إيران ترفض الخوض في برنامجها "البالستي" خلال المفاوضات المقبلة

الثلاثاء 2014/02/11
هناك الكثير من القضايا العالقة بخصوص إثبات امتلاك إيران أسلحة نووية

فيينا- رحّب الغرب بالخطوات الإيجابية المسجلة في محادثات الوكالة الدولية للطاقة الذرية مع طهران للكشف عن أسلحتها النووية، رغم العوائق التي تعترض مشوار المفاوضات.

صرح كبير مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة، أمس الاثنين، بأن إيران والوكالة أحرزتا تقدما في المحادثات بشأن برنامج طهران النووي المتنازع عليه، بيد أنه ألمح إلى وجود العديد من القضايا التي لا تزال عالقة. جاءت تلك التصريحات بعد يوم من موافقة إيران على التعامل مع الشكوك الغربية بشأن مزاعم سعيها لتصميم سلاح نووي.

ويمهد هذا الاتفاق إلى انفراج محتمل بين طهران والمجموعة الدولية في تحقيق تقارب في وجهات النظر بعد تعثر طويل بخصوص الكشف عن أنشطة نووية لطهران. وقال تيرو فارجورانتا “إن التقدم الذي أحرز جيّد ولكن لا يزال هناك الكثير من القضايا العالقة”.

وأضاف كبير مفتشي الوكالة الدولية في مطار فيينا لدى عودته من إيران قائلا : “منذ نوفمبر كل شيء سار وفقا للخطة لكن هنالك أشياء تستغرق وقتا”. وكان مسؤولون بالوكالة الدولية للطاقة الذرية أكدوا، الأحد، أن إيران وافقت في محادثات طهران على اتخاذ 7 خطوات عملية جديدة في غضون ثلاثة أشهر بموجب اتفاق نوفمبر.

وللمرة الأولى تتعامل إحدى الخطوات المرحلية مع قضية، هي جزء من تحقيق الوكالة الدولية والمتعلقة بالأبعاد العسكرية المحتملة لأنشطة إيران النووية، التي نفتها الأخيرة مرارا وفنّدت المزاعم بأن تكون لها أية طموحات من هذا النوع.

وبيّنت الوكالة أن إيران ستقدم معلومات وتفسيرات لها لتقييم حاجة طهران المعلنة لتطوير أجهزة يمكن استخدامها في الأسلحة النووية. وقال دبلوماسيون إن إيران قد تقدم تنازلات قريبا، وربما تسمح لمفتشي الأمم المتحدة بزيارة قاعدة “بارتشين” العسكرية جنوب شرق طهران.

في المقابل، ذكرت وسائل إعلام إيرانية، الاثنين، عن نائب وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي قوله “إن إيران سترفض البحث في برنامجها “البالستي” أثناء المفاوضات المقبلة حول ملفها النووي مع القوى العظمى”.

عباس عراقجي:الشؤون الدفاعية لبلادنا من الخطوط الحمراء وليست قابلة للمساومة أو التفاوض

وقد وصف كبير المفاوضين النوويين الإيرانيين عباس عراقجى، أمس الاثنين، التصريحات الأميركية الأخيرة حول بلاده التي أشارت إلى عدم حاجتها لبعض مؤسساتها النووية بأنها “جاءت من موقع ضعف”، مؤكدا على أن الشؤون الدفاعية الإيرانية غير قابلة للمساومة أو التفاوض وأنها تعد من الخطوط الحمراء بالنسبة إلى طهران.

وقال عراقجي “أقول لوندي شيرمان والأعضاء الآخرين في مجموعة 1+5 أن المسائل الدفاعية الإيرانية غير قابلة للتفاوض، ولن نبحث أثناء المفاوضات مواضيع أخرى غير المسألة النووية”.

ونقلت وكالة أنباء "فارس" الإيرانية عن عراقجي قوله “إن الهدف من وراء هذه التصريحات هو محاولة تهدئة الرأي العام الأميركي وأصدقاء واشنطن داخل المنطقة وخارجها، خاصة بعد الامتيازات التي حصلت عليها طهران”، مشيرا إلى أن الأميركيين لم ينجحوا في تحقيق أهدافهم بالوقوف في وجه إيران، على حد تعبيره.

