إيران تريد حماية نفوذها من خلال التصدي لتنظيم الدولة الإسلامية

الجمعة 2014/12/05
قائد قوات القدس مع مقاتلين أكراد عراقيين

طهران – تشكل الغارات على مواقع تنظيم الدولة الإسلامية المتطرف في العراق والتي تنسب لإيران تعزيزا مهما في الدعم الذي تقدمه طهران لحليفتيها بغداد ودمشق للحفاظ على نفوذها الإقليمي والتصدي لتهديد الإسلاميين المتطرفين.

ولم تؤكد إيران معلومات لوزارة الدفاع الأميركية تشير إلى أن سلاح الجو الإيراني نفذ غارات في شرق العراق في الأيام الأخيرة، بيد أن مساعد قائد أركان القوات المسلحة الإيرانية الجنرال مسعود جزائري أكد الخميس على ضرورة دعم بغداد في مواجهة تنظيم الدولة قائلا: “دون أن تنتظر مقابلا تفعل إيران ما بوسعها لتقديم المساعدة للشعب العراقي بناء على واجبها الإنساني والإسلامي في القضاء على الإرهاب في هذا البلد”.

وتحركت إيران منذ الهجوم الخاطف لتنظيم الدولة في يونيو الماضي من خلال تزويد المقاتلين الأكراد بالسلاح وإرسال مستشارين عسكريين إلى القوات العراقية. كما ساهمت إيران في تدريب مليشيات شيعية منخرطة في الهجوم المعاكس على تنظيم “الدولة الإسلامية”.

وتؤكد إيران أن التصدي لهذا التنظيم هي مهمة العراقيين ونفت باستمرار أن تكون قد أرسلت قوات برية إلى العراق كما رفضت المشاركة في التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة.

وتعتبر طهران أن هذا التحالف وعلاوة على عدم فعاليته لأنه يكتفي بالغارات الجوية، يخدم أهداف الغربيين الساعين إلى قلب النظام السوري حليفها الإقليمي.

ومنذ أكتوبر نشرت وسائل الإعلام الإيرانية عدة صور للجنرال غسان قاسم سليماني قائد قوات القدس وهي من قوات النخبة في الحرس الثوري مع مقاتلين أكراد عراقيين وأيضا مع عسكريين في الجيش العراقي ومجموعات ميليشياوية.

لكن إيران تسعى أيضا لحماية نفسها من الإسلاميين المتطرفين الذين يعلنون أن هدفهم هو الإطاحة بالنظام الشيعي في العراق.

وقال دبلوماسي غربي في طهران “الإيرانيون خائفون”، مذكرا بأن طهران عززت بشكل كبير دفاعاتها على الحدود وتوعدت بمهاجمة تنظيم الدولة “في عمق الأراضي العراقية” إذا اقترب عناصره من حدودها.

ورأى دبلوماسي غربي آخر أن إيران لا يمكنها أن تقر رسميا بأنها نفذت غارات جوية ضد تنظيم الدولة بتلازم تنديدها بغارات التحالف العربي الغربي.

5