إيران تشن حملة جديدة على المعارضة للتغطية على الفساد

الاثنين 2014/08/11
تضييق مستمر من قبل النظام الإيراني على منتقدي سياسته

لندن- تواصل السلطات الإيرانية الخانعة لسلطة ولاية الفقيه التعسفية التضييق على المعارضين الإصلاحيين داخل البلاد وخارجها بهدف تكميم أفواههم عن قول الحقائق التي تهز نظاما يعيش أصلا على وقع فضيحة فساد هي الأبرز منذ سنوات والساعي إلى عدم إظهارها إلى الرأي العام.

ذكرت مصادر مقربة من المعارضة الإيرانية في الخارج، أمس الأحد، أن القضاء الإيراني أصدر حكما تعسفيا في حق معارض إصلاحي إيراني بالسجن لإدانته بالتهم المنسوبة إليه والمتعلقة في مجملها بتقويض النظام الإيراني، وفق تقارير.

يأتي هذا بعد أن أمرت السلطات القضائية الإيرانية بسجن المعارض أردشير أمير أرجمند المستشار السابق للمعارض الإصلاحي مير حسين موسوي المقيم تحت الإقامة الجبرية في منزله بالعاصمة طهران.

وأكد تقرير إخباري للموقع الالكتروني لـ “مشرق نيوز” المحسوب على النظام الإيراني أن محكمة الثورة بالعاصمة طهران أصدرت حكما غيابيا بالسجن على أرجمند 16 عاما نافذة.

وأدانت المحكمة المعارض الإيراني بالتهم الموجهة إليه والمتمثلة، بحسب الموقع، في تأسيس جماعة معارضة واستهداف أمن الدولة والتبليغ ضد النظام.

وفي أول تعليق له عقب الحكم، انتقد أرجمند الحكم الصادر ضده، واعتبره باطلا وفاقدا للشرعية القانونية، وفق تعبيره.

وكانت السلطات الإيرانية اتهمت أرجمند الذي يقيم منذ سنوات في العاصمة الفرنسية باريس منتصف العام الفارط بزعزعة استقرار البلاد من خلال إشرافه على عمليات تهريب العملة الصعبة خارج إيران عن طريق تأسيس شركات وهمية للتغطية على أنشطة تتعلق بغسيل الأموال لضرب اقتصاد الدولة.

ويتنزل هذا الحكم المتعسف، بحسب مصادر في المعارضة، في إطار سلسلة المحاكمات الطويلة والمستمرة التي تقوم بها السلطات القضائية الخانعة للنظام الإيراني ضد المعارضة الرافضة للحكم الأحادي في البلاد.

توجيه 3 تهم ضد أرجمند هي تأسيس جماعة معارضة واستهداف أمن الدولة والتبليغ ضد النظام

ويرجع العديد من المراقبين هذه المحاكمات التي وصفوها بـ”السرية” إلى عدم وجود تغطية إعلامية مستقلة إذ أن أغلب هذه المحاكمات لا يعرف عن خباياها وتفاصيلها شيء بسبب التعتيم الإعلامي والسياسي جراء سطوة مرشد الثورة أعلى هرم السلطة في إيران.

ويعتبر أردشير أمير أحد أبرز زعماء الحركة الخضراء المعارضة التي انطلقت في يونيو 2009 في إيران في ثوب احتجاجات كبرى بعد الانتخابات الرئاسية التي أثارت جدلا واسعا في الداخل والخارج بعد إعلان الرئيس السابق محمود أحمدي نجاد رئيسا للبلاد وذلك لشكوك المعارضة حول شبهة عمليات تزوير طالت العملية الانتخابية.

وقد اتخذت تلك الاحتجاجات والتحركات ذلك الاسم، حينها، في إشارة إلى اللون الذي اتخذه زعيم المعارضة الإيرانية موسوي في حملته الانتخابية قبل خمس سنوات.

ولطالما عارض الحقوقي أرجمند سياسات النظام الإيراني الرافض للأصوات المعارضة له منذ سنوات وذلك من خلال تنحية من وصفهم بـ “الشرفاء” والمؤهلين بحجة الكفر تجاه النظام.

ويذكر في هذا الصدد أن السلطات القضائية الإيرانية قضت، الثلاثاء الفارط، بسجن سراج الدين ميردمادي أحد القياديين الإصلاحيين في إيران لمدة 6 سنوات بتهمتي القيام بأنشطة تتعارض من الأمن القومي للبلاد والدعاية ضد النظام.

ودأبت المعارضة الإصلاحية الإيرانية عبر كل الوسائل والطرق المتاحة لها على شن هجمات متسلسلة على نظام المرشد بسبب السياسات القمعية الممنهجة التي يتوخاها من أجل القضاء على المعارضة في البلاد من خلال الزج بهم في السجن أو إعدامهم.

وفي مطلع الشهر الجاري، أيدت محكمة الاستئناف بشكل قطعي لا يمكن نقضه حكما بسجن السياسي والوزير السابق المخضرم بهزاد نبوي لمدة عام واحد، لكن مع تبديل تنفيذ عقوبة السجن إلى غرامة مالية رأفة بحالة بسبب مرضه وكبر سنه، بحسب مصادر مقربة من المحكمة.

كما قضت محكمة إيرانية ثورية، في الإطار نفسه، بالحكم على المفكر الايراني المعروف هاشم آغاجري بالسجن سنة واحدة بسبب إلقائه قبل عامين محاضرة في منزل مصطفى تاج زادة الذي يقضي حكما بالسجن بدوره، وذلك على خلفية الاحتجاج على نتائج الانتخابات الرئاسية لعام 2009 التي أججت الوضع في البلاد بشكل غير مسبوق إلى حد هذه اللحظة.

والجدير بالذكر أن قادة في المعارضة الإيرانية دعوا الولايات المتحدة، في وقت سابق، إلى مساعدتهم من أجل الإطاحة بالنظام الجاثم في إيران منذ قيام ثورة الخميني في 1979 عقب إزاحته للشاه.

5