ولفت إلى أن واشنطن تعد من أعضاء السداسية الدولية وبالتالي لا يحق لها تحديد إطار المفاوضات بمفردها، معربا عن أمله في الوصول إلى حل شامل يؤدى إلى رفع الحظر بالكامل في غضون عدة أشهر.

وكانت وكيل وزارة الخارجية الأميركية ويندى شيرمان، صرحت في وقت سابق، بأن إيران ليست في حاجة لأن يكون لديها منشأة تخصيب تحت الأرض ومحصنة مثل منشأة “فوردو” أو مفاعل “آراك” الذي يعمل بالماء الثقيل.

من جانبه، أكد مجيد تخت روانجى مساعد وزير الخارجية الإيراني للشؤون الأوروبية والأميركية أن بلاده لن تغلق أية منشأة نووية ولكنها ستواصل المفاوضات بجدية مع مجموعة دول “1+5″، معربا عن أمله بأن يتحلى الجانب الآخر بالسمات ذاتها.

وقد أكد مندوب إيران الدائم لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية رضا نجفي في تصريحات له أن الطرفين اتفقا على المزيد من عمليات التفتيش خلال المفاوضات التي استضافتها طهران خلال اليومين الماضيين، لافتا إلى أنه سيتم الإعلان عن تفاصيل الاتفاق خلال وقت قصير.

مراحل إنتاج اليورانيوم
◄ تولد الطاقة من اليورانيوم 235 الذي يشكل نسبة 0.7 بالمئة من اليورانيوم الطبيعي.

◄ ترتفع نسبة اليورانيوم 235 عبر التخصيب بفصله عن اليورانيوم 238 في جهاز الطرد المركزي.

◄ ترفع نسبة اليورانيوم 235 إلى 5 بالمئة للاستخدام المدني.

◄ ترفع نسبة اليورانيوم 235 إلى 90 بالمئة للاستخدام العسكري.

وقال نجفي إن “طهران قامت بتنفيذ الجزء الخاص بها في الاتفاق الذي تم توقيعه مع القوى الغربية الست في شهر نوفمبر الماضي”، معتبرا أن المفاوضات التي جرت على مدار اليومين الماضيين في طهران تعد دليلا مرشدا للمفاوضات المقبلة المزمع إجراؤها مع السداسية بالعاصمة فيينا في 18 من الشهر الجاري.

وتتوافق التصريحات الصادرة عن مندوب إيران الدائم لدى الوكالة، مع تصريحات مماثلة أطلقها رئيس إدارة الضمانات في الوكالة الدولية تيرو فاريورانتا، مفادها التوصل إلى اتفاق مرحلي بشأن برنامج طهران النووي في المحادثات.

من جانب آخر، أعلن رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية علي أكبر صالحي أن قدرة الجيل الجديد لأجهزة الطرد المركزي التي تمتلكها بلاده تبلغ 15 إلى 16 ضعفا مقارنة بالجيل الأول.

ونقلت وكالة أنباء "فارس" عن صالحي قوله في كلمته، أمس الاثنين، أن “إيران حققت منجزات مذهلة في مجال التكنولوجيا النووية”. وأضاف صالحي أن الجيل الجديد لأجهزة الطرد المركزي والتي تم نصبها بعد اتفاق جنيف النووي بين إيران والسداسية مسرّعها الداخلي من هذا الجيل يدور بسرعة 700 متر في الثانية و60 ألف دورة في الدقيقة بثبات عال ومن دون أي اهتزاز.

وقال رئيس المنظمة الإيرانية للطاقة “إن إحدى النقاط الإيجابية لاتفاق جنيف، هي عدم وجود أية قيود للبحث والتنمية في المجال النووي”، واصفا إياها بالناجحة. وبيّن صالحي أن بلاده لن تفقد شيئا من التكنولوجيا النووية التي تمتلكها، مضيفا أن طهران تتحكم بقدرتها تلك إن وجد تجميد لأنشطتها النووية.

وللإشارة فإن الوكالة الدولية للطاقة الذرية اتفقت مع الجانب الإيراني على جدول زمنى جديد يتضمن سبع خطوات محددة في إطار فرض المزيد من الرقابة على برنامج إيران النووي بحلول منتصف مايو القادم.

5