إيران تستشعر بوادر خسارتها الصراع ضد السعودية

السبت 2015/05/02
السعودية تقف بحزم أمام تجاوزات روحاني في المنطقة

طهران - قالت وسائل إعلام إيرانية أمس إن وزير الخارجية جواد ظريف توجّه لنظيره السعودي الجديد عادل الجبير بالتهنئة بمناسبة تنصيبه على رأس الدبلوماسية السعودية خلفا للأمير سعود الفيصل.

ورغم الطابع البروتوكولي المحض لهذه التهنئة فقد بدت لمراقبين قابلة للقراءة من عدّة جوانب، كونها تأتي مخالفة لسياق التوتر الشديد السائد في العلاقات بين البلدين خصوصا على خلفية الملف اليمني، حيث أن إيران متهمة من قبل السعودية بالمسؤولية عمّا يجري في البلد بوقوفها خلف المتمردين الحوثيين ودعمهم بالمال والسلاح. فيما لا يوجد اختلاف عن كون العملية العسكرية التي تقودها السعودية في اليمن تستهدف بالأساس تحجيم النفوذ الإيراني هناك.

وبدت التهنئة مستغربة لدى البعض لجهة كون إيران متهمة بتدبير محاولة اغتيال الجبير قبل سنوات حين كان يشغل منصب سفير للسعودية لدى الولايات المتحدة.

وجاء الاتهام من قبل السلطات الأميركية بحد ذاتها بعد أن بينت التحقيقات أنّ وراء محاولة الاغتيال أحد عناصر الحرس الثوري الإيراني يدعى غلام شكوري، وأن المنفّذ رجل يدعى منصور أرباب سيار وحامل لجواز سفر إيراني، وقد حكم عليه آنذاك من قبل القضاء الأميركي بالسجن 25 عاما بعد إقراره بتلقي أموال من مسؤولين إيرانيين لتنفيذ محاولة الاغتيال.

وبدت التهنئة لمراقبين قابلة للقراءة سياسيا على اعتبارها تشي بحالة الضعف التي غدت عليها طهران بتلقيها ضربة موجعة في اليمن، وبتعثر مخططها في سوريا في ظل الهزائم المتلاحقة لحليفها بشار الأسد ما يدفعها إلى استغلال التغييرات التي أجراها العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز في مراكز قيادية بالدولة، لـ”مغازلة” الرياض والتقرب منها ومحاولة تهدئة الصراع معها والمتجه في غير مصلحة طهران.

وعلّق متابع للشأن الإيراني على تهنئة ظريف للجبير بأنها جزء من ازدواجية الخطاب التي دأبت إيران على ممارستها في عهد الرئيس حسن روحاني الذي يحاول التسويق لصورة إيران الهادئة والمعتدلة والمنفتحة على الحوار حتى مع ألدّ خصومها.

3