إيران تستفز ترامب بتوسيع برنامجها للصواريخ الباليستية

الخميس 2017/10/19
استراتيجية ترامب تربك نظام طهران

طهران - قال الحرس الثوري الإيراني الخميس إن برنامجه للصواريخ الباليستية "سيتوسع وسيتسارع" على الرغم من الضغوط التي تفرضها الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي لتعليق البرنامج.

وفي تحول كبير للسياسة الأميركية رفض الرئيس دونالد ترامب يوم الجمعة التصديق على التزام طهران بالاتفاق النووي التاريخي الذي أبرم في 2015، مشيرا إلى أنه قد ينتهج نهجا أكثر تشددا إزاء إيران بسبب برنامجها للصواريخ الباليستية.

ونقلت وكالة تسنيم للأنباء شبه الرسمية عن الحرس الثوري الإيراني قوله الخميس إن "برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني سيتوسع وسيستمر بسرعة أكبر ردا على الأسلوب العدائي (للرئيس الأميركي دونالد) ترامب تجاه المنظمة الثورية (الحرس الثوري الإيراني)".

وفرضت إدارة ترامب عقوبات أحادية جديدة تستهدف نشاط إيران الصاروخي ودعت طهران لعدم تطوير صواريخ قادرة على حمل قنابل نووية. وتقول إيران إنها لا تخطط لمثل هذا الأمر.

وتعهدت طهران مرارا بمواصلة ما تصفه بقدرات صاروخية دفاعية في تحد لانتقادات الغرب.

ودعت المندوبة الأميركية في الأمم المتحدة نيكي هايلي، يوم الأربعاء، مجلس الأمن إلى الاقتداء ببلادها في التصدي لإيران بسبب سلوكها العدواني والمزعزع للاستقرار والمنتهك للقوانين في المنطقة.

وعقد مجلس الأمن الدولي اجتماعه الشهري لمناقشة الأوضاع في الشرق الأوسط بعد أيام من إعلان ترامب رفضه الإقرار بالتزام طهران بالاتفاق النووي، واضعا مصير هذا الاتفاق بين أيدي الكونغرس الأميركي.

وقالت هايلي في كلمتها أمام مجلس الأمن إن "الولايات المتحدة انطلقت في مهمة تهدف إلى التصدي للسلوك الإيراني المدمر بكافة جوانبه، وليس جانبا واحدا منه".

وأضافت "من الضروري أن يقوم المجتمع الدولي بالأمر ذاته".

وتعرض قرار ترامب لموجة انتقادات حادة من قبل شركاء واشنطن في الاتفاق. فقد انتقده الأعضاء الدائمون في مجلس الأمن فرنسا وبريطانيا والصين وروسيا، وكذلك ألمانيا من خارج المجلس.

وأقر مجلس الأمن بالإجماع الاتفاق النووي الذي تم التوصل إليه في 2015 متحملا بذلك مسؤولية مراقبة حسن تطبيقه.

واتهمت هايلي إيران بأنها "تخدع" المجلس بالالتزام بالأحكام التقنية للاتفاق النووي، فيما تهدد سلام الشرق الأوسط وأمنه بسلوكها "الخارج عن القانون".

وأشارت في كلمتها إلى صفقات بيع الأسلحة والدعم العسكري لجهات مقاتلة في اليمن وسوريا ولبنان على أنها تشكل أمثلة على انتهاك إيران لقرارات الأمم المتحدة، معتبرة إجراء إيران تجارب صاروخية "التهديد الأخطر الذي يشكله النظام الإيراني".

وقالت هايلي "إيران يجب أن تحاكم على مجمل سلوكها العدواني والمزعزع للاستقرار والمنتهك للقوانين". وأكدت أن "هذا المجلس أمامه الآن فرصة لتغيير سياسته تجاه النظام الإيراني".

وكان ترامب قد أعلن عن احتمال إلغاء الاتفاق النووي مع إيران. ويعتبر الرئيس الأميركي أن الاتفاق النووي "كان رائعا لإيران لكنه كان مريعا للولايات المتحدة".

ورفض ترامب الإقرار بان إيران تلتزم بالاتفاق، يفتح الباب أمام مرحلة صعبة إذ سيكون أمام الكونغرس فترة ستين يوما لإعادة فرض أو عدم فرض العقوبات الاقتصادية على إيران التي كانت رفعتها عام 2016 بموجب الاتفاق.

1