إيران تروج لحلول سياسية لإنقاذ الحوثيين

الاثنين 2015/04/13
إيران تحاول انقاذ مصالحها بعد هزيمة الحوثيين

استانة - دعا وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، الاثنين، إلى تشكيل حكومة جديدة في اليمن مشيرا إلى أن طهران يمكن أن تقوم بدور في عملية انتقال سياسي في تصريحات من المرجح أن تثير غضب السعودية.

وتشن السعودية غارات جوية في اليمن منذ قرابة ثلاثة أسابيع أملا في وقف تقدم المقاتلين الحوثيين المدعومين من إيران باتجاه مدينة عدن الساحلية الجنوبية.

وقال ظريف في خطاب ألقاه أثناء زيارة لقازاخستان تستمر يومين "حظيت بشرف المشاركة في مؤتمر بون عندما شكلنا الحكومة الأفغانية. وفي الواقع لم نشكلها نحن بل الأفغان.. يمكننا أن نفعل هذا في اليمن أيضا."

وعلق مراقبون ان الخطاب الايراني هو محاولة جديدة للحفاظ على مصالح الحوثيين بعد ان أدركت طهران ان موازين القوى تغيرت وأن أنصار الله اصبحوا على مشارف الهزيمة.

وأكد هؤلاء أن ايران لم تبادر بإقناع الحوثيين بضرورة التفاوض السياسي سابقا عندما كانت دول الخليج تنادي بالحل السياسي وتدعو الى ضرورة احترام الشرعية.

وانعقد مؤتمر بون في ديسمبر 2001 لإعادة إعمار الدولة الأفغانية بعد الإطاحة بنظام حكم حركة طالبان في غزو أمريكي. واتفقت شخصيات أفغانية شهيرة على دعم حكومة مؤقتة بقيادة حامد كرزاي الذي أصبح رئيسا فيما بعد.

وقام ظريف بدور بارز في تشكيل تلك الحكومة فأقنع الأطراف المتحاربة في أفغانستان بالتفاوض.

وتحاول السعودية وحلفاؤها العرب السنة تعزيز دعم الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي الذي فر إلى الرياض مع اقتراب الحوثيين من عدن.

ويرى مراقبون ان زيارة ظريف لقازاخستان تأتي لمحاولة انقاذ الحوثيين من الهزيمة وفقدان طهران لمصالحها وفقدان نفوذ وكلائها.

أعلنت المقاومة الشعبية اليمنية في عدن الموالية للرئيس عبد ربه منصور هادي استسلام العشرات من الحوثيين مقابل إعطائهم الأمان وتمكينهم من مغادرة المدينة الواقعة جنوبي البلاد والعودة إلى مناطقهم التي ينتمون إليها في المحافظات الشمالية.

وقال قيادي في المقاومة الشعبية إن العشرات من مسلحي الحوثي سلموا أنفسهم، وأن هناك آخرين أبلغوهم أنهم على استعداد لتسليم أنفسهم مقابل الحصول على ضمانات بتأمين حياتهم.

وأضاف"أبلغنا هؤلاء المسلحين بقبول طلبهم في حال قيامهم بتسليم أسلحتهم والتوقف عن القتال، وبالنسبة للمسلحين الذين سلموا أنفسهم أو قبضنا عليهم من قبل فسنحتفظ بهم إلى أن تنتهي المواجهات في مدينة عدن ومن ثم سنقوم بمحاكمتهم محاكمة عادلة بما يرضي الله ورسوله".

وكانت المقاومة الشعبية في عدن قد أعلنت أنها تمكنت من أسر قرابة 300 مسلح ينتمون إلى جماعة أنصار الله الحوثية والقوات الموالية للرئيس السابق علي عبدالله صالح.

وتشهد مدينة عدن اشتباكات عنيفة منذ ما يقارب من ثلاثة أسابيع بين مسلحي المقاومة الشعبية الموالية للرئيس هادي وجماعة أنصار الله الحوثية، مسنودة بقوات موالية للرئيس صالح.

وتقول طهران إنها لا تقدم دعما عسكريا للحوثيين ونفت، الأحد، زعم مسلحين في عدن احتجاز ضابطين إيرانيين كانا يقدمان المشورة للمقاتلين.

وكرر ظريف دعوة إيران إلى وقف الغارات بقيادة السعودية في اليمن.

1