إيران تستعرض "عضلاتها" على مقربة من بلدان الخليج

الخميس 2016/09/15
نوازع توسعية

طهران - اختارت إيران قاعدة بندر عبّاس البحرية الواقعة على الخليج العربي قريبا من مضيق هرمز لإجراء ما وصفه مسؤول العلاقات العامة في الحرس الثوري العميد رمضان شريف بأكبر استعراض عسكري، في رسالة سلبية للجيران العرب، وذلك غداة دعوة أطلقها أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني خلال مكالمة هاتفية مع الرئيس الإيراني حسن روحاني إلى تسوية الخلافات الخليجية الإيرانية عبر الحوار، مؤكّدا أهمية أن ترتكز علاقات الطرفين “على مبادئ حسن الجوار والاحترام المتبادل”.

ويحيل الإطار الذي سيجري الاستعراض ضمنه -بحدّ ذاته- على الصراع بين إيران وجيرانها العرب، حيث يدور ضمن فعاليات أسبوع “الدفاع المقدس”، وهي التسمية التي تطلقها إيران على الحرب مع العراق والتي استمرت لثماني سنوات وخلّفت خسائر مادية وبشرية ضخمة وأحدثت شرخا كبيرا داخل العالم الإسلامي.

وشرح شريف عبر وكالة تسنيم الإيرانية أن الاستعراض في بندر عباس سيجري بالتزامن مع استعراض عسكري مماثل في طهران وسيشرف عليه الحرس الثوري، مؤكّدا أن الهدف من استعراض بندر عباس هو “إظهار الاقتدار والسيادة البحرية الإيرانية في الخليج”.

وتساهم طهران بمثل هذه الأنشطة العسكرية على مقربة من جيرانها الخليجيين في الإبقاء على منسوب التوتر مرتفعا في المنطقة، بعد أن ساهمت تصريحات كبار مسؤوليها وقادتها وحملاتهم على هؤلاء الجيران وتحديدا المملكة العربية السعودية في إشاعة أجواء “حرب إقليمية باردة”.

ويؤاخذ الخليجيون إيران على تدخّلها في الشؤون الداخلية لبلدانهم وبلدان المنطقة عموما وإثارتها التوترات بإحيائها النعرات المذهبية والطائفية.

ويعتبرونها طرفا مشاركا في الحرب بالعراق وسوريا واليمن، سواء عبر ضباطها ومستشاريها، أو عن طريق ميليشيات شيعية تقاتل نيابة عنها.

كما يشكّكون في سلمية برنامجها النووي ويتخوّفون من أن سعيها لامتلاك أسلحة غير تقليدية إنما يخدم نوازعها التوسعية في المنطقة. وعلى هذه الخلفية عارضوا بشدّة إبرام القوى الكبرى لاتفاق نووي معها يرون أنها لم تلبّ بعد شروط عقده.

3