إيران تشارك في محاربة داعش شمال العراق

الأربعاء 2014/09/03
تعاون بين الأكراد والجيش العراقي والميليشيات الشيعية للقضاء على "داعش"

بغداد - كشفت العديد من التقارير أنّ عددا من الميليشيات الشيعية الإيرانية شاركت قوات البيشمركة الكردية في كسر الحصار على بلدتي «أمرلي» و«سليمان بيك» في شمال العراق الذي ضربه مقاتلو تنظيم الدولة الإسلامية لفترة شهرين.

وأتاحت المشاهد في البلدتين بعد تراجع «الدولة الإسلاميّة» تبيّن الدور العسكري الإيراني المباشر في المنطقة، وذلك عبر ما بدا من تعاون بين مقاتلي الأكراد والجيش العراقي والميليشيات الشيعية.

وامتلأت أمرلي بمقاتلي البيشمركة الأكراد ومقاتلي أكبر الميليشيات الشيعية، وهي أساسا «منظمة بدر» و«عصائب أهل الحق” و«كتائب حزب الله»، فضلا عن أتباع مقتدى الصدر. وأفادت مصادر إعلاميّة أنّه أمكن رصد مستشار إيراني للشرطة العراقية على الطريق قرب أمرلي، كما تحدّث ضابط كردي عن تقديم إيرانيين المشورة لمقاتلين عراقيين بشأن الهجوم على مقاتلي الدولة الإسلامية.

وكان تأثير إيران واضحا بجلاء في بلدة سليمان بيك، وخاصّة مع مقاتلي ميليشيا «عصائب أهل الحق» التي تتلقّى تمويلا من إيران، وتعترف بالزعيم الإيراني الأعلى علي خامنئي مرشدا روحيا لها.

وذكرت مصادر إعلاميّة أنه كان هناك رجلان يتحدّثان الفارسية ويرتديان زيا يختلف عن الزي الأخضر المموه لزملائهم. وسُئل أحدهما إن كان إيرانيا، فأجاب «إننا نحرّر سليمان بيك».

وبالقرب من قافلة مركبات مدرعة للشرطة وصف رجل يتحدث الفارسية نفسه بأنّه قادم من إيران، قائلا إنه هناك للمساعدة في تدريب الشرطة. وأقرّ أحد قادة البيشمركة، في سليمان بيك، بالدور الذي أدّاه الإيرانيون في الهجوم على مواقع تنظيم الدولة الإسلامية. وقال طالبا ألا ينشر اسمه «كان للإيرانيين دور في هذا. إنهم قدّموا السلاح وساعدوا في التخطيط العسكري".

وأضاف قوله «إنّهم دربّوا القوّات الشيعية. ويوجد إيرانيون هنا في قاعدة أخرى، ثلاثة أو أربعة منهم.. إنهم يقومون بإرشاد البيشمركة في إطلاق نيران المدفعية الثقيلة، وهم لا يتحدثون الكردية ولكن معهم مترجم".

يُذكر أن الهجمات الجوية الأميركيّة على مواقع الدولة الإسلامية، في وقت متأخر يوم السبت، كانت قد مهّدت الطريق لقوّات البيشمركة والميليشيات الشيعية والقوات العراقية لإنهاء حالة الحصار التي فرضتها الدولة الإسلامية على تلك البلدة التركمانية الشيعية التي يسكنها 15 ألف نسمة.

3