إيران تشكو من تهالك نصف أسطول طائراتها التجارية

قطاع الطيران الإيراني يعاني من مشكلات مزمنة من بينها نقص حاد في قطع غيار الطائرات وعدم القدرة منذ سنوات على شراء طائرات جديدة.
الاثنين 2019/01/21
طهران تخشى ازدياد كوارث الطيران

طهران - أكد مسؤول إيراني أن نصف طائرات الركاب في البلاد لم تعد صالحة للاستعمال، في اعتراف آخر بعجز الدولة عن تحديث الأسطول القديم.

ونسبت وكالة الطلبة الإيرانية للأنباء لعضو لجنة التنمية بالبرلمان مجيد كيان بور، قوله السبت الماضي إن “نصف طائرات المسافرين بالبلاد مهترئة، وتحديث أسطول الطائرات أصبح ضروريا”.

علي عابد زادة: شركات الطيران التجاري في حاجة إلى شراء نحو 500 طائرة جديدة
علي عابد زادة: شركات الطيران التجاري في حاجة إلى شراء نحو 500 طائرة جديدة

ويأتي هذا الإقرار، بينما سلطت حادثة تحطم طائرة شحن عسكرية إيرانية من نوع بوينغ 707 في كرج غرب إيران مؤخرا، الضوء على مدى متاعب الأسطول الجوي للبلاد.

وأوضح بور أن بلاده لن تستطيع شراء طائرات من شركتي بوينغ الأميركية وأيرباص الأوروبية في ظل العقوبات المفروضة من قبل الولايات المتحدة.

وأشار إلى إمكانية استيراد طائرات من روسيا وأوكرانيا. وقال إن “إيران ترغب بشراء طائرات من روسيا، إلا أن بعض شركات الطيران الروسية لديها شراكة مع شركات أميركية، ما يجعل الاستيراد غير ممكن”.

ويعاني قطاع الطيران الإيراني من مشكلات مزمنة من بينها نقص حاد في قطع غيار الطائرات وعدم القدرة منذ سنوات على شراء طائرات جديدة، ليتفاقم مع العقوبات التي أعلن عنها الرئيس دونالد ترامب للمرة الأولى في مايو الماضي.

وكان علي عابد زادة رئيس منظمة الطيران المدني الإيرانية قد قال الشهر الماضي إن “شركات الطيران التجاري الإيرانية بحاجة إلى شراء نحو 500 طائرة جديدة”.

وأكد امتناع موسكو عن بيع طائرات تجارية لطهران في ظل سريان العقوبات الأميركية توقعات الخبراء، الذين قالوا إن وجود مكونات أميركية الصنع في الطائرات الروسية قد تعرقل إبرام أي اتفاق بين البلدين، فضلا عن صعوبات التمويل بسبب الأزمة الاقتصادية الحادة في إيران.

وتبخرت أحلام إيران في شراء طائرات مدنية روسية كآخر ملاذ لتحديث أسطول النقل الجوي المتهالك بعد إلغاء صفقات مع عملاقي صناعة الطيران بوينغ وأيرباص بسبب العقوبات الأميركية التي دخلت حيز التنفيذ في مطلع نوفمبر الماضي.

ومع بداية 2019، ألغت روسيا تسليم صفقة 20 طائرة مدنية من طراز سوخوي سوبر جت 100 لطهران لعدم موافقة مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأميركية.

مجيد كيان بور: نصف طائرات المسافرين مهترئة وتحديث الأسطول أصبح ضروريا
مجيد كيان بور: نصف طائرات المسافرين مهترئة وتحديث الأسطول أصبح ضروريا

وبعد أيام من إعلان الخطوة، ألغت وزارة الخزانة الأميركية تراخيص لشركتي بوينغ وأيرباص لبيع طائرات ركاب لإيران بشكل نهائي في صفقات قدرت قيمتها بحوالي 30 مليار دولار.

وقبل ذلك بأسابيع، استبعدت شركة حكومية صينية بيع طائرات ركاب لإيران لمساعدة طهران على إحياء خططها الرامية لتحديث أسطول طائراتها.

ونسبت وكالة رويترز للمدير العام لشركة الطائرات التجارية الصينية (كوماك) تشاو يو رانغ قوله خلال معرض للطيران أقيم في مدينة شنغهاي الصينية في شهر نوفمبر الماضي “لا، لا يمكننا البيع لإيران. إيران خارج الحسابات”.

وكانت وزارة الخزانة قد أعلنت مؤخرا، عن أسماء أكثر من 700 شخص ومؤسسة وطائرة وسفينة دخلت في إطار الحزمة الثانية من العقوبات على طهران.

وشملت العقوبات الخطوط الجوية الإيرانية وطيران ماهان وخطوط معراج وشركتي كاسبيان وبويا، وهو ما أدى إلى إلغاء العديد من الرحلات وشل حركة النقل الجوي الإيراني بشكل كبير.

وتشير تقارير من داخل إيران إلى أنه تم إلغاء العديد من الرحلات الإيرانية من مطارات مختلفة حول العالم، حيث تمنع العقوبات الطائرات الإيرانية بتعبئة الوقود أو القيام بعمليات الصيانة والإجراءات التقنية والفنية الأخرى.

وواجهت الطائرات الإيرانية مشكلات في ما لا يقل عن 8 مدن آسيوية وأوروبية، وتم إلغاء بعض هذه الرحلات وتم تأجيل البعض الأخر.

10