إيران تساوم الغرب بمضاعفة نسبة تخصيب اليورانيوم

الخميس 2013/12/26
مشروع القانون سيضع روحاني في موقف محرج

طهران - قدّم 100 نائب في البرلمان الإيراني، أمس مشروع قانون يلزم الحكومة بتخصيب اليورانيوم بنسبة 60 بالمئة للأغراض السلمية.

وفي حال نجح هؤلاء النواب في تمرير القانون، فإنه سيشكل إحراجا كبيرا لحكومة الرئيس حسن روحاني باعتبار أن تخصيب اليورانيوم بهذه النسبة القريبة من نسبة التخصيب اللازمة لصناعة قنبلة ذرية، سينسف الاتفاق الذي توصلت إليه طهران مؤخرا مع القوى العالمية الست بشأن النووي، وهو الاتفاق الذي تعول عليه حكومة روحاني للخلاص من العقوبات الاقتصادية المفروضة على إيران ولفك عزلتها الدولية. وعلق مراقبون على مشروع القانون بأنه مجرّد ضغط متفق عليه بين قوى سياسية إيرانية لتحسين شروط طهران التفاوضية مع الغرب بشأن النووي. غير أن آخرين رأوا أنه يعكس حالة الانقسام الداخلي القائمة بالفعل في إيران بين المتشددين، ورافعي لواء الاعتدال بزعامة روحاني.

وذكرت وسائل إعلام إيرانية أن مشروع إلزام الحكومة بتخصيب اليورانيوم بنسبة 60 بالمئة تم تقديمه لهيئة الرئاسة بمجلس الشورى بعد توقيع 100 نائب عليه. ونقلت عن عضو لجنة الطاقة في البرلمان مهدي موسوي نجاد، قوله إن المشروع يطالب الحكومة باستكمال البنى النووية في موقعي «فوردو» و«نطنز» حال المصادقة عليه. وفي سياق متصل حذّر مساعد وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، أمس، من أن فرض أي حظر جديد من الدول الغربية على إيران سيوقف المحادثات النووية معها.

ونقلت وكالة أنباء «فارس» الإيرانية عن عراقجي، وهو عضو الفريق الإيراني المفاوض بالمحادثات النووية مع السداسية الدولية، قوله إن “المسؤولين الأميركيين يتخذون إجراءات تتعارض مع اتفاق جنيف النووي، وذلك للتغطية على مشاكلهم الداخلية ولإقناع الكونغرس واللوبيات المختلفة في الولايات المتحدة والتي صعدت نشاطاتها منذ اتفاق جنيف”. وأكد عراقجي على أن “أي حظر جديد سيوقف المسار الحالي في المفاوضات حتما. وهو ما ترفضه إيران”. واعتبر أن حسن النية وإبداء روح التعاون والتفاهم، يعدان من مستلزمات أية مفاوضات بناءة وناجحة، ولهذا على الطرفين أن يدخلا المحادثات بحسن النوايا.

وقال عراقجي “لا شك أن المشاكل الداخلية للولايات المتحدة لا تهم أحدا إلا الأميركيين أنفسهم وعليهم أن لا ينسفوا أرضية المحادثات ولا يفسدوا حسن النوايا”.

وأشار إلى أن كل حديث ليس له علاقة بالموضوع النووي، سيكون غير بناء وسيفسد الأجواء السائدة في المحادثات لا محالة، مشددا على أن طهران “لن تدخل أي موضوع آخر غير النووي خلال المفاوضات”.

3