إيران تسخر طاقاتها الإعلامية لتشويه الخليج العربي

الجمعة 2013/12/06
إيران تستغل الخاصرة الضعيفة للبحرين لتحقيق أهدافها الإعلامية في الخليج العربي

المنامة - قال مساعد نائب المدير العام لمركز الإمارات للدراسات والبحوث الإستراتيجية عبدالله السويدي إن الدعاية الإيرانية ضد مجلس التعاون، تتحرك وفق خطط إعلامية محددة لتحقيق أهداف عدة مرتكزة على الدعاية السلبية باستخدام أذرع إعلامية متنوعة توظف لها ملايين الدولارات، منها مثالاً قناة المنار لحزب الله، قناة الفرات التابعة للمجلس الأعلى الإسلامي بالعراق وقناة آفاق التابعة لحزب الدعوة الإسلامية بزعامة نوري المالكي وغيرها.

وأكد السويدي في الندوة الإعلامية «الإعلام الخارجي.. التحديات والحلول للإعلام الخليجي» التي استضافتها جمعية الصحفيين البحرينية الثلاثاء، على أهمية الإعلام في تنفيذ السياسات الخارجية للعديد من الدول، مبيناً أن دوره في تصاعد مستمر، بل غدا أحد أهم عناصر القوة الشاملة لأية دولة، الأمر الذي دفع الكثير من الدول إلى بناء منابر إعلامية قوية لها تأثيرها وجمهورها، وصوتها المسموع إقليمياً ودولياً.

وعن أهداف إيران الإعلامية، أوضح السويدي أن «أولها دعم مزاعمها حول امتلاكها للجزر الإماراتية الثلاث، لرفض إيجاد أية تسوية سلمية للقضية، وللتأكيد على أنها تدافع عن جزء من أرضها، كما تسعى إلى زيادة الضغط على البحرين في الخارج، وتصوير الأمر على غير حقيقته بأن هناك أكثرية مظلومة، وبأن ما يجري ثورة شعبية.

وقال إن إيران تستغل علاقاتها بقوى شيعية كحزب الله في لبنان لزيادة وتيرة هذا الضغط، إضافة إلى تحريكها بعض الشخصيات الموالية لها بأميركا لإثارة ذات القضية هناك.

وأضاف السويدي أن إيران من خلال دعايتها السلبية تحاول إبراز صورة غير حقيقية عن أوضاع الأقليات الشيعية في دول الخليج، من خلال الترويج لتعرضهم للظلم والتهميش، وتثبيت هذه الصورة عبر الإعلام الغربي، وكذلك تعزيز موقفها بشأن تسمية الخليج العربي من خلال نشر المزاعم بوسائل الإعلام لاعتماد مسمى الخليج الفارسي، والعمل على نشر الشائعات المغرضة والمسيئة وإثارتها حول دول الخليج وأوضاعها ومواقفها السياسية، الأمر الذي يظهر جلياً في تقارير وسائل الإعلام الإيرانية الموجهة إلى الخارج، ناهيكم عن الدفاع عن مشروع الهيمنة الإيراني وأهم عناصره التمدد في الخليج والمنطقة العربية.

إيران تستغل علاقاتها بقوى شيعية كحزب الله وتستخدم أذرعا إعــلامية متنوعة، منها مثلاً قناة المــنار اللبنانية وقناتا الفرات وآفاق العراقيتان

وانتقد السويدي الدعاية السلبية لبعض الجماعات والمنظمات الخليجية المرتبطة بإيران، ولعل لمملكة البحرين مثالا بارزا في هذا الشأن، حيث تعمل منظمات محلية على تقديم صورة سلبية عن المملكة لوسائل الإعلام العالمية، خصوصاً ما يتعلق بقضايا حقوق الديمقراطية وحقوق الإنسان.

وبين مساعد نائب المدير العام لمركز الإمارات للدراسات والبحوث الإستراتيجية أن الدعاوى حول وضع العمالة الأجنبية بدول الخليج تمثل واحة خصبة لبعض الجهات التي تعمل على نقل صورة غير حقيقية بتقديم معلومات مغلوطة إلى المؤسسات الدولية المعنية بقضايا العمل والعمال وفي مقدمتها «منظمة العمل الدولية»، ومن ثم تأتي تقارير هذه المنظمات، أو بعضها، بعيدة عن الواقع ومتجاهلة الجوانب الإيجابية الكثيرة لقضية العمالة الأجنبية بدول المجلس.

ومن جانبه، قال نـــبيل الحـــمر مستشار الملك البحـــريني لشؤون الإعلام إن هنـــاك إستراتيجية إعلامية خليجية ولكن لا أحد يسهر على تنفيذها.

وأوضح أنه «في السابق كان لدينا وكالة أنباء الخليج وجهاز تلفزيون الخليج استطاعا أن يؤثرا في أجيال كاملة».

وأوضح الحمر أن إنفاق الحكومة البحرينية على الإعلام متواضع، وأن هذه الموازنات التي توضع لا يمكنها على الإطلاق أن تصنع مؤسسات وكيانات إعلامية كبرى، باستثناء بعض النماذج مثل قناة الجزيرة بقطر، والعربية وmbc بالسعودية.

كانت وزيرة الإعلام البحرينية سميرة رجب أكدت أن بلادها تتعرض لحملة إيرانية كبيرة تستهدف استقرارها «من خلال ما تبثه من إشاعات ومعلومات مغلوطة تسيء للمملكة»، مضيفة أن إيران مازالت مُستمرة بأدائها المُستفز والخطير وأن هناك حتى الآن تحريضا إعلاميا خطيرا وكبيرا عبر مختلف وسائل الإعلام الإيرانية.

وتقول رجب إن «إيران تستغل الخاصرة الضعيفة للبحرين بوجود تيار سياسي شيعي فيها، وتريد العبور من خلال المملكة إلى شبه الجزيرة العربية لتنفيذ مشروعها التاريخي في الوقت الحالي الذي تراه ملائما».

ويبدو أن لإيران «مشروعا كبيرا» تسعى إلى تحقيقه في الخليج العربي بدء من البحرين ومرورا بالإمارات العربية المتحدة والسعودية. كان وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف لجأ إلى الأسلوب الإيراني القديم، باستخدام الإعلام وسيلة لممارسة الضغوط السياسية، حيث عبر عن شكواه بأنه طلب زيارة السعودية لكنها رفضت طلبه، في حين أن الحقيقة عكس ذلك، فقد وافقت على طلبه وحددت موعدا له مع نظيره وزير الخارجية السعودي ولكنه لم يقبل.

وفي هذا السياق قال مستشار الملك البحريني إن في دول الخليج نحتاج إلى كيان موحد يلبي فكرة الاتحاد الخليجي التي دعا إليها الملك السعودي عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود وواجهت بعض العراقيل في تنفيذها، مضيفا أن الخليج يواجه حملة إعلامية شرسة من قنوات أميركية بريطانية فرنسية وروسية مؤخرا مشددا على أهمية وجود كيان إعلامي خليجي موحد إلى حين زوال العراقيل أمام الاتحاد الخليجي.

18