إيران تزداد جرأة مع اهتزاز الموقف الغربي من سوريا

الأربعاء 2013/09/04
ماذا تملك إيران لحليفها الأسد غير الدعم اللفظي

بيروت- حذر رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في مجلس الشورى الإيراني علاء الدين بروجردي أمس من أن التدخل العسكري الأميركي ضد النظام السوري إذا وقع سيجعل المنطقة برمتها ملتهبة.

وجاء تحذير المسؤول الإيراني جزءا من حملة تهديدات، شارك فيها عديد المسؤولين الإيرانيين، ومن بينهم رئيس مجلس الشورى علي لاريجاني، الذي حذّر أمس من أنّ التدخل العسكري الغربي في سوريا سيؤدي الى اتساع نطاق الأزمة.

وسجل مراقبون مضاعفة إيران تهديداتها بشأن توجيه ضربة عسكرية عقابية للنظام السوري، على خلفية اتهامات له باستخدام أسلحة كيميائية ضد شعبه. وربط هؤلاء بين ما سمّوه «ارتفاع الصوت الإيراني»، والتردّد الغربي بشأن تدخل عسكري ضد نظام دمشق، بحيث أصبحت هناك شكوك كبيرة لدى إيران في حدوث ذلك التدخل.

وذهب البعض إلى القول إن إيران تبني تهديداتها على أساس قناعة بأن الضربة لن تحدث، وهي تستغل الفرصة لتقديم نفسها قوة وازنة استطاعت حماية نظام الأسد بتهديدها بإشعال المنطقة.

وشرح هؤلاء بأنه في حال لم تحدث الضربة فستدعي طهران «شرف» منعها، أما إذا حدثت، فستبدو في موقع من حاول ولم ينجح، وفي كلتا الحالتين ستظهر الطبقة الحاكمة في إيران، في ثوب «البطل» أمام رأيها العام الداخلي، وأمام الرأي العام العربي. وقال بروجردي، بعد لقاء له برئيس الحكومة اللبنانية المستقيل نجيب ميقاتي، إن من المسائل الملفتة للنظر أن «الرئيس الأميركي باراك أوباما لم يتصرف بشكل مستعجل في اتخاذ قراره بتوجيه ضربة عسكرية لسوريا».

واعتبر أنه «على الرغم من القلق الذي مازال ساريا في هذه المنطقة لأن هذا العدوان الأميركي لم يلغ بشكل نهائي بل تم تأجيله إلى وقت لاحق، على الرغم من هذا القلق الذي يعتري الجميع، فنحن يحدونا الأمل أن يبادر الرأي العام في الداخل الأميركي إلى التحرك في الاتجاه الذي يحول دون اتخاذ مثل هذا القرار الأميركي بتوجيه عدوان عسكري على سوريا، لأنه لو وقع سيجعل المنطقة برمتها ملتهبة».

ويلاحظ بشكل جلي أن إيران تبني تكتيكها في مواجهة الضربة العسكرية المحتملة للنظام السوري على التهديد بتفجير المنطقة لعلمها بمدى حساسيتها، واشتباك قضاياها. وهي تعمل من هذا المنطلق على إثارة الفزع في الدول المحيطة بسوريا.

ويقول مراقبون إن في كلام المسؤولين الإيرانيين تلويحا مبطنا باستخدام ورقة حزب الله الموالي لطهران، في توسيع نطاق النزاع.

غير أن مراقبين يشككون في واقعية استخدام هذه الورقة، خصوصا ضد إسرائيل كون الحزب سيواجه مخاطر داخلية وخارجية، ويعطي خصومه في الداخل والخارج فرصة للانقضاض عليه.

وفي ذات اتجاه التهديد بدحرجة كرة اللهب في المنطقة في حال تعرض النظام السوري لضربة عسكرية، حذّر رئيس مجلس الشورى الإيراني (البرلمان) علي لاريجاني أمس من أن التدخل العسكري الأميركي في سوريا سيؤدي الى اتساع نطاق الأزمة، وقال إن الطريق الوحيد للحل يتمثل باتباع الآليات السياسية.

ونسبت وسائل إعلام ايرانية إلى لاريجاني قوله أمام مؤتمر تقني في نوشهر بشمال إيران «إن بلدانا في المنطقة تمهد الأرضية لسقوط أميركا في الوحل والأميركيون أنفسهم لديهم الأرضية لذلك أيضا».

3