إيران تسجل رقما قياسيا في عدد الصحفيين المعتقلين هذا العام

الجمعة 2014/08/01
قوات الأمن كانت قد داهمت منزل رضائيان وصالحي، وصادرت أجهزة الكمبيوتر والأوراق

طهران – تواصل الحكومة الإيرانية تهديد الصحفيين واعتقالهم في الوقت الذي تتنصل فيه من وعودها السابقة بالحفاظ على حرية الصحافة والتعبير، لتتصدر قائمة الدول التي لا تحترم حقوق الصحفيين.

أطلقت السلطات الإيرانية، سراح الصحفي، جايسون رضائيان، مراسل صحيفة “واشنطن بوست”، لكنها ما تزال الدولة التي سجلت رقما قياسيا في عدد الصحفيين المعتقلين هذا العام.

وكان رضائيان، وهو صحفي أميركي من أصل إيراني، اعتقل مع زوجته الصحفية الإيرانية يغانة صالحي التي تعمل مراسلة لصحيفة “ذا ناشونال” الإماراتية، إضافة إلى مصورين أميركيين اثنين. وقال مصدر مقرب من الصحفي المفرج عنه، لم يرغب في الكشف عن اسمه، إن رضائيان "تلقى معاملة جيدة من قبل سلطات السجن ولم يتعرض للتعذيب".

ووفقا لـ”الحملة الدولية لحقوق الإنسان في إيران”، ومقرها نيويورك، فإن “قوات الأمن كانت قد داهمت منزل رضائيان وصالحي، وصادرت أجهزة الكمبيوتر والكتب والأوراق التي كانت في منزلهما”. ولم يتم الكشف عن اسمي الصحفيين الأميركيين الآخرين، لكن “واشنطن بوست” أكدت أنهما مصوران صحفيان.

وكانت منظمة “مراسلون بلا حدود” نشرت تقريرا شاملا حول وضع الصحفيين والمدونين المسجونين في إيران بعد مرور عام على تولي حسن روحاني منصب رئاسة الجمهورية الإسلامية. وذكرت المنظمة في تقريرها أن هناك 65 صحفيا ومدونا يقبعون في السجون، من بينهم 10 نساء و3 صحفيين أميركيين، وبهذا سجلت إيران رقما قياسيا في ارتفاع عدد الصحفيين المسجونين خلال العام الحالي.

وأعربت “مراسلون بلا حدود” في هذا التقرير عن قلقها المتزايد إزاء تهديد الصحفيين بالاعتقال وتقييد عملهم ونشاطاتهم من قبل الاستخبارات الإيرانية. وجددت طلبها من الرئيس روحاني اتخاذ إجراءات عملية في سبيل حرية الإعلام وحماية الصحفيين والإعلاميين، وإطلاق سراح السجناء والمعتقلين منهم.

وقد رفع اعتقال زوجة مراسل صحيفة “واشنطن بوست” في طهران، الصحفية يغانة صالحي، عدد الصحفيات المعتقلات في السجون إلى 10، مما يضع إيران في المرتبة الأولى عالميا في اعتقال الصحفيات، ويحولها إلى سجن كبير للنساء الصحفيات في العالم.

10 صحفيات من أصل 65 صحفيا وناشطا إعلاميا تعتقلهم السلطات الإيرانية

وتحتجز السلطات الإيرانية 10 صحفيات من أصل 65 صحافيا ومدونا وناشطا إعلاميا تعتقلهم، بينهم 3 صحفيين أميركيين. وقد حكمت على بعضهم بالسجن. وفيما لم تصدر أحكام بحق 3 صحفيين، نالت 7 صحفيات إيرانيات أحكاما بالسجن تتراوح بين 6 أشهر و20 عاما. وحسب تقرير شامل نشرته منظمة “مراسلون بلا حدود” حول وضع الصحفيين والمدونين المسجونين في إيران بعد عام على تولي حسن روحاني منصب رئاسة الجمهورية الإسلامية، سجلت إيران رقما قياسيا في ارتفاع عدد الصحفيين المسجونين خلال العام الحالي.

وأعربت “مراسلون بلا حدود” في هذا التقرير عن قلقها المتزايد إزاء تهديد الصحفيين بالاعتقال وتقييد عملهم ونشاطاتهم من قبل الاستخبارات الإيرانية، مشيرة إلى أن 25 شخصا من بين هؤلاء الصحفيين المعتقلين، تم اعتقالهم في عهد الرئيس روحاني منذ تسلمه السلطة العام الماضي، كما تم إغلاق 14 وسيلة إعلامية خلال هذه الفترة.

وتطرق التقرير إلى أحكام السجن والجلد بحق الصحفيات ساجدة عرب سرخي، ونرجس محمدي، ومرضية رسولي، وريحانة طباطبائي، ويغانة صالحي، ورويا صابري نجاد، وفريدة شاهغلي، ونغمة شيرازي خلال العام الماضي.

وجددت منظمة “مراسلون بلا حدود”، طلبها من الرئيس روحاني اتخاذ إجراءات عملية في سبيل حرية الإعلام وحماية الصحفيين والإعلاميين وإطلاق سراح السجناء والمعتقلين منهم، علماً أن حرية الصحافة والإعلام والتعبير كانت من الشعارات الانتخابية التي أوصلت روحاني إلى الرئاسة، إلا أنه لم يحقق شيئا من هذه الوعود، وشهدت الفترة الأخيرة أسوأ الانتهاكات ضد حرية الرأي والتعبير والصحافة والإعلام.

وكانت صحيفة “واشنطن بوست” قد صرحت بأن الانفتاح الإيراني على الإعلام الدولي، ربما يتعارض مع احتجاز مراسل الصحيفة رضائيان، موضحة أن عائلة المراسل وكذلك مسؤولي الصحيفة لم يسمعوا شيئا عن الصحفي المعتقل رغم تأكيدات مسؤولي القضاء الإيراني أنه متواجد في أحد السجون الحكومية.

وأكدت الصحيفة أن المراسل وزوجته يحملان الجنسية الأميركية إلى جانب الجنسية الإيرانية، موضحة أن السلطات الإيرانية ألقت القبض على الصحفي بعد عودته من فيينا مباشرة لتغطية المفاوضات الأخيرة بين إيران والقوى الدولية حول برنامجها النووي.

وقالت اليومية الأميركية البارزة إن صحفيي الجريدة ليست لديهم أي إجابة عن السؤال الذي يدور حول أسباب اعتقال السلطات الإيرانية لرضائيان، خصوصا أنه يعاني من ارتفاع ضغط الدم، وربما لا يلقى العناية الطبية المناسبة، وأضافت أن الاعتقال ربما يسكت أي صحفي يسعى إلى إظهار الحقيقة حول الموقف الإيراني، وبالتالي تحسين صورة إيران أمام الرأي العام الأميركي، كما أنها تثير الشكوك حول سياسة الرئيس روحاني التي تقوم على المشاركة البناءة.

18