إيران تسعى لتبديد الغموض الروسي من وجودها في سوريا

طهران تشعر بأن روسيا تعقد اتفاقيات على حسابها في الملف السوري بالرغم من النفي الذي يصدر أحيانا عن مسؤولين روس.
الجمعة 2018/07/13
روسيا تغيرت الآن

موسكو - سعى علي أكبر ولايتي، مستشار المرشد الأعلى في إيران علي خامنئي للشؤون الدولية، الذي التقاه، الخميس، الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لاستجلاء موقف واضح من روسيا بشأن التفاهمات التي تتم بينها وبين إسرائيل والولايات المتحدة حول بلاده، خاصة في ضوء تصريحات إسرائيلية تتحدث عن توافق مع موسكو على “إبعاد الإيرانيين من الأراضي السورية بشكل كامل”.

وقال علي أكبر ولايتي إن اجتماعه مع بوتين كان “بنّاء ووديا للغاية” وإن موسكو ستستثمر في قطاع النفط الإيراني.

وأضاف أن الرئيس الروسي كرر رفضه للعقوبات الأميركية على إيران ووقوف روسيا إلى جانب طهران.

وتشعر إيران بقلق بالغ بسبب الغموض في الموقف الروسي بشأن ما يجري من تفاهمات مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أو مع الإدارة الأميركية، قبل أيام من قمة الرئيس الروسي ونظيره الأميركي دونالد ترامب.

وكان نتنياهو اجتمع، الأربعاء، مع بوتين، وهو الاجتماع الثامن بينهما في أقل من عامين، حيث تركز الحديث على التطورات في سوريا، ومطلب إسرائيل إخراج إيران من سوريا.

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي إن الإيرانيين “لم يغادروا المنطقة الحدودية السورية بالكامل وإنما عادوا عدة عشرات من الكيلومترات بعيدا عن حدود الجولان”.

ويقول الدبلوماسي الإيراني السابق هادي أفقهي إن “الموقف الروسي يجب أن يكون شفافا، حيث أن هناك نوعا من الإبهام في ما يخص الموقف الروسي، وكل مرة يقوم بها نتنياهو بقصف وعمليات في العمق السوري، يذهب مهرولا إلى موسكو وهذا يجب أن يتضح لإيران”.

ويشير محللون إلى أن إيران تشعر فعليا بأن روسيا تعقد اتفاقيات على حسابها في الملف السوري بالرغم من النفي الذي يصدر أحيانا عن مسؤولين روس، مشيرين إلى أن طهران تتعامل مع روسيا على أنها الاتحاد السوفييتي الذي يتحالف آليا مع من يقف ضد أميركا، مع أن المشهد الآن اختلف بشكل كامل، وأن روسيا بوتين دولة براغماتية تريد توظيف علاقاتها وتحالفاتها لخدمة مصالحها القومية وتثبيتها في سوريا والمنطقة ككل.

ويرى المحللون أن الولايات المتحدة وإسرائيل تعترفان بحق روسيا في إقامة قواعد دائمة على الساحل السوري وتدعمان رغبتها في بقاء الرئيس السوري بشار الأسد في السلطة كون هذا البقاء رسالة رمزية عن تمسكها وإسنادها لحلفائها، وأن هذا سهّل التوصل إلى تفاهمات لتحقيق استقرار في سوريا يراعي مصالح الدول الثلاث وإن كان على حساب إيران.

ولا يريد الإيرانيون الاعتراف بأن روسيا وظفتهم في خدمة أجندتها في الوقت الذي كانوا يخططون لتثبيت سيطرتهم على سوريا من وراء الدور الروسي، وأن تضارب المصالح سينتهي آليا لفائدة روسيا التي كان لها الدور الأكبر في تثبيت سلطة الأسد وإعادة تأهيله دوليا.

للمزيد: نتنياهو بعد لقاء بوتين: مشكلتنا مع إيران وليست مع الرئيس السوري

1