إيران تسعى إلى عرقلة مفاوضات النووي قبل بدئها

الأربعاء 2014/10/08
ايران تتقاعس عن التعاون مع تحقيقات الوكالة الدولية للطاقة الذرية

طهران- اكد المرشد الاعلى لايران علي خامنئي من جديد الاربعاء "الخطوط الحمر" التي حددتها طهران في مفاوضاتها مع الدول الكبرى، التي يفترض ان تستأنف قبل نهاية الاسبوع المقبل في فيينا.

وحددت طهران ومجموعة الدول الست الكبرى مهلة حتى 24 نوفمبر لمحولة ابرام اتفاق شامل يضمن الطبيعة محض السلمية للبرنامج النووي الايراني. لكن المفاوضات تتعثر بشأن المسألة الحساسة التي تمثلها قدرة ايران على تخصيب اليورانيوم وبرنامج الرفع الكامل لعقوبات الاقتصادية الدولية.

وقالت الناطقة باسم وزارة الخارجية الايرانية مرضية افخم "اعتقد اننا سنجري قبل نهاية الاسبوع المقبل مفاوضات ثنائية ومتعددة الاطراف في فيينا". واضافت ان "الموعد الدقيق سيحدد في وقت لاحق".

ويحدد رسم بياني نشر على الموقع الالكتروني لخامنئي احدى عشرة نقطة يجب على فريق المفاوضين احترامها قبل توقيع هذا الاتفاق، مكررا خطبه منذ استئناف المفاوضات قبل عام.

وتنص واحدة من هذه النقاط على ان "الاحتياجات النهائية لايران في مجال تخصيب اليورانيوم تبلغ 190 الف وحدة اسفي يو" او وحدة عمل الفصل، اي اكثر بعشرين مرة من القدرات الحالية لايران.

وقال المسؤولون الايرانيون ان ايران ستكون بحاجة الى هذه القدرة لانتاج محروقات لمحطة بوشهر ستؤمنه روسيا حتى 2021. في المقابل تطلب الولايات المتحدة والدول الغربية من ايران خفض قدراتها على التخصيب.

وقال النص ان "فوردو الذي لا يمكن تدميره من قبل العدو يجب ان تتم حمايته"، في اشارة الى موقع التخصيب الذي انشىء تحت جبل على بعد اكثر من مئة كيلومتر جنوب طهران وكشف وجوده في 2009.

واضاف ان "المسيرة العلمية النووية يجب الا تتوقف او تتباطأ باي شكل من الاشكال"، مؤكدا انه على ايران مواصلة برنامجها "للبحث والتنمية".

و كان فريق الوكالة الدولية للطاقة الذرية قد وصل طهران الثلاثاء لزيارة بعض المنشآت العسكرية الإيرانية وإجراء محادثات مع بعض علماء الذرة الإيرانيين.

ويقول مسؤولون غربيون إنه يتعين على ايران تكثيف تعاونها مع الوكالة ان كانت تريد التوصل لاتفاق دبلوماسي أشمل مع القوى العالمية لانهاء نزاع نووي مضي عليه عشر سنوات وكي ترفع عن كاهلها تدريجيا عقوبات اقتصادية وعقوبات اخرى.

وكانت الوكالة تنتظر من ايران تقديم توضيحات حول آخر نقطتين بشأن برنامجها النووي قبل 25 اغسطس لكن ايران لم تقدم ردودا مرضية كما قالت هذه الهيئة التابعة للامم المتحدة، على الرغم من زيارة قام بها مديرها العام يوكيو امانو لدفع المحادثات قدما.

وتقاعست ايران عن الرد على أسئلة تتعلق بأنشطة بحثية متصلة بتجارب تفجيرات وحسابات خاصة بالنيوترونات يمكن تطبيقها في أي محاولة لصنع قنابل نووية وذلك قبل انتهاء المهلة .

وفي وقت تستمر فيه المفاوضات حذر مراقبون من استمرار مماطلات ايران وعدم اتخاذها لخطوات ملموسة تنهي الغموض المحيط ببرنامجها النووي والذي يشكل محل انتقادات غربية موسعة، في حين تتمسك طهران بأن أغراض برنامجها سلمية، وهو ما قد يعيق التوصل إلى اتفاق نهائي لانهاء الأزمة.

1