إيران تستعرض قدراتها في مضيق هرمز بحاملة طائرات مزيفة

إيران تنقل إلى مضيق هرمز نموذجاً لحاملة طائرات أميركية لإجراء مناورات عسكرية.
الاثنين 2020/07/27
طهران تستمر في أنشطتها التخريبية المزعزعة لاستقرار المنطقة

واشنطن ـ ذكرت مصادر إعلامية الاثنين استنادا إلى صور التقطتها أقمار صناعية، أن إيران نقلت نموذج حاملة طائرات أميركية إلى مضيق هرمز، وسط توترات متزايدة بين طهران وواشنطن مما يشير إلى أنها ستستخدم النموذج الذي يشبه السفينة كهدف للتدريب في مناورات حربية في قناة الشحن الواقعة في مدخل الخليج والحيوية بالنسبة لصادرات النفط العالمية.

وتُظهر إحدى الصور التي التقطتها شركة تكنولوجيا الفضاء (ماكسار تكنولوجيز)، التي يقع مقرها في الولايات المتحدة، يوم 26 يوليو زورق هجوم سريع يتحرك نحو نموذج حاملة الطائرات الأميركية في الممر المائي الاستراتيجي.

وأظهرت صورة أخرى مجسمات لطائرات مصطفة على سطح الحاملة المزيفة.

وأصبح استخدام مجسمات سفن حربية أميركية سمة في بعض الأحيان لتدريبات الحرس الثوري الإيراني وقواته البحرية، مثلما حدث عندما أصابت صواريخ إيرانية نموذجا يشبه حاملة طائرات من طراز نيميتز في عام 2015.

وكثيرا ما تجري طهران، التي تعارض وجود قوات بحرية أميركية وغربية في الخليج، مناورات بحرية في المضيق الاستراتيجي الذي يمر خلاله نحو 30 بالمئة من إجمالي تجارة النفط لخام وغيره من السوائل النفطية التي تُنقل بحرا.

وقالت ريبيكا ريباريتش المتحدثة باسم الأسطول الخامس الأميركي المتمركز في البحرين "لا يمكننا التعليق بشأن ما الذي تأمل إيران في تحقيقه من خلال صنع هذا النموذج، أو ما هي القيمة التكتيكية التي يأملون في تحقيقها من استخدام مثل هذا النموذج في تدريب أو في سيناريو تدريب هجومي".

وأضافت "ثقتنا ثابتة في قدرة قواتنا البحرية على الدفاع عن نفسها ضد أي تهديد بحري".

ويتصاعد التوتر بين إيران والولايات المتحدة منذ عام 2018 عندما انسحب الرئيس الأميركي دونالد ترامب من اتفاق إيران النووي الذي أبرمته مع ست قوى دولية في 2015 وعاود فرض عقوبات عليها أدت لتراجع حاد في صادرات طهران من النفط.

وقال الحرس الثوري الإيراني في أبريل إن طهران ستدمر سفنا حربية أميركية إذا تعرض أمنها للتهديد في الخليج.

 وهدد مسؤولون إيرانيون مرارا بإغلاق مضيق هرمز إذا لم تتمكن بلادهم من تصدير النفط أو إذا هوجمت مواقعها النووية.

وحدثت مواجهات بين الحين والآخر بين الحرس الإيراني والجيش الأميركي في الخليج خلال السنوات القليلة الماضية.

وقال مسؤولون أميركيون إن إغلاق المضيق سيمثل تجاوزا "لخط أحمر" وإن واشنطن ستتحرك لإعادة فتحه.

ولا تستطيع إيران من الناحية القانونية إغلاق الممر المائي من جانب واحد لأن جزءا منه يقع في المياه الإقليمية العمانية. لكن السفن التي تبحر فيه تمر عبر المياه الإيرانية التي تقع تحت مسؤولية القوة البحرية للحرس الثوري الإيراني.

طهران تتمادى في تصعيدها
طهران تتمادى في تصعيدها

وتشكل إيران تهديدا صريحا لأمن منطقة الخليج العربي ومنطقة الشرق الأوسط، حيث تحرك ميلشياتها في مناطق مختلفة كلبنان والعراق وسوريا واليمن، ونفذت عمليات تخريبية وهجمات على منشآت نفطية في الخليج العربي، ما يثير قلقا دوليا واسعا على المناطق الاستراتيجية التي تمول العالم بثلث إمدادات النفط.

وقد أكد وزير الخارجية الأميركي بومبيو الأحد استياء بلده من سلوك إيران، مشيرا إلى جهود واشطن المكثفة لضمان تمديد حظر الأسلحة على إيران في أكتوبر القادم.

وفي هذا السياق حذّر المبعوث الأميركي المكلّف الملف الإيراني براين هوك أيضا الأحد بأن رفع حظر الأسلحة الذي تفرضه الأمم المتحدة على الجمهورية الإسلامية سيؤدي إلى تصعيد العنف في الشرق الأوسط.

وصرّح هوك للصحافيين خلال إحاطة عبر الإنترنت نظّمتها السفارة الأميركية في الدوحة أن "الحظر مفروض منذ 13 عاما وقد حد من قدرة إيران على نقل الأسلحة".

وقال هوك "تحدّثت مع مسؤولين في الخليج وفي العالم أجمع، وأحد لا يعتقد أنه يجب إعطاء إيران حرية شراء وبيع الأسلحة التقليدية على غرار الطائرات المقاتلة وأنواع مختلفة من الصواريخ".

وتابع المبعوث الأميركي قائلاً: "لكن إن لم يمدد مجلس الأمن (التابع للأمم المتحدة) الحظر بحلول 18 أكتوبر المقبل، ستتمكن إيران من شراء هذه الأسلحة وبيعها بحرية.. تخيّلوا كيف ستبدو المنطقة إن حصل هذا الأمر، بالتأكيد النزاعات في مناطق مثل سوريا واليمن ستشهد تصعيدا".

وفي نهاية يونيو الماضي، حث وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو مجلس الأمن الدولي على تمديد حظر الأسلحة المفروض على إيران، قائلا خلال جلسة عبر الفيديو إن "إيران ستكون سيفا مسلطا على الاستقرار الاقتصادي في الشرق الأوسط".