إيران تشهد احتجاجات متصاعدة تنديدا بالوضع الداخلي

الأربعاء 2017/10/25
يأس من وضع يزداد سوءا

طهران - حرّكت التظاهرات المتصاعدة وتيرتها في إيران خلال اليومين الأخيرين والتي يشير مراقبون إلى أنها مازالت متصاعدة رغم التكتم المطبق الذي يبديه النظام، المياه الآسنة في طهران فاسحة المجال لتصاعد الحناجر المعبّرة عن مقتها لهذا النظام الذي لم يعد يحتمل.

وكشفت المعارضة الإيرانية بالخارج عن تظاهر أكثر من ألفي شخص أمام مجلس شورى النظام في إيران مطالبين بأموالهم المنهوبة من قبل المؤسسات التابعة لقوات الحرس الثوري وقوى الأمن الداخلي والسلطة القضائية ومؤسسات أخرى تابعة للحكومة.

واستنادا إلى بيان أورده موقع منظمة “مجاهدي خلق” المعارضة الإيرانية فقد انهالت عناصر قوى الأمن الداخلي على المتظاهرين بالضرب المبرح بشكل همجي مستخدمة الهراوات وحاولت فضّ التظاهرة التي كان للنساء دور نشيط وفعّال فيها غير أن هذه القوات واجهت مقاومة المتظاهرين.

وأوضحت المعارضة أن قوات الأمن حاولت تطويق المتظاهرين لكي لا تسمح لهم بالخروج من المنطقة المحاصرة، غير أنهم كسروا طوق الحصار منطلقين نحو ساحة بهارستان، حيث شورى النظام، وأدخلت القوات وحداتها الآلية في محاولة لفرض سيطرتها على جموع المتظاهرين، غير أن المواطنين قاموا برشقها بالحجارة وواصلوا طريقهم، فيما انضم عدد كبير من المواطنين إلى صفوف المتظاهرين، على حد تعبير البيان.

وتصاعد توتر الاحتجاجات باحتشاد عمال شركة خليج فارس للنقل أمام وزارة العمل بطهران للاحتجاج على عملية الخصخصة وعدم دفع مستحقاتهم من الأجور. وقال العمال “إننا في الدرجة الأولى نطالب بعودة شروط العمل إلى ما كانت عليه سابقا وفي الدرجة الثانية نطالب بعدم الإخلال في دفع مستحقاتنا من الأجور”.

وحيّت المعارضة مريم رجوي المتظاهرين، مؤكدة أن “الشعارات الجريئة التي رفعت في التظاهرة تمثل نموذجا لمطلب العموم لإسقاط نظام ولاية الفقيه”. ونوّهت رجوي بهتافات المواطنين الذين ردّدوا “أصبحت السرقة قانونا في هذا النظام”، وأضافت أن السرقة القانونية والقتل المشرعن وعمليات إثارة الحروب تشكل ركائز لهذه الحكومة البالية، وأن بيت ولاية الفقيه وشخص خامنئي يمسكان برأس الخيوط لكل أعمال الفساد، وطالما هذا النظام قائم على السلطة فلا نهاية للسرقات النجومية ولا الفقر والبطالة والوضع الاقتصادي الكارثي.

وفي محاولة منه لملمة الموقف خاطب الرئيس الإيراني حسن روحاني الشعب الإيراني، وبدا موقفه محذرا من انهيار نظام الحكم في ولاية الفقيه. وقال روحاني “الموضوع الأول هو الثقة بين الشعب والحكم. لا تسمحوا بأن تتعرض الثقة للمساس”.

كما حذّر روحاني من الانقسامات بين المسؤولين في إيران، قائلا “يجب ألا نعتقد أن التعرض لجانب من النظام السياسي سيعزز فرعا آخر، على العكس فكل نظام الحكم سينهار عندها”.

5