إيران تستعرض عضلاتها: تضاعف إنتاج صواريخنا

إيران تزيد من إنتاج الصواريخ في تحد واضح للتصريحات الأميركية بشأن احتمال إيقاع عقوبات جديدة عليها.
الأربعاء 2018/03/07
إنتاج إيران من الصواريخ زاد ثلاثة أمثال

طهران- قال قائد كبير بالحرس الثوري الإيراني، الأربعاء، إن إيران زادت إنتاجها من الصواريخ ثلاثة أمثال. وتابع البريغادير جنرال أمير علي حاجي زاده، رئيس إدارة الفضاء بالحرس الثوري، "في الماضي كان يتعين علينا أن نوضح لجهات كثيرة أفعالنا لكن الأمر لم يعد كذلك".

وأضاف في إشارة للصواريخ "إنتاجنا زاد ثلاثة أمثال مقارنة بما سبق". وقال إن الحكومة والبرلمان ومسؤولين إيرانيين آخرين متفقون على الأخص على الحاجة لصواريخ أرض أرض.

وزار وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لو دريان إيران، الاثنين، في مهمة دقيقة للتأكيد مجددا على دعم أوروبا للاتفاق النووي الإيراني الذي فتح اقتصاد إيران على العالم ولتكرار المخاوف الأميركية بشأن برنامج طهران الصاروخي ودورها في صراعات الشرق الأوسط.

وعكست زيارة لو دريان الجهود الفرنسية لحماية الاتفاق النووي المبرم عام 2015 بين إيران وقوى عالمية كبرى. وقال في ختام يوم من المحادثات في طهران "لا يزال هناك الكثير من العمل الذي ينبغي القيام به" بشأن البرنامج البالستي الايراني والنفوذ الايراني في الشرق الاوسط.

وتابع "بشأن الاستمرار في الاتفاق النووي نحن متفقون، واثبتنا ذلك لاننا الغينا عقوباتنا وسمحنا باستئناف العلاقات التجارية بين فرنسا وايران". واضاف "علينا القيام بكل ما في وسعنا لكي يصمد هذا الاتفاق التاريخي".

والتقى الوزير الفرنسي الاثنين نظيره الايراني محمد جواد ظريف والرئيس حسن روحاني والاميرال علي شمخاني الامين العام للمجلس الاعلى للامن القومي.

وهدد الرئيس الأميركي بالانسحاب من الاتفاق ما لم تساعد الدول الأوروبية الثلاثة الموقعة عليه في "إصلاحه" بإجبار إيران على تقليص نفوذها في الشرق الأوسط والحد من برنامجها الصاروخي.

وأبلغ مسؤولون إيرانيون كبار لو دريان أن برنامج الصواريخ الباليستية غير قابل للتفاوض. الا ان ترامب يعتبر الاتفاق الذي تم التوصل اليه عام 2015، احد اسوأ الاتفاقات التي وقعت عليها الولايات المتحدة.

واعطى الاوروبيين مهلة تنتهي في 12 مايو من اجل اصلاح "الثغرات الخطيرة" في الاتفاق والا فان الولايات المتحدة ستنسحب منه وستعيد فرض العقوبات على ايران.

وتسعى فرنسا للحصول من طهران على تعهدات بشأن الحد من برنامجها البالستي وتدخلها في الشرق الاوسط، حيث تتهم باريس الجمهورية الاسلامية بانتهاج سياسة "هيمنة" في المنطقة.

الا ان السلطات الايرانية تكرر القول منذ اشهر انها لن تقبل التفاوض حول هذين الموضوعين مؤكدة ان لا تراجع في هذا المجال.

واعلنت وزارة الخارجية الايرانية ان ظريف قال للودريان ان بامكان اوروبا "لعب دور بناء اكثر لحماية" الاتفاق النووي عبر ممارسة "ضغوط على الولايات المتحدة لكي تلتزم بما تعهدت به".

وكان ظريف انتقد في مقابلة نشرتها صحيفة "اعتماد" الإصلاحية "التطرف" الذي تبديه دول الاتحاد الأوروبي حيال إيران "من أجل إبقاء الولايات المتحدة داخل الاتفاق حول النووي الإيراني". وحذر ظريف من ان هذا الموقف "سيلحق ضررا في نهاية المطاف بسياسة اوروبا".

وكان لودريان اعلن قبيل توجهه الى ايران ان لدى ايران "برامج بالستية يصل مدى صواريخها الاف الكيلومترات الامر الذي لا يتطابق مع قرارات مجلس الامن ويتجاوز الحاجات الامنية البحت لحماية حدود ايران" مضيفا ان طهران "ستتعرض لعقوبات جديدة" اذا لم "تعالج جذريا" هذه المشكلة.