إيران تشدد قبضتها على نشطاء عرب الأحواز

الجمعة 2014/11/07
إيران من البلدان الأكثر قمعا في العالم

باريس - كشفت مصادر أحوازية لوكالة “هرانا” للأنباء المعارضة لنظام “ولاية الفقيه”، أمس الخميس، أن الاستخبارات الإيرانية قامت باعتقال نشطاء سياسيين من عرب الأحواز في الأيام القليلة الماضية.

وذكرت تلك المصادر أن قوات أمنية يعتقد بأنها من الاستخبارات داهمت، الأحد الماضي، منزل الناشط علي حيدر بن كركر بمنطقة الملاشية الواقعة في الأحواز العاصمة الإدارية لمحافظة خوزستان بشمال غرب إيران وقامت باقتياده إلى وجهة غير معلومة.

وهي المرة الثانية التي تعتقل فيها السلطات الإيرانية هذا الناشط الأحوازي المعارض لنظام الملالي البالغ من العمر 30 عاما، منذ أن اعتقلته، العام الماضي، حيث قامت بحبسه لمدة ستة أشهر دون توجيه تهمة له ومن ثم أفرجت عنه، في حادثة أثارت غموضا كبيرا.

وينشط علي حيدري وهو من العرب السنّة في الاجتماعات الإقليمية للشباب العربي في الأحواز، وهو متزوج ولديه طفلان.

وتأتي تلك الحادثة لتنضاف إلى حادثة شبيهة وقعت، الثلاثاء الماضي، حينما اعتقلت أجهزة الأمن الناشطة مريم سادات يحيوي المقربة من الجبهة الخضراء الإصلاحية المعروفة في إيران بحركة الإصلاح التي تأسست العام 1997 في عهد الرئيس الأسبق محمد خاتمي بسبب نشاطاتها المعادية للنظام.

وتعتبر إيران، وفق منظمات حقوقية، من أكثر الدول قمعا لمعارضيها السياسيين بين دول العالم وخاصة في منطقة الشرق الأوسط والخليج العربي.

ويشير مراقبون، إلى أن تمادي النظام الإيراني في سياسته الزجرية ضد كل من يخالفه وخاصة عرب الأحواز تأتي في إطار الكراهية التي لطالما أعلنها ضد العرب والأقليات السنّية على أراضيه.

ويشنّ نظام “ولاية الفقيه” حملة يصفها معارضوه بأنها “قمعية” على كل الناشطين والفاعلين السياسيين المناهضين لتشدد المرشد الأعلى إذ يعتبر ذلك تقويضا لحكمه منذ قيادة الخميني العام 1979 ثورة ضد حكم الشاه.

واندلعت في العام 2005 الانتفاضة الشعبية للعرب الأحوازيين احتجاجا على مخطط للنظام يرمي إلى تغيير التركيبة السكانية في الإقليم وتهجير العرب من أراضيهم ليصبحوا أقلية خلال 10 سنوات.

5