إيران تستأنف المحادثات مع الغرب لتخفيف العقوبات ضدها

الخميس 2013/12/19
بعثة الاتحاد الأوروبي إلى طهران أكدت للاريجاني استعداد أوروبا لرفع العقوبات

طهران - من المتوقع أن ستستأنف طهران، اليوم الخميس، المحادثات مع القوى العالمية بشأن كيفيّة تنفيذ اتفاق جنيف حول برنامجها النووي. ورغم غضبها المعلن من التوسيع النسبي للعقوبات الاقتصادية الأمريكية عليها الأسبوع الماضي، فقد جدّدت أملها في التخفيف من تلك الأضرار التي تُقل كاهل اقتصادها وتُشنّج علاقاتها السياسيّة مع الدول الغربيّة.

قالت إيران إنها ستستأنف المحادثات الفنية مع القوى العالمية الست في جنيف اليوم الخميس بشأن كيفية تنفيذ الاتفاق النووي بعد أسبوع من قطع طهران للمحادثات احتجاجا على عقوبات أمريكية.

وبموجب الاتفاق المؤقت الموقع في 24 تشرين الثاني/نوفمبر ستحدّ إيران من برنامجها النووي، مقابل تخفيف محدود للعقوبات التي تضرّ باقتصادها.

ومن المنتظر أن تستأنف، اليوم 19 ديسمبر كانون الأول، المحادثات الفنية في جنيف، حيث يُتوقع أن يشارك فيها خبراء نوويون وخبراء في العقوبات. وتهدف هذه المحادثات إلى ترجمة الاتفاق السياسي إلى خطة عمل تفصيلية بشأن كيفية تنفيذه.

وقال دبلوماسيون إنّ المهمة معقدة للغاية، لكن تقدما تحقق في الاجتماع الماضي في الفترة من التاسع إلى الثاني عشر من كانون الأول/ديسمبر في فيينا على الرغم من استمرار وجود خلافات، موضحين أنّ هناك إرادة سياسية حقيقية لدى الجانبين لتنفيذ الاتفاق.

وقال دبلوماسي غربي، أبى الكشف عن هويّته، «من مصلحة الإيرانيين الذهاب سريعا لأنه لن يتم تخفيف العقوبات قبل تنفيذ الاتفاق.» وفي مؤشر على ذلك، نقلت «وكالة فارس للأنباء» عن عباس عراقجي نائب كبير المفاوضين الإيرانيين قوله إن من المنتظر أن تجرى المحادثات بين الخبراء على مدى يومين مبدئيا، لكنها قد تستمر حتى يومي السبت والأحد إذا لزم الأمر.

وكان المفاوضون الإيرانيون قد قطعوا المحادثات في فيينا، يوم الخميس الماضي، احتجاجا على إضافة 19 من الشركات والشخصيات الإيرانية إلى قائمة العقوبات الأمريكية القائمة وقالوا إنّ الخطوة تتنافى مع روح الاتفاق النووي.

وقال مسؤولون أمريكيون إنّ ذلك لا ينتهك اتفاق جنيف وإنهم نبّهوا إيران مسبقا إلى تلك الخطوة.

وسلّط هذا التطوّر الضوء على الحساسيات التي تتعلق بتنفيذ الاتفاق. ويدفع مشرعون أمريكيون إلى فرض مزيد من العقوبات على إيران في خطوة يعتبرها المتشدّدون في الجمهورية الاسلامية دليلا على أنّ الولايات المتحدة لا يمكن الوثوق بها.

وتسعى القوى العالمية الست، وهي الولايات المتحدة وروسيا والصين وبريطانيا وفرنسا وألمانيا، إلى الحدّ من البرنامج النووي الإيراني لمنع طهران من امتلاك أسلحة نووية. وتنفي إيران أيّ نية لذلك وتقول إنها تحتاج للطاقة النووية لتوليد الكهرباء.

وعلى صعيد متّصل، ذكر دبلوماسيون في فيينا إن الوكالة الدولية للطاقة الذرية يمكن أن تحتاج لتكاليف تبلغ نحو خمسة ملايين يورو (6.9 مليون دولار) لتنفيذ مهمتها للتحقق من التزام ايران باتفاق الشهر الماضي مع القوى الست. وأضاف الدبلوماسيون أنه من المتوقع أن يعقد مجلس محافظي الوكالة الدولية، الذي يضم 35 دولة، اجتماعا استثنائيا الشهر القادم لبحث الدور الموسّع للوكالة في التحقق من تنفيذ إيران لالتزاماتها في الاتفاق.

ويقول دبلوماسيون غربيون إنه سيتمّ تخفيف العقوبات عن إيران بمجرد أن تتحقق الوكالة من اتخاذها الخطوات النووية التي وقعت عليها.

وسوف تزداد مهام الوكالة بموجب اتفاق جنيف، لكن من المستبعد أن تسبّب التكلفة الإضافية صعوبة كبرى في ضوء الأهمية السياسية لحل النزاع.

وفي المقابل، قال دبلوماسيون معتمدون لدى الوكالة إن هذه المسألة ربما تظلّ حسّاسة نظرا إلى أنّ مديرها العام يوكيا أمانو يحتاج على الأرجح لطلب المساعدة من الدول الأعضاء لسداد تكلفة زيادة عمليات التفتيش في إيران، فضلا عن تدبير بعض التمويل من داخل الوكالة.

وتُقدّر التكلفة المتوقعة لأعمال التفتيش الإضافية في إيران بخمسة ملايين يورو تقييم مؤقت، في حين تبلغ ميزانية الوكالة لعام 2014 نحو 344 مليون يورو. وهو ما يعني أنه ليس رقما ضخما بالمقارنة مع الميزانية العامة للوكالة.

5