويترك النفوذ في الجنوب للرئيس هادي .

كما أكدت المصادر أن اتفاق مسقط نص على الدفع باتجاه تمديد ثانٍ للرئيس هادي لفترة خمس سنوات وتمرير ذلك من خلال مواد انتقالية في الدستور الجديد للانتقال إلى النظام الاتحادي حيث يعتبر الاستفتاء على هذه المواد مع الدستور انتخاباً وشرعية لهادي.

وقد اشتمل الاتفاق على تعهدات من الرئيس هادي بتعيين موالين للجماعة في مناصب قيادية عليا في الجيش والأمن، وهو الأمر الذي ظهر جليا من خلال إصدار الرئيس هادي لسلسة من القرارات كان آخرها تعيين نائب لرئيس أركان الجيش اليمني ووكيل لجهاز الأمن السياسي(المخابرات) من الحوثيين.

وبحسب وكالة خبر الخاصة للأنباء فقد تضمن الاتفاق بين هادي والحوثيين إزاحة القوى السياسية المنافسة حيث يتم القضاء على ما تبقى من حزب الإصلاح (الإخوان) وفي المقابل يتولى الحوثيون استهداف الرئيس السابق صالح وحزبه.

وعلق المحلل السياسي أمين الوائلي على التسريبات الإعلامية حول الاتفاق بين هادي و الحوثيين بالقول إن عبدربه منصور هادي يهرب إلى الأمام من الفشل والنتائج الكارثية المتراكمة عن أعوام رئاسته الثلاثة إلى الاستقواء بجماعة قوتها في السلاح.

وعن التناقضات الواضحة في سياسية الرئيس هادي إزاء تحالفاته الإستراتيجية يضيف الوائلي: واضح جدا أن عبدربه منصور هادي انتهى من الارتماء في أحضان الإخوان وتحول إلى الحوثيين، وفي سبيل البقاء سوف يلبي للجماعة شروطها.

وكان الرئيس عبدربه منصور هادي قد دعا إيران للاستثمار في اليمن عند لقائه السفير الإيراني الجديد في صنعاء سيد حسن الذي أكدت مصادر “العرب” قيامه بزيارة مفاجئة إلى مدينة عدن جنوبا وتجوله في عدد من المناطق الإستراتيجية مثل المنطقة الحرة وميناء عدن وهي التحركات التي تأتي بحسب مراقبين في سياق أطماع إيران في السيطرة على ميناء عدن الاستراتيجي ومضيق باب المندب .

ويشهد اليمن نشاطا استخبارياً وعسكرياَ إيرانيا محموماً منذ سيطرة الحوثيين على صنعاء في سبتمبر الماضي.

وكانت أسرة اللواء يحيى المراني رئيس جهاز الأمن الداخلي في صنعاء، والذي يوصف بالصندوق الأسود، قد اتهمت الاستخبارات الإيرانية بالوقوف خلف اختطاف ابنها، فيما قال الضابط في الأمن طارق العواضي إنه يجري التحقيق مع المراني من قبل الاستخبارات الإيرانية حول العديد من الملفات السرية التي تمس أمن الدولة والأمن القومي للشعب اليمني.

1